fbpx
Loading

“ادفع وستذهب إلى البيت”.. صفقة بن سلمان مع الأمراء المعتقلين

بواسطة: | 2017-11-18T11:57:27+02:00 السبت - 18 نوفمبر 2017 - 11:57 ص|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتبه – غراس غزوان

 معلومات جديدة نشرتها وكالات وصحف أجنبية تؤكد ما توقعته “العدسة” بشأن إبرام صفقة بين الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين من ناحية، والسلطات السعودية من ناحية أخرى، يتم بموجبها دفع الطرف الأول جزءا من ثرواتهم مقابل إطلاق سراحهم.

 

ونشرت “العدسة” تقرير في 16 نوفمبر الجاري تحت عنوان ” الوليد بن طلال يبيع فنادق في بيروت.. إلى من تؤول تلك الأموال؟“.. توقعت فيه ثلاثة سيناريوهات للأموال التي سيجمعها الأمير وليد بن طلال من بيع فنادقه وكان السيناريو الأول في هذه التوقعات أن تكون تلك الأموال جزءا من مبلغ أكبر سيدفعه لولي العهد كـ “فدية” ليفتدي نفسه على هيئة تصالح مع الدولة مقابل إطلاق سراحه.

 

تنفيذ الصفقة

ونقلت وكالة رويترز، في تقرير جديد لها، عن مصادر مطلعة لم تسمها، قولها إن السلطات السعودية تبرم اتفاقات مع بعض الشخصيات التي تم اعتقالها مؤخرا تتضمن تخليهم عن أصول وأموال مقابل نيل حريتهم.

وأوضح المصدر أن الاتفاقات التي يجرى إبرامها بين الطرفين تشمل فصل الأموال السائلة عن الأصول كالعقارات والأسهم والإطلاع على الحسابات المصرفية لتقدير القيمة المالية.

كما أكد أن أحد رجال الأعمال وقع على الاتفاق وقام بسحب عشرات الملايين من الريالات من حسابه بعد التوقيع مباشرة، فيما قرر مسؤول سابق التخلي عن ملكية أسهم بأربعة مليارات ريال.

وذكر مصدر ثان مطلع على الموقف، أن السعودية انتقلت هذا الأسبوع من مرحلة تجميد الحسابات إلى مرحلة أخرى وهي إصدار تعليمات “بمصادرة الأموال والأصول”.

كما نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا آخر أوضحت فيه تفاصيل ما وصفته بـ “صفقات الحرية” لمعتقلي المملكة.

ووفقا لتقرير لمراسل الصحيفة الأمريكية “سايمون كير”، فإن السلطات السعودية تتفاوض مع المعتقلين على دفع أموال من أموالهم الخاصة مقابل حريتهم.

وأشار التقرير إلى أن محاولة بن سلمان الاستحواذ على أموال الأثرياء من الأمراء ورجال الأعمال هي محاولة من الحكومة لتعويض العجز الذي تعاني منه خزينة الدولة.

وكانت المملكة العربية السعودية أجرت عملية اعتقالات واسعة في 4 نوفمبر الجاري أطلق عليها البعض “مذبحة الأمراء” نظرا لكونها شملت العديد من الأسماء الكبيرة من أمراء “آل سعود” بالإضافة إلى عشرات آخرين من رجال الأعمال والوزراء، أبرزهم الأمير الوليد بن طلال رجل الأعمال الشهير ، ومتعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني.

Image result for ‫الوليد بن طلال‬‎

الوليد بن طلال

Image result for ‫متعب بن عبدالله‬‎

متعب بن عبدالله

عرض الحرية

وقالت الصحيفة أن السلطات السعودية عرضت على بعض المعتقلين التخلي عن نسبة تصل إلى 70% من ممتلكاتهم وثرواتهم مقابل إخلاء سبيلهم ونقل هذه الأملاك إلى خزينة الدولة التي تعاني من عجز كبير.

وأشار التقرير إلى أن أحد المستشارين زعم في تصريحات للصحيفة أن الكثير من المعتقلين في “ريتز كارلتون” يرغبون في التوقيع ودفع أموال وأرصدة شركاتهم مقابل نيل حريتهم.

وأضاف المستشار: “يقومون بتسويات مع المعتقلين في ريتز كارلتون، كلهم تقريبا، والرسالة هي ادفع وستذهب إلى البيت”.

وبحسب “فايننشال تايمز” فإن المملكة تهدف من وراء تلك التسويات إلى استعادة مليارات الدولارات التي حصل عليها الموقوفون من الفساد، في ظل ما تعانيه المملكة من ركود كبير وتراجع في أسعار النفط وعجز في الموازنة العامة وصل إلى 79 مليار دولار في الميزانية الحالية.

وكان المدعي العام قال إنه يريد استعادة نحو 100 مليار دولار خلال تلك الحملة، في حين قالت مصادر مطلعة أن هذا المبلغ من المحتمل أن يصل إلى 300 مليار دولار.

Image result for ‫بن سلمان‬‎

محمد بن سلمان

كما نشرت صحيفة الجارديان البريطانية مقالا للكاتب لإيان كوباين بعنوان “السعودية تقول للمعتقلين في قضايا الفساد ادفعوا واذهبوا إلى منازلكم”.

ويقول كوباين إن أكثر من مائتي أمير ورجل أعمال ومسؤول سابق يقبعون قيد الإعتقال في فندق خمس نجوم في العاصمة السعودية الرياض.

وتوضح الجريدة أن الصفقة إذا تمت فإن من شأنها توفير مئات المليارات من الدولارات للحكومة التي سجلت عجزا قياسيا في الميزانية العام الماضي بسبب تراجع أسعار النفط.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب الوضع في السعودية.

وخلال رده على سؤال حول عقد النظام السعودي اتفاقات تسليم الثروة مقابل إخلاء سبيل المحتجزين لقناة (سي إن بي سي) قال منوتشين “أعتقد أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقوم بعمل عظيم لتغيير البلاد”، وهو ما يعطي انطباعا بمباركة الولايات المتحدة للخطوات التي اتخذها الأمير الطامح في الوصول سريعا إلى كرسي العرش.


اترك تعليق