في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن توصل الهند وباكستان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الكامل والفوري، بعد أيام من التصعيد العسكري بين البلدين، والذي شهد تبادلاً للهجمات وضربات عسكرية متبادلة، كان آخرها استهداف الجيش الباكستاني لثلاثة مطارات داخل الأراضي الهندية، ردًا على هجمات هندية وصفت بأنها استهدفت “بنى إرهابية” في باكستان.

وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “بعد ليلة طويلة من المحادثات بوساطة الولايات المتحدة، يسعدني أن أعلن أن الهند وباكستان وافقتا على وقف إطلاق نار كامل وبشكل فوري. 

أهنئ كلا البلدين على الاحتكام للمنطق السليم والفطنة الكبيرة”. وأضاف وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو، أن واشنطن تواصلت مع كبار المسؤولين الهنود والباكستانيين على مدار 48 ساعة الماضية، وصولًا إلى الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجانبين سيبدآن محادثات حول مجموعة واسعة من القضايا في موقع محايد.

 

باكستان تعلن انتصارها في مواجهة الضغط الهندي

من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء الباكستاني وزير الخارجية محمد إسحق دار، عبر منشور على منصة “إكس”، أن بلاده توصلت إلى اتفاق مع الهند لوقف إطلاق النار، يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، مؤكدًا أن باكستان تسعى دائمًا لتحقيق السلام والأمن في المنطقة، دون تقديم أي تنازلات عن سيادتها ووحدة أراضيها.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الهندية التوصل إلى الاتفاق، مشيرة إلى أن نيودلهي ستوقف العمليات العسكرية، وجاء ذلك على لسان سكرتير وزارة الخارجية الهندية فيكرام ميسري، في مؤتمر صحفي بالعاصمة نيودلهي.

وأضاف أن مسؤولين عسكريين من البلدين أجروا اتصالًا اليوم، واتفقوا على وقف جميع العمليات العسكرية برًا وجوًا وبحرًا.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، أكد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار أيضًا أن الهند وافقت على وقف العمليات العسكرية والاشتباكات مع باكستان. 

لكن المحللين يرون أن هذا الاتفاق جاء بعد فشل نيودلهي في تحقيق أي مكاسب استراتيجية على الأرض، خصوصًا بعد الرد العسكري الباكستاني القوي الذي استهدف ثلاثة مطارات داخل الهند.

الدعم الإماراتي والإسرائيلي للهند: خيبة أمل وصمود باكستان

على الرغم من الدعم الكبير الذي تلقته الهند من الإمارات وإسرائيل خلال الأزمة، إلا أن هذا الدعم لم يفلح في تحقيق أي انتصار لها، بل على العكس، اضطر رئيس الوزراء الهندي للقبول بوقف إطلاق النار تحت ضغط دولي.

فقد سعت الإمارات إلى تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي مع نيودلهي، في حين قدمت إسرائيل تقنيات متقدمة للهند لتعزيز قدراتها العسكرية، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة وتقنيات الاستهداف.

ومع ذلك، استطاعت باكستان أن تظهر قدرتها على الصمود والمواجهة، مما أجبر الهند على الدخول في مفاوضات لإنهاء التصعيد. 

ويعتبر هذا الاتفاق بمثابة انتصار لباكستان، التي استطاعت إجبار الهند على التراجع عن عملياتها العسكرية، وتحقيق مكاسب دبلوماسية وإقليمية.

هذا الاتفاق يعكس مرة أخرى هشاشة التحالفات العسكرية الهندية في المنطقة، رغم الدعم اللامحدود الذي تتلقاه من بعض الدول. 

كما يكشف عن فشل الرهان الإماراتي والإسرائيلي على قدرة الهند في تحقيق مكاسب استراتيجية في كشمير، ويفتح الباب أمام باكستان لتعزيز موقفها الإقليمي والدولي في مواجهة السياسات العدوانية الهندية.

اقرأ أيضًا : الاحتلال يعلن اغتيال قائد كتيبة جنين عقب اشتباك في نابلس