تغيير حجم الخط ع ع ع

بعث تحالفٌ من 140 منظمة بخطاب إلى منظمة التعاون الإسلامي ينتقد موقفها الصامت، ويطالبها بمساءلة بكين على أفعالها المسيئة لمسلمي الإيغور.

ودعا تحالف الجماعات الحقوقية المنظمة إلى تغيير موقفها من معاملة الصين للأقليات المسلمة.

من جانبه، أشار عمر كانات، رئيس المؤتمر الإيغوري العالمي، إلى أن خطاب اليوم إلى منظمة التعاون الإسلامي يتميز بأهمية كبيرة، وذلك “بعد أن اجتمعت المنظمات المسلمة من مختلف أنحاء العالم بصوت واحد من أجل شعب الإيغور”.

واستنكر كانات صمت منظمة التعاون الإسلامي المستمر منذ أكثر من عامين، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي ينص على الالتزام بحماية الهوية الدينية، والثقافية، وحقوق، وكرامة المجتمعات والأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء. 

وفي خطابه، قال التجمع إنّ “منظمة التعاون الإسلامي يقع على عاتقها التزامٌ ديني وأخلاقي بإدانة الفظائع وليس دعمها، والدعاية لحقوق المسلمين حول العالم، فيما يشمل ملايين المسلمين الإيغور الذين يُعانون انتهاكات جسيمة في وطنهم”.

بينما قال عمر سليمان، الإمام الأمريكي ومؤسس “Yaqeen Institute”، إنّ الدول ذات الأغلبية المسلمة يتعيّن عليها العمل من أجل وقف اضطهاد الإيغور، لأنّ هذا يُعد جزءاً من حملة الإسلاموفوبيا العالمية، كما أنّ تكتيكات بكين قد تنتقل إلى دول أخرى يُمثّل فيها المسلمون أقلية.

كما أردف خلال المؤتمر الصحفي: “ليس هناك اضطهادٌ أشد فظاعة من اضطهاد إخواننا وأخواتنا الإيغور على هذا النطاق”.

وفي 2019 ، أصدرت المنظمة قراراً يُشيد بالصين “لتوفيرها الرعاية لمواطنيها المسلمين”، وينصّ على أنّ المنظمة “تتطلّع إلى تعاونٍ أكبر بين منظمة التعاون الإسلامي وجمهورية الصين الشعبية”، دون أي ذكرٍ لانتهاكات حقوق الإنسان الموثقة والمُبلغ عنها التي ارتكبتها الصين بحق الأقليات المسلمة.

هذا القرار نال انتقاد الجماعات الحقوقية، وكذلك المسلمون حول العالم، لفشله في تحميل الصين المسؤولية عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان، في الوقت الذي تدين فيه العديد من الدول الغربية مثل الولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، والمملكة المتحدة الحكومة الصينية بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان ضد الإيغور.

وعلى الرغم من الدعوات والاحتجاجات من الإيغور خارج الصين والتصريحات الناقدة من الحكومات الغربية، ظلّت الكثير من الدول ذات الأغلبية المسلمة صامتةً أو حتى ساعدت في القمع الصيني أحياناً عن طريق ترحيل الإيغور المهاجرين إلى الصين مرةً أخرى.