fbpx
Loading

لـ”محبي السياحة الجبلية”.. هذه خريطتك للتجول في العالم العربي

بواسطة: | 2017-12-31T17:27:46+02:00 الأحد - 31 ديسمبر 2017 - 8:55 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

بحثا عن ما يتخطى الصور التقليدية، تنوعت عبر السنوات أنواع السياحة وإجازات الاستجمام والاكتشاف، فلم تعد الصورة تقليدية، حيث الماء والخضرة والوجه الحسن، ولكن تطورت لزيارات مناطق جبلية وعرة، سواء تلك التي تكسوها الثلوج أو الأعشاب، أو مجرد صخر جافٍ يطل على البحر هناك بالأسفل.

خريطة واسعة عبر العالم بالقارات الستة التي، حسب اختلاف المناخ بكل منها، تشكلت الجبال بها عبر القرون، ومع تطور التكنولوجيا وإدراك كيفية تمهيد الطرق الوعرة، جاءت البداية بالقرن التاسع عشر، مع اكتشاف الجبل كمكان للاسترخاء وممارسة مختلف الرياضات الجبلية، وعرف هذا النوع السياحي بأوربا خصوصا، وذلك مع بداية إنشاء المنتجعات السياحية الجماعية في المملكة المتحدة، مثل منتجعات “ساوثند” و”مارجيت” و”بلاكبول”، كما كان للحركة الرومانسية الإنجليزية تأثير على تطور وجهة السياح، حيث برز الاهتمام بالمناظر الطبيعية، فأصبحت مناطق، مثل جبال اسكتلندا وجبال الألب السويسرية، أماكن سياحية مهمة في أوروبا.

عرف أهالي المناطق الجبلية بالوطن العربي- كغيرهم عبر العالم- كيفية العيش بها، بل والاستفادة من طبيعيتها في خلق سياحة خاصة أصبح لها روادها حول العالم، بل ويتنافسون فيما بينهم فوق تلك الخريطة، وهو تطور كأي نوع غيره من التطورات التي عرفتها الحضارة الإنسانية ذات حدين؛ فمن ناحية تساهم السياحة الجبلية في توفير فرص العمل لسكان الجبل، وما تسهم به من عائدات لهذه المناطق، وبذلك تساعد كذلك في وقف نزيف الهجرة القروية، ومن ناحية أخرى، فإنه يتطلب السيطرة على التدفقات السياحية من أجل الحفاظ على البيئة، ويجب علينا أن ننظر أيضا في التأثير على السكان المحليين وثقافاتهم.

وفيما يلي وبالصور أهم المناطق الجبلية التي يمكنك زيارتها بالعالم العربي ..

 

محافظة “الجبل” في لبنان

بالطبع ترتيب “لبنان” أكثر من غيرها، في الذاكرة العربية بالسياحة الجبلية، حيث محافظة كاملة تحمل هذا الاسم، تقع تلك السلسلة الجبلية في الشمال، وتربط بين سوريا ولبنان، وكثيرا ما غنت له سيدة لبنان “فيروز”.

وهي منطقة جبلية، تمتد على طول لبنان بشكل يوازي البحر الأبيض المتوسط لمسافة 160 كم، ويعرف الجزء الشرقي منها، والذي يقع بأكمله في سوريا، بسلسلة جبال القلمون, يبلغ ارتفاع أعلى قمة للسلسلة الجبلية في منطقة قرنة السودا في لبنان.

التجأ له رهبان طائفة المارون عبر التاريخ للتنسك، وتم إنشاء أكثر من دير فوق سطحه وقمته، ومع انتشار غابات الأرز فوق قمته، تحول إلى منطقة للتنزه والاستجمام؛ ومن ثم أنشأت شركات فرنسية وإنجليزية  فنادق فوق سطحه، وتوالى الانتشار والعمل عليه حتى أصبح محافظة سياحية مستقلة، وهى من أهم مداخل الاقتصاد اللبناني.

 

جبال “الحسيمة” في المملكة المغربية

تعتبر سلسلة جبال الريف بمنطقة “الحسيمة” من أهم الجبال المغربية الغنية بمنتجعاتها الجبلية والغابوية المتميزة، المتنوعة والغنية بثرواتها الطبيعية.

ويتميز الجزء الأوسط من جبال الريف بارتفاعات عالية نسبيا (1500-2000م)، ويبلغ أعلى ارتفاعاته 2456م، أشهرها “قمة تدغين”، ويتكون هذا الجزء من أربعة أحواض كبيرة (النكور،وغيس، وبوسكور، ومسطاسة)، ويكسو هذه المنطقة غطاء نباتي متنوع مختلف ومتدرج من الغرب نحو الشرق، حيث تنتشر بالجهة الغربية غابة مهمة من الأرز على القمم، والصنوبر الحلبي، والبلوط الأخضر، والفلين على السفوح.

كما يمكن زيارة المنتجع الجبلي والغابوي “تيزي إفري” المطل على قرية “سيدي بوزينب” بالجنوب، وتتميز هذه المنطقة بمشاهد تتنوع حسب تنوع فصول السنة، فخلال الشتاء يكسوها الثلج، ويكسوها الأخضر بالربيع.

 

جبال آربيل (العراق)

تحمل منطقة شمال العراق جمالا استثنائيا؛ حيث يعيش الأكراد بين جبال آربيل الشاهقة التي ينحدر منها ما لا يقل عن عشر شلالات، ومعها تزدهر السياحة الصيفية بين الجبال الخضراء والمياه.

ومن أجمل المشاهد بهذه المدينة العالية، هو شلال “كلي علي بك”، وهو عبارة عن شق طوله 10 كم، في ممر بين جبلي “كورك” و”نواذنين”، ويبلغ ارتفاع شلاله 800 م عن مستوى سطح البحر، وأقصى درجات الحرارة فيه 38 درجة مئوية.

 

جبال الجزائر وبلدة “بجيجل”

لا أشهر من “الجبال” في الجزائر التي تربط الجسور بينها، فخلقت المدن الجزائرية،  وبين المناطق السياحية الجبلية التي يفضل زيارتها معظم الجزائريين، على غرار جبال الشريعة بالبليدة غابات العوانة بجيجل، نجد غابات وجبال منطقة القبائل الكبرى بولاية “تيزي وزو”، وبالتحديد منطقة “أزفون” الساحلية، بني يني المشهورة بصناعة الحلي التقليدية.

 

جبل سانت كاترين.. طقوس مصرية

جبل “كاترين”، أو جبل القديسة “كاترينا”، يقع في محافظة جنوب سيناء في مصر، ويعتبر من أعلى الجبال في سيناء، ويبلغ ارتفاعه 2.629 م فوق سطح البحر، تتساقط على الجبل الثلوج في فصل الشتاء بما يجعله مزارا سياحيا رئيسيا في الشتاء.

ويحمل بالطبع مكانة خاصة كسياحة دينية، وسمي الجبل بهذا الاسم؛ تخليدا للقديسة “كاترين” في المسيحية من الإسكندرية، وهي من أهم القديسات في الغرب، ولها دور كبير في انتشار المسيحية، وماتت فداء لذلك، ويوجد بالمنطقة دير يطلق عليه دير “سانت كاترين”، هو مزار رئيسي، وتقول القصة: ” إن رهبان دير وجدوا جسدها أعلى الجبل، حيث تم إعدامها في الإسكندرية، ومن ثم اختفي جسدها من الإسكندرية، وأن الملائكة قامت بوضع جسدها أعلى قمة الجبل “.


اترك تعليق