أصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية تقريراً حقوقياً واستقصائياً شديد اللهجة تحت عنوان “عام على كارثة الفاشر”، وثقت فيه الانتهاكات الصارخة والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها ميليشيا «الدعم السريع» عقب سيطرتها على عاصمة شمال دارفور بـ أكتوبر 2025 بعد حصار تجويعي استمر 18 شهراً.

وكشفت المنظمة بـ تقريرها الميداني أن أيام السقوط الأخيرة شهدت تنفيذ مجازر وبشاعات مروعة؛ حيث قتلت الميليشيات المسلحة أكثر من 6 آلاف مدني خلال ثلاثة أيام فقط بحسب تقديرات الأمم المتحدة، بالتزامن مع ممارسة العنف الجنسي، والخطف مقابل فدية، وزرع الخنادق لمنع فرار السكان الجياع.

مرتزقة كولومبيون من قواعد إماراتية ومؤشرات إبادة وفجرت المنظمة الحقوقية مفاجأة بـ تأكيدها نشر مرتزقة ومتعاقدين عسكريين خاصين من كولومبيا بـ صفوف ميليشيا «الدعم السريع» على خطوط المواجهة بالفاشر؛ مشيرة لـ أن هؤلاء المرتزقة دُربوا بـ قواعد عسكرية داخل الإمارات وقاموا بـ تشغيل الطائرات المسيرة والمدفعية الثقيلة لـ دكّ الأحياء المدنية والمستشفيات.

وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن حملة الميليشيات حملت “مؤشرات صريحة على حدوث إبادة جماعية”، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لـ فرض عقوبات على قائد الميليشيا محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ومحاسبة شركة «المجموعة العالمية للخدمات الأمنية» بـ الإمارات، وفرض عقوبات مباشرة على أبوظبي لـ خرقها الجسيم والمستمر لـ قرار حظر الأسلحة الأممي بـ دارفور.

وتضع هذه التوثيقات الحقوقية الدامغة دولة الإمارات بـ موقع المتهم الأول والرئيسي عن تدمير السودان وسفك دماء شعبه؛ إذ برهنت التحريات الأممية أن الدعم المالي واللوجستي والتسليحي الذي تقدمه أبوظبي لـ الميليشيات هو الموتور المحرك لـ الإبادة الجماعية والتغيير الديمغرافي بالمنطقة.