نشر الحساب الرسمي للأمم المتحدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تصريحات على لسان الأميرة لطيفة -ابنة حاكم دبي- نؤكد فيها أنها بخير وسلامة ولا تتعرض لأي قيود على حريتها.
جاءت هذه التصريحات في لقاء جمع الأميرة لطيفة مع ميشيل باتشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والرئيسة السابقة لشيلي، أثناء لقاء خاص جمعهما في باريس العام الماضي.
وكانت الأمم المتحدة قد نشرت الجمعة الماضية على موقع تويتر صورة تظهر لطيفة تقف إلى جانب ميشيل باتشيليت، أوضحوا أنها التقطت أثناء اجتماع تم في باريس بناء على طلب أميرة دبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، لكن لم يتم تفسير سبب ظهور تفاصيل هذا الاجتماع الآن، وبعد حوالي 3 أشهر من انعقاده.
على مدار السنوات الماضية، تزايدت المخاوف المتعلقة بسلامة الأميرة، خاصة بعد تسريب فيديو خاص بها العام الماضي بثته BBC، وكانت تستغيث خلاله مؤكدة أنها محتجزة رغماً عنها، وتعاني من الإقامة الجبرية، مضيفة أنها “رهينة”، كما ذكرت “كل يوم أشعر بالقلق على سلامتي وحياتي… لا أعرف حقًا ما إذا كنت سأنجو من هذا الوضع… تهددني الشرطة بأنني سأكون في السجن طوال حياتي ولن أرى الشمس مرة أخرى “.
تصدرت قضيتها عناوين الصحف العالمية، وكانت الأمم المتحدة من بين أولئك الذين عبروا عن قلقهم على سلامتها في ذلك الوقت، وتعهدوا بإجراء تحقيقات وطالبوا بـ “تقديم دليل أن الأميرة لا تزال على قيد الحياة”.
تعليقاً على الاجتماع، قال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على الإنترنت: أن ” باتشيليتالتقت بالشيخة لطيفة، بناء على طلب الأخيرة ، في باريس… وبعد التعريف بمستشار لطيفة القانوني، جلس المفوض السامي ولطيفة على انفراد… أبلغت لطيفة المفوض السامي أنها بخير وأعربت عن رغبتها في احترام خصوصيتها “.
من جانبها، أكدت هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لصحيفة واشنطن بوست يوم السبت أن الاجتماع قد عقد بين المرأتين في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2021 في باريس، عندما كانت باتشيليت في طريقها إلى بوركينا فاسو والنيجر في زيارات رسمية.
وأضافت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ليز ثروسال أن المستشار القانوني الخاص بالأميرة الإماراتي السيد نيري شان – من مكتب المحاماة تايلور ويسينج- قد حضر في بداية الاجتماع، لكن الأميرة طلبت أن يستمر اللقاء على انفراد مع المفوض السامي، حيث أعربت لطيفة عن رغبتها في احترام خصوصيتها، وهو ما أكدت الأمم المتحدة أنها تحترمه.
الأميرة لطيفة هي ابنة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -نائب الرئيس ورئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة إلى جانب كونه حاكماً لدبي، الإمارة الثرية التي يقطنها حوالي 3 ملايين نسمة.
في بيان منفصل، قالت قناة سكاي نيوز البريطانية إنها حصلت على بيان نيابة عن لطيفة أكد أنها التقت باتشيليت “لتأكيد حقها في حياة خاصة، بعد تكهنات إعلامية مستمرة عنها”.
وتابع البيان: “لطيفة تود أن توضح أنها تعيش كما تشاء، وأنها تسافر كما تشاء، وأنها بصحة جيدة، وإنها تود أن تسمح لها وسائل الإعلام بالعيش بسلام”.
من ناحية أخرى، شكك بعض أصدقاء لطيفة ومجموعات ناشطة تمثلها في الصور التي تم نشرها لها منذ عام 2018، إذ ظهرت لها صور على تطبيق Instagram ، وكانت خلالها في مركز تجاري في دبي، وأخرى في إسبانيا وأيسلندا – ولكن بقيت الأسئلة حول مقدار الحرية الشخصية التي كانت لديها، والسبب الحقيقي وراء نشر تلك الصور، خاصة مع رسائل الاستغاثات المتكررة التي كانت ترسل بها.
وبحسب مجموعة من النشطاء الذين مثلوا الأميرة في الإعلام وأمام القضاء أثناء فترة اختفائها، فإن لطيفة قد حاولت الهروب من حياتها القاسية -على حد قولهم- في دبي باستخدام يخت عام 2018، لكن مجموعة مجهولة مدججة بالسلاح اعترضت طريف القارب في المياه الدولية بالقرب من الهند، وهو ما وصفه والدها لاحقاً بأنها “مهمة إنقاذ” لابنته، وقال إن أولئك الذين ساعدوا ابنته في محاولتها للفرار كانوا يحاولون ابتزاز عائلته للحصول على المال.
من جانبه، قال ديفيد هاي، محامي حقوق الإنسان والعضو البارز في حملة الحرية للطيفة، التي انتهت منذ ذلك الحين، لصحيفة واشنطن بوست يوم السبت إنه “سعيد برؤية أخبار” اجتماع باريس بين مسؤولة الأمم المتحدة ولطيفة.
وأضاف “في أبريل/نيسان 2021، سعت الأمم المتحدة للحصول على تعهدات من دبي فيما يتعلق بسلامة لطيفة ورفاهيتها … آمل الآن أن تبدأ دبي والإمارات العربية المتحدة في احترام وتعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع مواطنيها والمغتربين.”
للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا