شنّ الجيش السوداني صباح اليوم هجومًا مدمرًا على مواقع مليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا في الخرطوم، منطقة شرق النيل، وشمال مدينة الأبيّض، وذلك بعد اندلاع معارك عنيفة بالقرب من القصر الرئاسي وسط العاصمة السودانية.

وأوضح الجيش في بيان رسمي له أن قوات المهام الخاصة وسلاح المدرعات دمرت عدة مواقع لقوات الدعم السريع في محاور: شارع الصحافة زلط، ومحطة الغالي، ومستشفى الجودة، ومدرسة الخرطوم النموذجية جنوب العاصمة.

وأسفرت العملية عن مقتل عدد من عناصر “قوات الدعم السريع”، بالإضافة إلى الاستيلاء على أسلحة ومنظومة تشويش كاملة في المنطقة.

وواصلت القوات السودانية تقدمها لإحكام الحصار على الخرطوم من الجهة الشرقية والجنوبية والجنوبية الغربية، حيث تستمر الاشتباكات العنيفة في أحياء محلية شرق النيل ووسط الخرطوم.
القصر الجمهوري قاب قوسين أو أدنى!

وتقترب قوات سلاح المدرعات من القصر الجمهوري الذي يسيطر عليه الدعم السريع منذ بداية الحرب في 15 إبريل 2023، مع وصول الجيش إلى السوق العربي، الذي يعد أقرب نقطة للقصر الجمهوري من الناحية الغربية.

كما أشار بيان الجيش إلى أن الطيران الحربي استهدف قوات الدعم السريع غربي مدينة الأبيض، بعد أن تشتتت قوات الدعم السريع في أعقاب القصف الجوي الذي استهدف قافلة إمداد بشري كانت متجهة نحو مدينة بارا في منطقة أم كريدم.

في المقابل، ادّعت قوات الدعم السريع في بيان لها أمس أنها “سحقت” محاولات الجيش السوداني للسيطرة على مدينة بارا، وهي نقطة حيوية تربط ولايات دارفور بالعاصمة الخرطوم، ومن ثم إلى ميناء بورت سودان.

وتواصل قوات الدعم السريع السيطرة على 4 ولايات من أصل 5 في إقليم دارفور، حيث تواصل الاشتباكات العنيفة مع الجيش في مدينة الفاشر، التي تمثل مركزًا رئيسيًا للعمليات الإنسانية في المنطقة.

منذ 26 سبتمبر 2023، أطلق الجيش السوداني عملية عسكرية متعددة الاتجاهات في ولاية الخرطوم، لاقتحام مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، حيث تمكن من السيطرة على العديد من المواقع العسكرية، فيما يسعى حاليًا للسيطرة الكاملة على ضاحية شرق النيل في مدينة بحري.

وفي وقت سابق نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرًا يتناول دور الإمارات في دعم مليشيات الدعم السريع، مشيرًا إلى أنها تستفيد من الموارد السودانية على حساب السكان.

وسبق أن اتهم مندوب السودان بالأمم المتحدة، الإمارات بإشعال الحرب في بلاده عبر دعم قوات “الدعم السريع”، كما عرض الجيش السوداني صورا وتسجيلات لكميات كبيرة من الأسلحة التي انتزعها من أيدي مليشيات الدعم السريع في محاور القتال، وقال إنها إماراتية.

وبينما أسفرت الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023 عن أكثر من 20 ألف قتيل وحوالي 15 مليون نازح ولاجئ، وفقًا للأمم المتحدة والسلطات المحلية، تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد الحقيقي للقتلى قد يتجاوز 130 ألف شخص.

ومع تزايد المعاناة الإنسانية، تتواصل الدعوات الدولية لإنهاء النزاع، في وقت يعاني فيه الملايين من المجاعة ونقص حاد في الغذاء، حيث امتدت آثار الحرب إلى 13 ولاية من أصل 18 في السودان.


اقرأ أيضًا: تحطم الطائرة السودانية: هل تقف الإمارات وراء الكارثة؟