أكد الصحفي البريطاني ديفيد هيرست، إن الهجمات الصاروخية الإيرانية، كشفت ضعف دولة الاحتلال، إلى الدرجة التي بدت فيها غير قادرة وحدها في الدفاع عن نفسها، بل إن الولايات المتحدة والأردن وغيرهما، قاموا بالتصدي للصواريخ التي هاجمتها.
فيما أوضح في مقال له في موقع ميدل إيست آي، أن إسرائيل اليوم، لم تعدة حرة في اختيار كيف ترد على الهجمات، في ظل ورطتها في غزة، وعدم تحقيقها أي إنجاز في مقابل مقاومة قوية وتزداد تصلبا.
وشدد هيرست على أن هجمات نهاية الأسبوع أثبتت أن إسرائيل تحتاج إلى غيرها ليدافعوا عنها وأنها ليست حرة في اختيار كيف ترد على الهجمات.

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرف بالضبط ما الذي يفعله حينما أمر بشن الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق قبل أسبوعين، والذي قتل فيه العسكري الإيراني رفيع المستوى اللواء محمد رضا زاهدي، إلى جانب عدد آخر من قادة قوات الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية.
فيما تجاوز هذا الهجوم بمراحل التكتيكات التي كان معمولاً بها للحد من تدفق الأسلحة إلى حزب الله في لبنان أو من أجل صد المجموعات المدعومة من قبل إيران على حدود إسرائيل الشمالية.
يشار إلى أنه بعد مرور شهور ستة، من الواضح أن الحرب في غزة لا تسير على ما يرام. فالقوات البرية الإسرائيلية تواجه مقاومة فلسطينية عنيدة، لا تبدي أي إمارات استسلام أو اندحار، وذلك على الرغم من حجم الدمار الهائل والمعاناة الشديدة للناس.
كذلك من الواضح أن المزاج في أوساط مقاتلي حماس ازداد تصلباً. فهم يرون أنهم نجوا من الأسوأ، ولم يبق لديهم ما يخسرونه. لم ينقلب الناس في غزة عليهم، ويقولون إن احتلال رفح لن يحدث فرقاً بالنسبة لهم. ويسخرون من تقدير إسرائيل لقوة حماس بعدد الكتائب والألوية. هذا بالإضافة إلى أنه بات لديهم الآن بعد ما تعرضوا له من اعتداء موردٌ لا ينضب من المجندين والعتاد.
وبينما يتعثر هجوم إسرائيل داخل غزة، بالتزامن مع تصاعد المعارضة لقيادة نتنياهو، ويتعرض لضغوط حقيقية من أجل إبرام صفقة تفضي إلى استعادة الرهائن وهم على قيد الحياة.