دعت هيومن رايتس ووتش الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى فرض عقوبات على شركات إماراتية تتهمها بالمشاركة في دعم قوات الدعم السريع في السودان، وإلى التحقيق في دور شركات الطيران ومشغلي المطارات المرتبطين بنقل الإمدادات والأفراد.
وجاءت المطالبة في مداخلة نشرتها المنظمة في 6 نوفمبر بشأن حقوق الإنسان في القرن الأفريقي، قدمتها مديرة شؤون المنطقة لاتيتيا بدر. وسمّت المنظمة «غلوبال سيكيوريتي سيرفيسز غروب» ضمن الجهات التي تطالب بمعاقبتها، وقالت إنها توظف وتنشر، على ما يبدو، مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب الدعم السريع.
من إدانة الجرائم إلى مساءلة شبكات الإسناد
تقول المنظمة إن استمرار الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة يفاقم أزمة المدنيين، رغم توثيق انتهاكات جسيمة. وتشير المداخلة إلى هجمات الدعم السريع على محطات الكهرباء، وما يترتب عليها من تعطيل للخدمات الصحية والتحويلات المالية التي يعتمد عليها السكان.
كما تؤكد أن الانتهاكات لا تقتصر على طرف واحد، وتتناول اعتقالات تعسفية وانتهاكات ارتكبتها القوات المسلحة السودانية وقوات مرتبطة بها. وتطالب بتوسيع التحقيقات الدولية والمحاسبة، إلى جانب حماية المدنيين والعاملين في الإغاثة.
ولا تمثل مداخلة نوفمبر تحقيقًا جديدًا مستقلًا في ملف المقاتلين الكولومبيين؛ بل تعيد طرح نتائج بحث سابق نشرته المنظمة في مايو بعنوان «من بوغوتا إلى الفاشر». وقد تناول البحث شبكة تجنيد ونقل قالت المنظمة إنها ربطت شركات ومواقع عبور وقواعد عسكرية بانتشار متعاقدين كولومبيين إلى جانب الدعم السريع.
سجل إقليمي يستحق التدقيق
وفي ملحق التقرير السابق، ربطت المنظمة نتائجها بممارسات وثقتها بشأن دعم الإمارات لقوى محلية مسلحة في اليمن وليبيا، وتحدثت عن انتهاكات وقعت على أيدي قوات تلقت تمويلًا أو تسليحًا أو تدريبًا إماراتيًا. وتلك استنتاجات حقوقية منسوبة للمنظمة، وليست حكمًا قضائيًا يثبت مسؤولية كل جهة ورد اسمها.