Loading

على طاولة مؤتمر “التعاون الإسلامي” .. 5 خطوات عملية لنصرة القدس

بواسطة: | 2017-12-12T19:27:27+00:00 الثلاثاء - 12 ديسمبر 2017 - 6:33 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب- بسام الشجاعي

تتجه أنظار العالم الإسلامي خلال الساعات المقبلة، وذلك بعد دعوة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، إلى عقد قمة طارئة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول بشأن القدس، غدًا “الأربعاء”، وذلك في رد على إعلان الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لـ”إسرائيل”.

ويسعى الرئيس التركي “أردوغان”، من خلال دعوته إلى تزعم التحرك الإسلامي في مواجهة اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، لكن هذه المساعي تواجه عقبة كبيرة أمامها، بسبب الانقسام العميق بين بلدان إسلامية عدة.

 

أردوغان يهاجم “إسرائيل”

وسبق انعقاد القمة الاستثنائية للدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، بمهاجمة “إسرائيل”، وقال إنها “تصب الزيت على النار بجعل القدس عاصمة لها بدلاً من تل أبيب”.

وأشار- خلال مؤتمر صحفي مشترك، أمس “الاثنين”، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- إلى أن قمة منظمة التعاون الإسلامي ستُعقد الأربعاء في إسطنبول، وأنها ستشكل “منعطفاً” في التحرك لمواجهة قرار الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” الاعتراف بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وبعيدًا عن لغة الاستنكار وبيانات التنديد، يأتي التساؤل حول مدى قدرة العالمين العربي والإسلامي على اتخاذ خطوات “عملية” تلبي رغبات الشعب الفلسطيني، خاصة مع دعوة “أردوغان” لقمة طارئة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي، واستمرار خروجات المسيرات الاحتجاجية في بعض الدول العربية والإسلامية.

 

خمس خطوات

وفي هذا الصدد، حدد بعض الخبراء في الشأن السياسي، خطوات “عملية”، لقادة الدول العربية والإسلامية، يمكن اتخاذها لمواجهة القرار الأمريكي الخاص بالقدس.

الخيار الأول، قد تتجه الدول المشاركة في القمة إلى استخدام لغة الحوار لإقناع الإدارة الأمريكية بأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيؤدي إلى ارتفاع وتيرة الغضب في المنطقة، وخاصة مع استمرار المظاهرات لليوم السادس على التوالي، مما سينتج خروج حركات عنيفة جديدة إلى العلن.

وفي هذا السياق، قالت جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني”، اليوم “الثلاثاء”، إن طواقمها قدمت الإسعاف لنحو “1795” مصابا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، منذ اندلاع الاحتجاجات على قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وأضافت “الجمعية” أن من بين المصابين 121 إصابة بالرصاص الحي، و346 إصابة بالرصاص المطاط، و1239 إصابة بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

وتضمنت الإصابات أيضا، 43 إصابة بالضرب، و37 إصابة بقنابل الغاز (جراح)، و9 إصابات جراء القصف في قطاع غزة.

الخيار الثاني، السلاح الاقتصادي وإعلان المقاطعة، ما يهدد بوقف الشراكات الأمريكية في الدول العربية الإسلامية، مما سيؤثر بالسلب على الاقتصاد الأمريكي.

الخيار الثالث، وهو الأقل توقعا، إعلان وقف إمدادات البترول، كما جرى عام 1973، وخاصة من جانب دول الخليج وعلى رأسها السعودية.

الخيار الرابع، أن تتجه الدول العربية والإسلامية للضغط على “إسرائيل” عبر تجميد العلاقات مع تل أبيب، سواء المعلنة منها بموجب اتفاقيات سلام، أو غير المعلنة، وتجميد صفقات التسلح مع الولايات المتحدة الأمريكية.

الخيار الخامس، وهو الأكثر توقعا، التوجه للمحافل الدولية للطعن على القرار الأمريكي؛ حيث إن قرار “ترامب”، حسب القانون الدولي، مخالف لقرار ملزم لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

فبحسب ” كريستيان توموشات”، رئيس لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة “سابقا”، فإن “قرار الأمم المتحدة نص على أن استيلاء “إسرائيل” على شرقي القدس لا يتفق مع الوضع القانوني للقدس كجزء من المناطق الفلسطينية، وبهذا يكون الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” مخالفة من الولايات المتحدة لقرار ساهمت هي نفسها في صدوره”.

 

هل تتوفر الإرادة؟

رغم هذه القدرات السابقة، فالدول العربية، حسب رأي باحثين، لا تتوفر لديها الإرادة الفعلية، فضلا عن الانقسامات في البيت الداخلي الخليجي، كما هو الحال في أزمة الحصار التي تفرضها “السعودية والإمارات والبحرين” على دولة قطر، والأزمة اليمنية، فضلا عن الوضع المأساوي في سوريا، وأن قراراتها لن تختلف كثيرا عن قرارات القمة العربية.

أما على مستوى التمثيل، فاستبعد “الخبراء”، أن يكون التمثيل “على مستوى الرؤساء” في بعض الدول العربية، بسبب الإحراج الشديد للأطراف المشاركة في المؤامرة على فلسطين، وعلى سبيل المثال، لن يحضر “السيسي، ولا الملك سلمان، ولا أولاد زايد”.

وفي هذا السياق، من المقرر أن يترأس كل من الرئيس السوداني “عمر البشير”، وأمير الكويت الشيخ “صباح الأحمد الجابر الصباح”، والشيخ “تميم بن حمد آل ثاني” أمير دولة قطر، وفد بلادهم المشاركة في القمة الإسلامية الطارئة التي ستعقد في إسطنبول بعد غدٍ “الأربعاء”.

بينما أعلنت مصر، أمس “الاثنين”، مشاركة وزير الخارجية “سامح شكري”، بدلا من قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، في أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي.

 


اترك تعليق