fbpx
Loading

إسرائيل والأنظمة العربية.. للعمالة وجوه كثيرة

بواسطة: | 2017-10-12T19:24:25+02:00 الخميس - 12 أكتوبر 2017 - 9:00 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

معلومات شديدة الحساسية تحاول دائما أن تخفيها إسرائيل عن علاقتها السرية مع المسؤولين العرب وتفرض عليها رقابة صارمة وتشدد على وسائل الإعلام العبرية لعدم تناولها.

تلك المعلومات التي يمكن أن تخرج عبر وسائل الإعلام العبرية ربما تسبب لدولة الاحتلال الإسرائيلي الكثير من الحرج مع شركائها في الدول العربية إلا أن التدابير التي اتخذتها لم تمنع أيضا وصول بعض التسريبات ذات الحساسية الشديدة إلى وسائل الإعلام.

على الجانب الآخر ترفض العديد من الدول العربية التي لها علاقات سرية مشبوهة مع إسرائيل الإعلان عن هذه اللقاءات التي يتم عقدها سرا وذلك لما تمثله من تشويه لصورتهم أمام شعوبهم الرافضة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

زلة لسان

في زلة لسان لوزير الطاقة الإسرائيلي “يوفال شتاينتس” مطلع فبراير 2016 كشف عن قيام السلطات المصرية بإغراق أنفاق قطاع غزة بناء على طلب من تل أبيب.

تصريحات الوزير حينها أشار فيها إلى وجود تعاون أمني كبير بين الدولتين وأن “عمليات مصر التي تستهدف الأنفاق وإغراقها تتم بناء على طلب من إسرائيل”.

وعرج عليها محلل الشئون العسكرية بصحيفة معاريف الإسرائيلية “يوسي ميلمان” بأن هذه التصريحات خلفت حالة من الغضب الشديد في المنظومة الأمنية الإسرائيلية نظرا لحساسية المعلومات المتعلقة بالتعاون بين الدولتين.

ووفقا لـ “ميلمان” فإن عدم قدرة الوزير الإسرائيلي على ضبط النفس والكشف عن تلك التفاصيل على الملأ ربما يؤدي إلى أزمة في العلاقات بين الدولتين.

وكشف المحلل الإسرائيلي النقاب عن أن الرقابة العسكرية تظهر تشدداً كبيراً إزاء المعلومات التي تتعلق بتفاصيل التعاون الأمني والاستخباري والشراكة الاستراتيجية بين إسرائيل ونظام السيسي في مصر.

ونوه إلى أن الرقابة العسكرية ترفض أن تنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية حتى ما سبق أن نشرته وسائل الإعلام الأجنبية عن طابع العلاقة بين مصر وإسرائيل في عهد السيسي، بناء على طلب من نظام السيسي.

 العمالة الخفية

ترفض الشعوب العربية والإسلامية وجود علاقات سياسية أو دبلوماسية مع إسرائيل في حين باتت هذه العلاقة بين تل أبيب وبعض الحكومات العربية مصيرية، ولا يكاد يعلن عن لقاء سري بين أحد المسؤولين العرب وآخر إسرائيلي حتى يعلن عن أخرى تم عقدها سرا.

وآخر المنضمين حديثا لقائمة الدول التي لها علاقة سرية بإسرائيل كانت المملكة العربية السعودية، والتي فضحتها وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرا.

حيث كشفت صحيفة “ميكور ريشون” الإسرائيلية، في الأسبوع الأول من سبتمبر الماضي عن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإسرائيل مطلع الشهر ولقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأكدت الخبر الصحفية الروسية المتخصصة بالشأن الإسرائيلي نوجا تارنوبولسكي في تغريدة لها على صفحتها الخاصة بموقع تويتر.

مصر

وجاء الكشف عن اللقاء السري الذي جمع كلا من قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني ملك الأردن مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، برعاية وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري، في مدينة العقبة الأردنية، في فبراير 2016 ، لتثار حالة من الجدل حول أسباب الإعلان عن هذا اللقاء خاصة أن صحيفة هآرتس الإسرائيلية هي من أفصحت عنه.

عقد اللقاء سرا جعل البعض يتساءل عن أسباب عدم عقده في العلن كما كان يفعل المخلوع حسني مبارك ومن قبله السادات، خاصة أن السيسي يحظى بعلاقة خاصة مع تل أبيب التي تروج لنظامه على المستويين الأمريكي والدولي، لكن ربما أراد السيسي ألا تتلطخ صورته الوطنية المزيفة أمام عدسات الكاميرات والإعلاميين وأمام المصريين.

الأردن

تعد علاقة الأردن بإسرائيل هي العلاقة الأقوى من بين الدول العربية حتى أنها باتت شاهدة على اجتماعات إسرائيلية سرية خلال الآونة الأخيرة.

فبخلاف اللقاء الذي جمع الملك عبدالله والسيسي ونتنياهو شهدت عمان لقاءات سرية لممثلين عن إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة حول اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، بمشاركة الأردن، بحسب ما سربته صحيفة هآرتس.

ويعزز ذلك تصريحات إيمانويل نحشون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية التي قال فيها “إن العلاقة بين البلدين أصبحت أكثر قربًا، نحن نرى الأردن كشريك إستراتيجي لديه كل النية للتعاون والمساعدة”.

دور الإمارات

برز دور الإمارات في تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل وخاصة بعد تحكم محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي في محمد بن سلمان ولي عهد المملكة.

وكما فضحت صيحفة هآرتس العديد من اللقاءات السرية بين مسؤولين عرب وإسرائيليين فضحت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية الاقتراح الذي صاغته كل من الإمارات والسعودية والذي يقضي باتخاذ خطوات غير مسبوقة باتجاه التطبيع مع العدو الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن تلك الوثيقة خضعت لدراسة أمريكية وتمت مناقشتها مع عدة دول عربية حيث تضمنت تخفيف القيود الاقتصادية على الفلسطينيين وتمديد ساعات العمل على “معبر الكرامة” الحدودي مع الأردن خاصة في فترة العطلة الصيفية وفي مقابل ذلك تقوم الحكومة الإسرائيلية باتخاذ خطوات مهمة لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين خصوصا تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية، والسماح بحرية التجارة في قطاع غزة.

وتتضح من هذه الوثيقة العديد من المكاسب الإسرائيلية:

أولها: إقامة وسائل اتصال مباشرة بين دول مجلس التعاون وتل أبيب.

ثانياً: إزالة القيود المفروضة على التجارة مع إسرائيل.

ثالثاً: إصدار تأشيرات للفرق الرياضية الإسرائيلية والوفود التجارية للمشاركة في الفعاليات الإقتصادية في هذه الدول.

رابعاً: السماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في أجواء دول مجلس التعاون.

خامساً: السماح بحقوق الطيران على متن الطائرات الإسرائيلية.

وأخيرا : نقل التطبيع من الخفاء إلى العلن.


اترك تعليق