fbpx
Loading

من أجل النفط.. السعودية تغض الطرف عن معاناة مسلمي الروهينجا

بواسطة: | 2017-10-07T19:32:50+02:00 السبت - 7 أكتوبر 2017 - 7:18 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في الوقت الذي أعربت فيه العديد من الدول الإسلامية عن تضامنها مع الروهينجا، ردت السعودية على الهجمات التي يتعرض لها هؤلاء على استحياء، والسبب هو النفط الذي يتدفق إلى الصين عقب الخط المتواجد في بورما.

وتسعى أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لزيادة مبيعاتها إلى الصين، عميلها القوي، وذلك من خلال خط أنابيب المار داخل أراضي بورما، ويقول جانجوزي فبويلوت، المتخصص في الاقتصادات الناشئة بمركز الدراسات المستقبلية والمعلومات الدولية بفرنسا: “لا خيار أمام السعودية سوى إغلاق عينيها”.

وبحسب صحيفة “ليبراسيون” على الرغم من أن المملكة العربية السعودية هي مهد الإسلام، إلا أنها تتجاهل التطهير العرقي للروهينجا من أجل الذهب الأسود.

ففي أبريل الماضي، دخل خط أنابيب النفط في الخدمة لربط الساحل البورمي الغربي بالصين،   وهو أول وصول مباشر وآمن لنقل النفط بين الصين والشرق الأوسط، حيث إن واردات النفط الصينية التي لا تمر عبر خط الأنابيب هذا، والواردة من السعودية، مجبرة على المرور عبر مضيق ملقا قبل الوصول إلى البر الرئيسي للصين.

لكن هذا الطريق التجاري من شأنه أن يعرض إمدادات الطاقة للخطر، إذ إن هذا المضيق معرض للاستيلاء بشكل خاص من قبل القوى المعادية للصين، أما بالنسبة لخط النفط الموجود  في بورما يتمتع بقدرة هائلة، ينقل 22 مليون طن من البترول سنويا،  يأتي نصفه تقريبا من السعودية، أي 5٪ من إجمالي إنتاج المملكة.

والحكومة البورمية، المتورطة في اضطهاد مسلمي الروهينجا ونزوحهم إلى بنجلاديش،  تسيطر التي على خط الأنابيب، ويقول بويلوت إن ادانة ميانمار من قبل السعودية قد يقابلها قرار بوقف التصدير من قبل بورما.

لكن الغريب في الأمر أن الجميع يعرف أن خط الأنابيب هذا لا يمر عبر الأراضي البورمية فقط بل إن جزءا منه يمر على الأراضي الزراعية التابعة لمسلمي الروهينجا، إلا أن منتجو النفط استولواعليها دون تعويض مالي.

وفي حين أن الأقلية المسلمة تطالب بملكية هذه الأراضي منذ سنوات، فإن النظام العسكري، الذي أفسدته شركات النفط، والمستفيد الوحيد من خط الأنابيب، ليس مستعدا للتنازل عن هذه الأراضي ولايزال يضطهد المسلمين.

ويشير مويفاكحسن، الذي عمل لفترة طويلة كمهندس نفط في البنك الدولي إلى أن ” هذه الأموال تستخدم لدفع رواتب المتقاعدين العسكريين”.

وتؤكد ليبراسيون أن الروهينجا ليست الأقلية الأولى التي تعاني الاضطهاد باسم الذهب الأسود، ففي التسعينيات، استولت شركة “توتال” على واحدة من أكبر حقول الغاز البحرية، حقل يادانا للغاز في جنوب بورما.

وتقوم شركة النفط والغاز بتركيب خط أنابيب عبر بورما لتصدير الغاز إلى تايلاند، ولدى مرور هذا الخط، هناك قرى مأهولة بأقلية كارين، وهي قبيلة تيبتو بورمية في شرق البلاد،  قام الجيش البورمي بقمعهم، وأجبرهم على العمل في حقول الغاز هذه، وقد أغلق النظام العسكري، الذي أفسده توتال، عينيه عن هذا الاضطهاد.

وقد عبأت العديد من المنظمات غير الحكومية لتسليط الضوء على هذه المأساة لكن دون جدوى “كل هذا الضجيج سيكون دون جدوى.  حتى أونجسانسو كيلا تستطيع أن تفعل أي شيء، فهي ليست قوية بما فيه الكفاية ضد النظام العسكري.

لم يتم عمل شيء لمواجهة توتال في منطقة كارينز في ذلك الوقت، واليوم لن يتم عمل أي شيء من أجل الروهينجا” يؤكد مويفاك حسن.


اترك تعليق