fbpx
Loading

كيف تساعدين طفلك على تكوين ذاكرة قوية ؟

بواسطة: | 2017-12-12T13:58:27+02:00 الثلاثاء - 12 ديسمبر 2017 - 1:58 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ربى طاهر 

 

سؤال يتوقف الكثيرون أمامه حين يتذكرون طفولتهم، وهو “متى بدأت في تذكر التفاصيل وجمع ذكريات الأيام؟”، وهو السؤال الذي توقف أمامه العلماء والخبراء النفسيون كثيراً بهدف فهم متى تبدأ ذاكرة الإنسان في التكون والأسباب المساعدة على ذلك، ولماذا تتباين من طفل لآخر، وما الذي يحفز عليها وما هى العوامل التي قد تؤدي إلى تأخرها أو ضعفها.
كانت إجابة “بيني هايمس” وهي معالجة أطفال معتمدة من الجمعية الإنجليزية للطب النفسي، صادمة لبعض الأمهات خلال محاضرة حول “كيف تساعدين طفلك على تكوين ذاكرة قوية”، فقالت: نحن لا نخترع شيئا ليس له أصل، فالطفل تبدأ ذاكرته في التكون منذ بدء قلبه في النبض داخل رحم أمه، فهو حتى قبل أن يولد طفلك، كان يسجل تجاربه من دون أن يكون على دراية بأنه يفعل ذلك.

وضربت “بيني هايمس” مثلا على ذلك بتعرف الطفل على صوت أمه منذ  الشهر الثالث من الحمل، ليس صوتها فقط، بل وقد يميز بعد ولادته بسنوات أو يعطي انطباعا بميل نحو أغنية معينة كان يسمعها داخل رحم أمه خلال الحمل، وكذلك إدراكه لرائحتها عند الولادة، وتمييزه لوجه والده بعد فترة قليلة، إذا كان قد واظب على التواجد إلى جوار أمه خلال فترات طويلة من الحمل.
حديث له ما يؤيده، وهو تأكيد أن الذاكرة ـ كما يقول خبراء الطب النفسي ـ هى جهاز مستقل غير مرئي في جسد الإنسان، ولكنه مرتبط بكل حواسه، فلكل منا ذاكرته البصرية، وكذلك عبر الشم واللمس والاستماع، أما دور المخ فهو ترتيب تلك التفاصيل والخروج بالاستنتاجات عبرها وترسيخها.
ولكن هذا التطور الطبيعي لا يمنع من كون أن هناك ممارسات يوصي خبراء النشأة والتربية كل أب وأم بالالتفات إليها، من أجل تقوية ذاكرة طفلهم أو مدها بما تحتاجه، وعلى رأس ذلك ألا يحصل على طفولة أولى باهتة، فيجب أن يحصد في السنوات الثلاث الأولى ما لا يقل عن 3000 صورة بصرية لأماكن زارها  وأشخاص تعرف عليهم، هذا بالإضافة الى أهمية الحديث معه لساعات طويلة عبر الأب والأم، ومشاركته اللعب، وخاصة تلك الألعاب المركبة التي تساعده على الفهم والتركيز.

أنشطة رئيسية

ومع التقدم بعمر الطفل، وتحديدا بعد سن الخامسة، يأتي النوم المنتظم لساعات كافية كوجبة رئيسية لاكتمال الذاكرة وقدرة الطفل على التعبير عنها بشكل جيد، وبالمرتبة الثانية تأتي ممارسة الرياضة كمدخل رئيسي لخلق ذاكرة قوية.

أما عن الأطعمة التي تساعد على تكوين ذاكرة قوية؛ فمنها بالتأكيد “العسل”، وكذلك المواد الغذائية التي تشمل حمض “اوميجا3” المساعد على تقوية الأعصاب وتنشيط المخ، مثل: التونة والرنجة وفول الصويا وبذرة الكتان، يلي هذا تناول كمية معقولة من المكسرات أسبوعياً.

ومن أجل اختبار قدرة الطفل على تكوين ذاكرة قوية، واختبار مدى توافر عوامل نفسية وحياتية تساعده على ذلك من عدمه، ينصح خبراء التربية الوالدين بمشاركة أولادهم الرسم عن ما يدور في بالهم، عن ما يتذكرونه ومر بهم خلال الأسبوع الماضي، عن حرية التعبير، عن ما ومن يحبونه، ومن ثم إدارة حوار مفتوح عن ما تم رسمه، فذلك يساعد الطفل على تكوين ذاكرة ليست فقط قوية، ولكن أيضا نقدية ومرتبة.
أما أجمل النصائح التي يوصي بها الخبراء، والتي تعكس صدق الحس الشعبي فهو تأثير “حدوتة قبل النوم” على ذاكرة الأطفال، حيث رصدت دراسات حديثة أن كبار السن، ومع تزايد وتيرة فقدان الذاكرة، تبقى بعض صور رئيسية راسخة في ذاكرتهم، ومنها ما حملته “الحكايا” و”الحواديت” عند الصغر .


اترك تعليق