fbpx
Loading

عملية جديدة ضد الاحتلال.. هل عادت الانتفاضة لتوقف قطار التطبيع؟

بواسطة: | 2017-10-05T22:40:00+02:00 الأربعاء - 27 سبتمبر 2017 - 3:28 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

مع قرب حلول الذكرى الـ 17 لاندلاع انتفاضة الأقصى والذكرى الثانية لانتفاضة السكاكين كانت الضفة الغربية المحتلة على موعد اليوم مع عملية جديدة نفذها الشاب الفلسطيني نمر الجمل على مدخل مستوطنة “هار أدار” وأسقط خلالها 3 جنود إسرائيلين وأصاب آخر إصابة بالغة باستخدام مسدس أخرجه من بين ملابسه وأطلق النار من مسافة صفر باتجاه الجنود.

وكعادتها قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض حصار على قرية منفذ العملية قرية “بيت سوريك” شمال غرب القدس المحتلة، وفرضت طوقا أمنيا عليها ومنعت دخول وخروج الأهالي.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات الاحتلال سوف تلغي تصاريح العمل الخاصة بأهل منفذ العملية كما أنها ستقوم بهدم منزله.

من جانبها أشادت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالعملية وقالت في بيان لها إن هذه العملية حلقة جديدة في انتفاضة القدس وتأكيد من الشباب المنتفض أنه سيواصل القتال حتى الحرية الكاملة للشعب والأرض، مؤكدة أن الفلسطينيين سيحافظون على حقوقهم ومقدساتهم بدمائهم وأرواحهم.

كما اعتبرها الناطق باسم كتائب القسام انتصارا للدم الفلسطيني ونموذجا لخيار الشعب الفلسطيني في تدفيع العدو لثمن تغولاته وإجرامه المتواصل بحق الشعب والمقدسات.

انتفاضات متواصلة وقرارات للاحتلال

شكلت انتفاضة “السكاكين ” التي انطلقت مطلع أكتوبر 2015 منعطفا جديدا في المقاومة الفلسطينية وباتت عمليات الطعن الأسلوب المنتشر خاصة في الضفة الغربية وداخل أراضي الخط الأخضر في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

وعمد الشباب إلى الحفاظ على طابع هذه العمليات الشعبية، بعد أن أظهرت البيانات الصادرة في أعقاب العمليات أن منفذيها شباب غير مصنفين وغير منتمين لأي من الحركات الإسلامية الموجودة على الساحة وأن قرارهم نابع من أنفسهم.

ومع ازدياد عمليات الطعن والدهس خلال العامين الماضيين اتخذت سلطات الاحتلال الصهيوني قرارات ظهر فيها العجز أمام تلك العمليات الفردية واعتبرها البعض قرارات “مجنونة”.

من بين هذه القرارات تنفيذ الإعدامات الميدانية ضد المنفذين ومن يشتبه فيهم، وهدم منازل المقاومين والنشطاء واعتقال ذويهم كما حدث مع أسرة منفذ عملية “حلميش” حيث اعتقلت سلطات الإحتلال والد ووالدة منفذ العملية لأكثر من شهر قبل أن تفرج عنهم قبل أيام.

الخطوات التي اتخذتها سلطات الاحتلال شملت سحب تصاريح العمل لذوي منفذي العمليات ومحاصرة المدن والقرى وهو ما زاد من مقاومة الفلسطينيين لتلك الإجراءات.

وبرغم كل هذه الإجراءات والقرارات إلا أن أجهزة الأمن الإسرائيلية وجدت صعوبة كبيرة في وضع نهاية لها وباتت موجة العمليات الفردية التي ينفذها الشبان الفلسطينيون في الضفة والقدس المحتلة من الصعب أن تضع لها نهاية بعد أن شكلت وعيا جديدا بين الفلسطينيين.

أبرز العمليات

وخلال العامين الماضيين نفذ الشباب الفلسطيني عشرات العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي والتي بدأت شرارتها بعملية “إيتمار” التي وقعت في الأول من أكتوبر 2015 بقرية بيت فوريك شرق مدينة نابلس والتي أدت إلى مقتل مستوطنين اثنين ردا على حرق الطفل “علي دوابشة” في منزله.

وبعدها نفذ الشهيد مهند الحلبي عملية طعن في القدس قتل خلالها اثنين من المستوطنين وأصاب آخرين ثم جاءت عملية “جبل المكبر” حيث أقدم الشهيد بهاء عليان والشاب بلال غانم على اقتحام “أتوبيس” إسرائيلي ونفذا عملية مزدوجة بإطلاق نار وطعن أدت إلى مقتل 3 مستوطنين وجرح 20 آخرين وتعتبر هذه العملية الأولى التي يستخدم فيها أسلحة نارية خلال انتفاضة السكين.

وأسفرت عملية دعس نفذها الشاب الفلسطيني فادي نائل في 8 يناير 2017 بحي “أرمون هنتسيف” بالقدس المحتلة عن مصرع أربعة جنود على الأقل وجرح 15 آخرين.

وشهد العام 2017 أهم العمليات ضد الاحتلال وهي العملية التي ارتقى خلالها ثلاثة شهداء بالإضافة إلى مقتل اثنين من الجنود الإسرائيليين خلال اشتباكات بساحات المسجد الأقصى في 14 يوليو، واندلعت بعدها موجة من المواجهات في الضفة المحتلة أدت إلى إغلاق إسرائيل لكامل المسجد الأقصى ومنعت دخول المصلين أو رفع الأذان لنحو أسبوعين.

وبعدها بأسبوع استطاع الشاب عمر العبد التسلل إلى مستعمرة “حمليش” ونفذ فيها عمليات طعن أدت إلى مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة رابع، اراد منفذها الانتقام ممن دنسوا المسجد الأقصى.

الموقف الداخلي من الانتفاضة

بمجرد انطلاق شرارة الانتفاضة الفلسطينية أعلنت جميع الفصائل والحركات دعمها ومباركتها ودعت إلى التصعيد وإدخال العمل المسلح ضد الاحتلال إلا أن السلطة الفلسطينية التي لها توازنات أخرى كانت رافضة لاشتعال الأحداث ووصفتها حينها بأنها “لا تخدم المصلحة الفلسطينية”

وسعت السلطة الفلسطينية إلى إخماد الانتفاضة وعمدت إلى اتخاذ خطوات من شأنها إعادة الهدوء بين الفلسطينيين والإسرائيليين واعترف مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج بأن السلطة استطاعت إحباط تنفيذ 200 عملية ضد إسرائيل في الضفة الغربية خلال الشهور الثلاثة الأولى من الانتفاضة.

وفي المقابل كان المكتب السياسي لحركة حماس يدعو لضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية وسياسية مشتركة للانتفاضة وطالب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة حينها في 4 نوفمبر 2015 بتشكيل قيادة وطنية ميدانية موحدة للانتفاضة.

التطبيع العربي الإسرائيلي

وبينما يحارب الشعب الفلسطيني العدو الإسرائيلي تتسارع وتيرة التطبيع العربي مع دولة الاحتلال وبرز ذلك في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي فاخر بالعلاقات الجديدة مع الأنظمة العربية والتي وصفها بـ “غير المسبوقة”، وأن هناك علاقات سرية بين بلاده والكثير من الدول الإسلامية.

وكانت آخر الدول المطبعة مع إسرائيل المملكة البحرينية بعد إعلان حمد بن عيسى آل خليفة السماح لمواطني مملكته بالسفر إلى تل أبيب دون قيود معلنا في الوقت ذاته استنكاره مقاطعة العرب لإسرائيل.

وكان من اللافت أيضا في الشهور الأخيرة إنشاء علاقات سرية فضحتها الصحف العبرية بين المملكة العربية السعودية وتل أبيب، في الوقت الذي تحتفظ فيه الأنظمة في الإمارات ومصر والأردن وبعض الدول الأخرى بعلاقات متنامية مع دولة الإحتلال.


اترك تعليق