سلط تقرير استقصائي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الضوء على التبعات الاقتصادية والأمنية القاسية التي تواجهها دبي عقب حادثة رحلة “فلاي دبي 1073” المتجهة لـ تل أبيب، مؤكدة أن الواقعة جاءت في أسوأ توقيت ممكن لتجهض مساعي الإمارة الهشة للتعافي من تداعيات الحرب الأخيرة مع إيران وتفتح أسئلة علنية حول الأمان والملاحة بـ الإمارات.

وفجرت الصحيفة مفاجأة أمنية تتعلق بآليات التحقق والتوظيف بـ الإمارات؛ إذ كشفت المعطيات أن مساعد الطيار كان قد مُنع سابقاً من الطيران في عمان على خلفية مخاوف تتعلق بتطرفه الفكري، دون أن تحول تلك السوابق دون تعيينه وانتقاله إلى شركة “فلاي دبي”، وهو ما وصفت الصحيفة أنه “ يطرح علامات استفهام حول كفاءة الفحص الاستخباري بـ دبي والتساهل في التوظيف على مسارات حساسة كـ خط دبي–تل أبيب”.

وأكد التقرير أن هذه الأزمة الأمنية تهدد ركناً أساسياً في النموذج الاقتصادي لـ دبي؛ حيث يُشكل قطاع الطيران والسياحة المرتبط به نحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة (وفق بيانات «أكسفورد إيكونوميكس»). وتأتي الحادثة لتعمق الفجوة الاقتصادية؛ إذ انخفضت حركة مسافري مطار دبي الدولي بمقدار الثلث، مع تراجع التوقعات لـ 70 مليون مسافر هذا العام مقارنة بـ 99.5 مليوناً قبل الحرب، وانكماش أعداد الزوار إلى 6.97 ملايين زائر مقارنة بـ 12.54 مليوناً في الفترة المماثلة من العام الماضي، وسط توقعات «كابيتال إيكونوميكس» بانكماش الناتج المحلي لـ الإمارات بنسبة 1.5%.

ويرى خبراء ومحللون، مثل كريستيان كوتس ومايكل هورويتز، أن الحادثة تضع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية وخطط التطبيع أمام اختبار صعب؛ حيث أدى تعليق رحلات “فلاي دبي” وتوصيات الأمن القومي الإسرائيلي السابقة لتوجيه ضربة قاصمة لتدفق السياح والمستوطنين الإسرائيليين الذين تجاوزت أعدادهم 1.2 مليون سائح منذ اتفاقيات التطبيع عام 2020، مؤكدين أن الاستمرار في نقد الثغرات الأمنية بـ مطار دبي يبعث بشرارات تحذيرية لكافة شركات الطيران العالمية بأن أجواء ومطارات دبي باتت غير آمنة.