fbpx
Loading

تشديد حصار التحالف العربي على اليمن.. مجاعات وأمراض قاتلة

بواسطة: | 2017-11-19T11:18:14+02:00 الأحد - 19 نوفمبر 2017 - 12:00 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 كتبه- غراس غزوان

 بات أطفال اليمن، الذين كانوا يوما “سعداء”،على موعد مع الموت، بعدما صمت الضمير العالمي إزاء ما يعانيه هذا الشعب، بفعل الحصار المفروض من قبل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على أغلب المدن اليمنية.

تخوفات كثيرة جعلت رؤساء ثلاث وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة تبادر بإطلاق مناشدة جديدة للتحالف برفع الحصار المفروض على اليمن قائلين: إن “آلافا لا تعد ولا تحصى من الضحايا الأبرياء بينهم كثير من الأطفال سيموتون” ما لم تصل شحنات المساعدات.

وقال بيان مشترك وقع عليه كل من: ديفيد بيزلي، وأنتوني ليك، وتيدروس أدهانوم جيبريسوس، رؤساء برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية،على التوالي: “إن هناك سبعة ملايين يمني على شفا المجاعة بالفعل، لكن إذا لم تفتح كل الموانئ فإن هذا العدد قد يزيد بواقع 3.2 مليون شخص”، ما يعني أن العدد مرشح للوصول إلى أعلى من 10 مليون شخص.

تحذيرات دولية

وحذر رؤساء الوكالات من تبعات توقف ضخ الوقود إلى المدن اليمنية، مؤكدين أنه “من دون وقود فإن حاويات تبريد اللقاحات وأنظمة إمداد المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي ستتوقف عن العمل” ، “ومن دون غذاء ومياه آمنة فإن خطر المجاعة ينمو كل يوم”، مؤكدين أن نحو مليون طفل في اليمن مهددون بخطر الإصابة بمرض الدفتريا إذا لم يتم التصدي له، وسط تخوفات من تفشي مرض الكوليرا مرة أخرى، والذي سجل أسوأ انتشار في العالم على الإطلاق، حيث أصاب أكثر من 900 ألف يمني خلال الشهور الستة الأخيرة.

وفي تصريحات لوكالة رويترز قال شيرين فاركي نائب ممثل يونيسيف باليمن: إن عدد حالات الإصابة الجديدة بالكوليرا تراجع خلال الأسابيع الثمانية الماضية.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف “إيولاندا جاكمت”: “إن قطع إمدادات المياه علامة غاية في السوء بالنسبة لمكافحة الكوليرا التي بدأت تتضاءل منذ أسابيع في اليمن على الرغم من أن حالات الإصابة الجديدة مازالت تبلغ نحو 2600 حالة يوميا”.

Image result for ‫الكوليرا في اليمن‬‎

 انتشار مرض الكوليرا فى اليمن

احتمال وفاة 150 ألف طفل

فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” عبر موقعها عن خشيتها من احتمال وفاة 150 ألف طفل يمني قبل نهاية العام الجاري بسبب المجاعة الناجمة عن الحصار.

كما أعرب “يانس لاركيه” المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عن قلقه من أن تكون المجاعة قد وقعت بالفعل في بعض أجزاء من اليمن، في ظل استمرار إغلاق المنافذ الرئيسية لإدخال الإمدادات والموانئ اليمنية منذ أكثر من 12 يوما.

وتأتي هذه التصريحات بعد تحذير وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية من تداعيات الإغلاق الذي يفرضه التحالف العربي على الموانئ اليمنية “البرية والبحرية والجوية” والذي يهدد حياة الملايين.

وبحسب المنظمة يستورد اليمن نحو 90% من احتياجاته اليومية، بما في ذلك الغذاء والوقود الذي وصل مخزونه الآن إلى مستوى حرج، حسب وصف المنظمة.

Image result for ‫اطفال في اليمن‬‎

 أطفال اليمن

انعدام المياه النظيفة والصرف الصحي

كما أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بانخفاض مخزون الوقود لدرجة كبيرة مشيرة إلى توقف أنظمة المياه والصرف الصحي في مدن الحُديدة، وصعدة، وتعز عن العمل، بسبب عدم توفر الوقود”، الأمر الذي يجعل مليون شخص يعيشون في تلك المدن مهددين بخطر تفشي وباء الكوليرا القاتل مرة أخرى.

وأشارت أيضا إلى أن السكان يتعرضون لمخاطر أخرى منها الإصابة بمرض الدفتريا، مؤكدة أن المرض ينتشر بسرعة كبيرة بين اليمنيين، وأنه أدى إلى وفاة 14 شخصا حتى الآن.

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن تلقى صنعاء وغيرها من المدن نفس المصير، خلال أسبوعين، في حال عدم استئناف واردات المواد الأساسية على الفور، وتأتي تحذيرات المنظمات الدولية بعد أن أغلق التحالف العربي كل منافذ اليمن جوا وبرا وبحرا في 6 نوفمبر الجاري، بعد اعتراض صاروخ أُطلق صوب العاصمة السعودية، وعللت هذا الحصار بسعيها لوقف تدفق الأسلحة من إيران للحوثيين.

وطالبت الأمم المتحدة التحالف برفع كامل للحصار، مؤكدة أنه سيؤدي إلى قتل آلاف اليمنيين، وأن رفع الحصار جزئيا ليس كافيا.

 


اترك تعليق