كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن توسيع إدارة الرئيس دونالد ترامب لـ استراتيجية العزل الاقتصادي ضد إيران عبر ممارسة ضغوط مكثفة لإغلاق المعابر والمنافذ البرية بـ الدول المجاورة، عقب استكمال الحصار البحري.

وأفاد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بـ اتخاذ إجراءات للانتقال من العقوبات المالية التقليدية إلى “حملة عزل مطلق” ضد طهران بالتعاون مع باكستان وتركيا، وملاحقة الشركات التي توفر المستودعات والخدمات اللوجستية للنقل البري.

إغلاق معبر الشيب العراقي والمنسوجات الباكستانية وأقدم العراق بـ 21 أكتوبر على إغلاق معبر «الشيب – الشذابة» الرابط لـ المناطق النفطية بدعوى مكافحة التهريب، بينما أوقفت باكستان حركة الشاحنات عبر معبري «غبد – ريمدان» و«ميرجاوه – تفتان»؛ حيث أعلن المتحدث باسم الخارجية الباكستانية التزام بلاده بـ الالتزام بأنظمة العقوبات الدولية.

وتسبب هذا الإغلاق بـ شلل تجاري خانق؛ حيث تكدست أكثر من 17 ألف شاحنة عند حدود إيران لعدة أسابيع، وتوقفت صادرات الغاز المعبأ باحتجاز 4500 طن متري بـ الحدود، وتلف محاصيل الفواكه جراء الاشتراطات المصرفية الباكستانية المسجلة.

تراجع قياسي لـ الريال واحتدام بـ الداخل وانعكس هذا التضييق بـ هبوط القوة الشرائية للأسر الإيرانية بنسبة 90% وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 128%؛ ليصل الريال الإيراني إلى أدنى مستوى قياسي بـ تاريخه عند 2.74 مليون ريال مقابل الدولار الواحد.

وتسلط هذه التطورات الخانقة الضوء على الانعكاسات المباشرة لـ الحروب الاقتصادية بالمنطقة؛ حيث تسعى واشنطن بـ التعاون مع حلفائها لإنهاك طهران بـ الحصار الشامل، بـ الوقت الذي تنخرط فيه الإمارات بـ تسويق هذا الحصار لخدمة مكاسبها التجارية وشرعنة حضورها البحري.