fbpx
Loading

مدينة أشباح.. سيناء تودع سكانها بعد عامين من الإبادة والتهجير

بواسطة: | 2017-09-14T17:47:21+02:00 الإثنين - 11 سبتمبر 2017 - 11:42 ص|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تقول الأخبار الواردة من شمال سيناء إن الجيش المصري يكثف الأيام الحالية حملته العسكرية المفاجئة على مدينة رفح في محافظة شمال سيناء، على الرغم من انحسار عمليات تنظيم ولاية سيناء.

التقارير أيضا تقول إن الجيش يسعى إلى توسيع المنطقة العازلة في مدينة رفح، لتشمل مناطق الغرب والجنوب، مع التمدد صوب وسط المدينة في مرحلة لاحقة، وأن الأجهزة الاستخباراتية قامت بتجهيز تصور لإخلاء السكان من مساحات واسعة في مناطق رفح المصرية وبلدة الشيخ زويد في محافظة شمال سيناء.

قرار من مدينة رفح بإخلاء الأفراد والمباني

من ناحية أخرى ووفقا لبيان رسمي نشر مجلس مدينة رفح، التابع لمحافظة شمال سيناء المصرية، أمراً بالإخلاء الإداري للمعدات والأفراد من المباني التابعة لجميع الإدارات المحصورة داخل المرحلة الثالثة للمنطقة العازلة.

وبحسب القرار الذي صدر في 6 سبتمبر الحالي، فإنه جاء “بناءً على قرار رئيس الجمهورية بشأن المنطقة العازلة، ووفقاً لتعليمات المحافظ”.

وأشار القرار الموجه إلى مدير شركة المياه والصرف الصحي في مدينة رفح، إلى ضرورة الإخلاء في موعد أقصاه 30 سبتمبر الحالي. ويتضمن القرار طلباً بضرورة الإفادة بالإخلاء فور إتمام ذلك عبر رسالة موقعة من مدير الإدارة، وأن يتم الإخلاء خارج المنطقة العازلة. وجاء القرار بتوقيع رئيس مجلس رفح، اللواء خالد كمال ناصر، ورئيس متابعة رئيس المجلس، أميرة قابل.

خلفيات التهجير التي بدأت في مدينة رفح

بدأت الحكومة المصرية والجيش في اكتوبر 2014، إقامة منطقة عازلة بطول 13.5 كيلومتراً وعمق 500 متر على الحدود مع قطاع غزة، في أعقاب هجوم دموي استهدف قوات الجيش المصري وأسفر عن مقتل نحو 30 جندياً، قبل أن تقوم السلطات المصرية بتوسيع تلك المنطقة لتصل إلى عرض كيلومتر في ديسمبر من العام نفسه. ثم توسعة ثالثة للمنطقة العازلة، لكن من دون الإعلان عن ذلك، وسط سخط عارم بين أهالي سيناء الذين تضرروا من عمليات التهجير القسري، بعد هدم منازلهم

نتائج التهجير في سيناء

شملت المرحلة الأولى والثانية هدم نحو 2000 منزل.

وفي خضم عمليات التهجير التي تتم في رفح ، قام الدكتور محمد سعيد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربى، بزيارة اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، اليوم بمقر الوزارة، وذلك لبحث أوجه التعاون المشترك بين الجانبين وإمكانية استغلال الإمكانيات التكنولوجية والفنية للإنتاج الحربى لصالح مشروعات تطوير المحافظة .

ومن التناقضات التي تقوم بها حكومة السيسي والجيش في سيناء ، ففي الوقت الذي تقول الأخبار المنسوبة إلى الإعلام المحسوب على السلطة ، إن الجيش والحكومة يسعيان إلى تطوير سيناء ، إلا أن الأيدي الأمنية تمارس بطشا ضد أبناء سيناء حيث شهدت عدة مناطق فى شمال سيناء انطلاق حملات أمنية موسعة لملاحقة مطلوبين أمنيا.

وقال مصدر مسئول بمديرية أمن شمال سيناء، إن الحملات شملت مناطق محيط مدينة العريش وبعض أحيائها، فضلا عن إقامة أكمنة أمنية ثابتة ومتحركة داخل مدينة العريش، وعلى مسار الطريق الدولى العريش ـ القنطرة.

وأشار المصدر إلى أن الحملات تشارك فيها جميع أقسام مديرية الأمن، وتستهدف ضبط مطلوبين أمنيا فى قضايا إرهابية وجنائية وهاربين من تنفيذ أحكام، فضلا عن ضبط الحالة المرورية وتحرير محاضر للمخالفين.

حصاد القتل في سيناء

وكعادة بيانات الجيش، فقد قال العقيد تامر الرفاعي المتحدث العسكري، إن قوات إنفاذ القانون بالجيش الثاني الميداني تمكنت بالتعاون مع القوات الجوية بشمال سيناء من القضاء على 8 تكفيريين وإكتشاف وتدمير 6 أوكار تستخدمها العناصر التكفيرية في الإختباء وتكديس الإحتجاجات الإدارية والطبية ومعدات الاتصال.

وسبق أن قال الجيش في بيانات متكررة إنه يقتل تكفيريين أو إرهابيين إلا أن تسريبا نشر منذ فترة كشف عن قيام الجيش بقتل مواطنين أبرياء من النقطة صفر لينسف معه مصداقية بيانات الجيش بخصوص سيناء بالكامل.

أوضاع الاتصالات في سيناء منذ العيد حتى الأن

تعيش سيناء انقطاعا للاتصالات والكهرباء منذ العيد حتى الآن دون أي اهتمام من الجيش.

وسبق أن قام الجيش والمخابرات بتعمد إيقاف شبكات المحمول عن العمل في سيناء بعد شهور من الانقلاب العسكري في يوليو 2013، بينما يتم تعطيل الشبكات لساعات طويلة تصل إلى 48 ساعة متواصلة عن بقية مناطق سيناء وخصوصًا مدينة العريش التي تشهد تركزًا سكانيًا كبيرًا.

وتضاف أزمة الاتصالات إلى أزمات الكهرباء والمياه التي تعصف بسيناء منذ عدة سنوات التي تلت الانقلاب العسكري، مما يرفع أسهم المخطط الذي يريد السيسي تنفيذه بإجبار المواطنين على ترْك مناطق سيناء، بشتى الوسائل الممكنة ابتداء بالقوة وليس انتهاءً بقطع الاتصالات والإنترنت.

   


اترك تعليق