كشف موقع “ناشونال إنترست” أن مقاتلة أمريكية من طراز F-35 كادت تُصاب بصاروخ أطلقه الحوثيون، لولا مناورة سريعة قامت بها المقاتلة لتفادي الهجوم.
الحادثة التي وقعت مؤخراً أثارت قلقاً في واشنطن حول فعالية الدفاعات الجوية الحوثية، التي رغم بساطتها التقنية، أظهرت قدرة على تهديد واحدة من أكثر المقاتلات الأمريكية تطوراً.

فعالية الدفاعات الحوثية: من البساطة إلى الخطورة
أشار التقرير إلى أن الدفاعات الجوية الحوثية تمكنت سابقاً من استهداف طائرات أمريكية أخرى، بما في ذلك طائرات F-16.
ومع ذلك، فإن المحاولة الأخيرة التي كادت تصاب فيها طائرة F-35 تعد نقطة فارقة، خاصة بعد نجاح الحوثيين في إسقاط سبع طائرات أمريكية مسيرة من طراز MQ-9، التي تبلغ قيمة الواحدة منها 30 مليون دولار.
هذه التطورات تعكس مدى فاعلية أنظمة الدفاع الجوي الحوثية، رغم كونها بسيطة من الناحية التقنية مقارنة بالترسانة الأمريكية.
وبحسب التقرير، فإن الدفاعات الحوثية تعتمد على صواريخ أرض-جو تعمل بالاستشعار بالأشعة تحت الحمراء السلبية، إلى جانب صواريخ جو-جو معدلة، والتي لا توفر سوى إنذار مبكر ضئيل قبل وقوع الهجوم.
هذا التصميم البسيط والفعال يجعل من الصعب اكتشافها مبكراً بواسطة الأنظمة المتطورة.
التطور الإيراني: دعم نوعي يعزز القدرات الحوثية
لم تقتصر قدرات الحوثيين على هذه الأنظمة البدائية، بل أكد موقع “ذا وور زون” أن الحوثيين يمتلكون أيضاً أنظمة صاروخية أكثر تطوراً بدعم إيراني، من بينها صواريخ برق-1 وبرق-2.
ورغم عدم توفر معلومات دقيقة عن قدراتها، فإن الحوثيين يدعون أن مداها يصل إلى 31 و44 ميلاً، وقادرة على إصابة أهداف على ارتفاعات تبلغ 49 ألف قدم و65 ألف قدم على التوالي.
ويستند تصميم هذه الصواريخ إلى عائلة “تاير” الإيرانية، التي يُعتقد أنها مزودة برادارات مدمجة وأنظمة استشعار كهروضوئية وأجهزة رؤية بالأشعة تحت الحمراء، مما يعزز من دقة توجيهها واستهدافها للأهداف الجوية.
أسئلة حول مستقبل التفوق الجوي الأمريكي
اعتبر “ناشونال إنترست” أن هذه الحادثة تثير تساؤلات عميقة حول مستقبل العمليات الجوية الأمريكية في النزاعات الكبرى. فإذا كانت مقاتلة شبحية من الجيل الخامس، مثل الـF-35، معرضة لخطر أنظمة دفاع جوي حوثية تعود لعقود مضت، فكيف سيكون أداؤها أمام أنظمة صاروخية حديثة ومتطورة تمتلكها قوى كبرى مثل روسيا والصين؟
هذا الحادث يأتي في وقت حساس تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في الشرق الأوسط، مع تصاعد نفوذ إيران وقدرتها على دعم حلفائها بأسلحة نوعية.
وإذا استمر الحوثيون في تطوير دفاعاتهم، فقد يصبح المجال الجوي اليمني تهديداً مستمراً ليس فقط للمقاتلات الأمريكية، بل أيضاً لحلفائها في المنطقة.
خاتمة: التفوق الجوي الأمريكي على المحك
إن حادثة تعرض طائرة F-35 لصاروخ حوثي تعكس تحولاً في ميزان القوة الجوية في المنطقة، حيث لم تعد الطائرات الأمريكية محصنة أمام تهديدات الدفاعات البسيطة لكن الفعالة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتعزيز وجودها العسكري وضمان أمن حلفائها، يبقى السؤال الأهم: هل ستظل السماء منطقة نفوذ أمريكي، أم أن تحديات جديدة ستغير قواعد اللعبة؟
اقرأ أيضًا : جامعة نيويورك تمنع شهادة تخرج طالب أدان فظائع غزة: هل حرية التعبير في خطر؟