fbpx
Loading

مسيلمة الكذاب مؤيدا للشرعية!!

بواسطة: | 2017-10-18T20:49:21+02:00 الأربعاء - 11 أكتوبر 2017 - 6:21 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

جاء مسيلمة إلى النبي في وفد بني حنيفة، جاء ليسلم، ويعلن الولاء، لكن النبي أدرك حقيقته بفراسة المؤمن، نظر إليه صلى  الله عليه وسلم وكان في يده جريدة نخل وقال: لو سألتني هذه ما أعطيتك إياها، إلى هذا الحد كشفه النبي وأدرك كذبه ونفاقه قبل أن يفصح عما بداخله، عاد مسيلمة إلى قبيلته وارتد، جاء مرتدا في حقيقته مؤمنا في ظاهره وخطابه لينال من المميزات والمنعة والقوة ما كان لمؤمني هذا اليوم، وعاد مظهرا ما كان يبطن لأنه لم ينل شيئا، هذا هو مسيلمة الأمس واليوم وربما غدا ..

أعلن مسيلمة نفسه نبيا، وأرسل للنبي يقول له أن الله أشركه معه في الأمر، وأن لقريش نصف الأرض وله نصفها الآخر!!، كل هذا في إطار الهزلي والعبثي والكوميدي، جائز، ومفهوم، غير المفهوم حقا هوأن يجد مسلمة الكذاب المكشوف المفضوح من يؤيده، لا من الناس فحسب بل من النخبة، من المثقفين، ممن يعلمون يقينا أنه كذاب لكنهم يؤيدونه للمصالح والعصبية القبلية!

إثنان، الأول: هو نهار الرجال بن عنفوة، والثاني: هو طلحة النمري، أما الأول فقد جاء إلى النبي وأسلم بين يديه وقرأ القرآن فبعثه النبي لقومه ليعلمهم، ويحذرهم من افتراءات مسيلمة، ذهب الرجل وهو يصدق النبي، ووصل إلى اليمامة وهو يصدق النبي، وظل إلى آخر يوم بحياته يصدق النبي، لكنه اختار مسيلمة لأنه وعده بأن يكون رجله الأول ومشيره، اختار مصالحه لا قناعاته، تماما كما يفعل كثير من المثقفين والنخب السياسية في أيامنا، وبدلا من أن يدعو نهار قومه لما يؤمن به، ادعى أن محمدا قال أمامه أن الله أشرك معه مسيلمة، فصدقه الناس، ومشوا خلف كاذبهم!

وأما الثاني، طلحة النمري، فذهب إلى مسيلمة وسأله عن آية نبوته فقال إن رجلا يأتيه في الظلام ويخبره أنه نبي، فابتسم طلحة وقال: أشهد أنك الكاذب، وأن محمدا صادق، ولكن “كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر”!!

أيده الرجلان وهم يعلمون كذبه ويشهدون به، لكنها المصالح من ناحية، و العصبية القبلية من ناحية أخرى، أضاعتهما، في الدنيا وأضاعتهما في الآخرة ..

في اسطنبول تدور جلسات النميمة السياسية حول أشخاص بعينهم، لم يعرفهم المجال العام إلا بعد الانقلاب، بسبب تهليل الإسلاميين لهم، مجموعة من الأراجوزات، قولا وعملا وسلوكا، من هؤلاء؟، من أين أتوا؟، ما قصتهم؟، لماذا تنطلي أكاذيبهم على كثير من الإسلاميين، رغم سذاجة خطابهم وكوميديته، التي تتخطى ادعاءات مسيلمة برجل الظلام الذي يأتيه ويعبث معه، والإجابات دائما واضحة، خاصة عند الأصدقاء من جماعة الإخوان – قسم العقلاء -، وما أقلهم، فلانة أمنجية طبعا، بالمعلومة والتحليل، وتعمل تحت إشراف أجهزة الأمن التي أطلقتها على المأزومين من أبناء التيار الإسلامي – بعد الانقلاب – لترفع من سقف توقعاتهم وتصوغ لهم خطابا عنيفا يزيد من حجم الهوة بينهم وبين مجتمعاتهم وشركائهم السابقين، فتقضي عليهم تماما من حيث يتصور المساكين أنها تنتصر لهم وتؤيدهم!!!

  • لماذا لا تخبرون الناس بذلك؟
  • لأنهم لن يصدقوننا وسيزايدون علينا، ويتهموننا نحن!
  • وهل تعرف قياداتكم بهذا الكلام؟
  • يعلمونه علم اليقين، لكنهم يتعللون بأنها تؤيد الشرعية، فلم لا نتركها!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

الباقون، خدم، ليسوا أمنجية في الغالب، لا توجد معلومة، لكنهم يتقاضون رواتبا مجزية من الهانم مقابل الكذب والافتراء على خلق الله، وتشويه صورة كل من يحاول أن يفكر في حل حقيقي لما نحن فيه، ولا يكلف أحدهم خاطره أن يسأل من أين أتت بعشرات الآلاف من الدولارات لتدفعهم رواتبا لكتاب وإعلاميين يكتبون لها ويخدمون عليها، من أين أتت بآلاف الليرات التركية لتدفعهم لشباب السوشال ميديا المسئولين عن الترويج لصفحتها وهتك عرض صفحات معارضيها وفاضيحها أمام جمهورها .. قياداتكم يعرفون ويسكتون؟ الإجابة نعم!!

لا يحتاج الأمر لمعلومة استقاها الإخوان من العميد طارق الجوهري رحمه الله تفيد بوضوح أن “الجرثومة” التي تحجبت لتخفي ما هو أكثر دمامة من خصيلات شعرها أمنجية يشرف على تجهيزها وإخراجها للناس أجهزة الدولة ويتابع معها ضباط السفارة المصرية بالولايات المتحدة الأمريكية، “الأخت” ببساطة مراسل التلفزيون المصري في واشنطن وهذا يعني الكثير لمن يشتغلون بمهنتنا، فلا يدخل ماسبيرو إلى من رضي عنه الأمن ابتداء، ولا يتقلد فيها المناصب ويحصل على الامتيازات إلا من أثبت ولائه للأمن مرات ومرات، فما بالك بمن يذهب ليمثل قلعة الكذب الإعلامية ماسبيرو، وما أدراك ما ماسبيرو، في أمريكا، وما أدراك ما أمريكا، فهل يحتمل الأمر النقاش أصلا؟! .. يا مجانين!

ليس هذا فحسب، خذ عندك، الهانم اشتغلت في حملة مبارك 2005، أيدت مبارك أثناء ثورة يناير ورفعت صوره، والصور موجودة ومنشورة، رآها الإخوان وغيرهم من الإسلاميين وغضوا الطرف عنها لاعتبارات قبلية اسمها تأييد الشرعية، تماما كما فعل مؤيدو مسيلمة، قل ما أقول وسأنصرك ولو كنت أعلم يقينا أنك كاذب، كذابة الشرعية أحب إلينا من صادقي 30/6، ما أشبه الليلة بالبارحة!!

القصة كلها ساذجة وسخيفة ومقرفة لكنها تجد من يدعي أنه يصدقها ويحشد آلاف الفولورز واللايك والشير، يتصور الإسلاميون “الغلابة” أن الأمنجي هو فقط من ينقل أخبارك، ولا يدركون أن الجاسوس الأخطر عليك ليس من ينقل أخبارك إنما هو من يصنعها!

لمصلحة من يلتصق بالإخوان وبالإسلاميين بشكل عام بسبب تصريحات هذه العميلة أنهم يريدون تسريح الجيش، يوافقون على قتل جنوده، يوافقون على قتل المدنيين المؤيدين للسيسي، يوافقون على وصف الجيش، لا السيسي ورجاله، إنما الجيش، جنودنا، أولادنا، بأنهم مصرائيليون، في إشارة لعمالة الجندي الذي يذل روحه من غير ثمن، لمصلحة من تحويل دفة صراع الاسلاميين – وإقناعهم هم أنفسهم بذلك – من العسكر إلى الجيش، ومن نخب العار المؤيدة للقتل والسحل إلى المجتمع كله، لمصلحة من التعريض بالمسيحيين، وإرهابهم، وتغذيتهم الدائمة بأن رجوع الإسلاميين يعني قتلهم وسحلهم وتعليقهم في ميادين القاهرة، لمصلحة من تصوير علاقة الإسلاميين بالثورة بمن ينتظر العودة ليقتل الجميع وينتقم من الجميع ويمزق الجميع إربا؟ لا أحد سيستفيد بذلك سوى السيسي ونظامه الذين يحصدون من وراء هذا الخطاب أكبر المكاسب، أنا أو رقابكم، كثير من مؤيدي السيسي تراجعوا لكنهم لا يجرؤون على التصريح بذلك أو الانحياز للجانب الآخر لأن كلا ما يصدر عن الجانب الآخر من خطاب – تغذيه الجرثومة – يفيد أنهم مطلوبون لمقصلة العدالة الإسلاموية!!! فأي هبل وأي خبل وأي هطل، وأي ازدراء لآلام الناس وتشردهم في بلاد الله يدفع قيادات غير مسؤولة لمساندة كلبة تنبح بما يأمرها به سيدها في الاتحادية لمجرد أنها تشاركهم خطاب ما يسمونه بالشرعية .. احترموا أنفسكم، ولا تكونوا مثل “نهار الرجال” و”طلحة النمري”، وقولوا للناس صدقا، “جتكم القرف” ..

الآراء الواردة في التدوينة تعبر فقط عن رأي صاحبها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر “العدسة“.


يوجد تعليق واحد

  1. محمد الخميس، 12 أكتوبر، 2017 at 1:01 ص - Reply

    آيات وما هي بآية واحده ……وعرابي ولا هي عربية اصلا

اترك تعليق