fbpx
Loading

لهذه الأسباب .. الأوضاع في القدس خارج التوقعات بعد قرار “ترامب”

بواسطة: | 2017-12-11T15:07:33+02:00 الإثنين - 11 ديسمبر 2017 - 3:45 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – بشير أبو معلا

رغم حالة الغضب والاحتجاجات المستمرة التي تسود الشارع الفلسطيني عقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، لا يستطيع أحد حتى الآن توقع ما ستؤول إليه الأمور في الأراضي المحتلة.

صحيفة “لوتومب” السيويسرية الناطقة بالفرنسية سلطت الضوء من خلال تقرير لها على الوضع الفلسطيني عقب قرار “ترامب”، وتساءلت هل المساس بالمدينة المقدسة قد يسفر عن انتفاضة ثالثة ؟

الإجابة في السطور التالية ..

“لقد فقد الفلسطينيون الأمل، هم محبطون ولا يعرفون ماذا يفعلون، تخلوا عن فكرة أن إسرائيل ستمنحهم حقوقهم”.. هذه الكلمات قد يعتقد البعض أنها ألقيت قريبا، لكن في الواقع ألقاها رئيس بلدية غزة، رشاد الشوا منذ ثلاثة عقود.

هذا الاستنتاج كان لشرح أسباب اندلاع العنف الذي بدأ يهز الأراضي الفلسطينية، في 9 ديسمبر 1987، فمنذ ثلاثين عاما بالضبط، بدأت الانتفاضة الشعبية التي انتشرت في كل مكان، دون إعداد من أحد، الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي استمرت خمس سنوات.

قرار دونالد ترامب، يوم الأربعاء الماضي، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ألقى الضوء من جديد على المدينة المقدسة، فيوم الجمعة ارتفعت الأعلام الفلسطينية بعد الصلاة عند “باب العامود”، وسط صرخات واعتقالات، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة كانت المواجهات أكثر عنفا، وأسفرت عن إصابة نحو 200 متظاهر ومقتل واحد على الأقل، فهل هي بداية انتفاضة فلسطينية جديدة؟

حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تقول: “ترامب أعطى ذخيرة لجميع المتطرفين على هذا الكوكب”، من خلال مهاجمة المشاعر الروحية والمشاعر الدينية، لقد لمس نقطة يمكن أن تنتشر تداعياتها في كل مكان”.

 

الانتفاضة الأولى

حنان عشراوي، على وجه التحديد، واحدة من الشخصيات الرئيسية التي برزت في الانتفاضة الأولى، حيث كانت مجهولة تماما حتى ذلك الحين، إنها تجسد “فلسطينيي الداخل”، الذين يعيشون في غزة أو الضفة الغربية، تحت الاحتلال الإسرائيلي.

في ذلك الوقت، بدأ المجتمع المدني يدلي بصوته، وعززت منظمة التحرير الفلسطينية مكانتها، كان هذا المظهر العام بالضبط في 9 ديسمبر 1987، حيث أعلنت أيضا حركة حماس بيانها الأول، وأصبحت معروفة.

 

أيام الغضب

هذا الأسبوع، بعد إعلان “ترامب”، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس منظمة التحرير، دعا الفلسطينيين إلى التوجه إلى الشوارع “أيام غضب”. . ولكن بعد أكثر من ثلاثين عاما، هل أصبحت القيادة الفلسطينية قادرة الآن على تحريك، أو حتى التنبؤ، بسلوك “الشارع” الفلسطيني؟.

في عام 2000، تحرك الفلسطينيون مرة أخرى، بعد دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون المسجد الأقصى، تميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية، والنتيجة لا شيء سوى الوحشية التي رد بها الجيش الإسرائيلي على الفور.

واليوم، “حكومة عباس ضعيفة بالفعل، ليس فقط بسبب اعتبارها فاسدة وغير فعالة، ولكن أيضا لأنها لا تستطيع الوفاء بوعدها باستقلال فلسطين”، وفقا للمحلل في الشؤون الخارجية، غيث العمري، الذي شارك في مبادرة جنيف، التي سعت للتوصل إلى اتفاق حول النزاع، في 2003، مضيفا “قرار “ترامب” سيزيد من تقويض شرعيته (أبو مازن)، ويدفعه إلى تبني مواقف أكثر صعوبة؛ حتى لا تتفوق عليه حماس أو جماعات أخرى”.

بعد ثلاثين عاما، الموجود تقريبا نفس الجهات الفاعلة، نفس الاحتلال الإسرائيلي، ونفس التفسيرات، لكن ماذا سيفعل المجتمع الدولي للاحتجاج على هذا القرار الغير القانوني تماما من قبل “ترامب”؟ انتظار الأطفال للذهاب إلى الموت؟!.

وفقا لأرقام منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، فإن أكثر من واحد من بين كل عشرة شبان فلسطينيين يعيشون في الأحياء العربية في القدس، تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عاما، سجنوا خلال السنوات الثلاث الماضية، وهذا يعني أنه نظرا لأن الاهتمام قد ركز حول “انتفاضة السكاكين”، من المفترض أن يمثل هذا الأمر الشكل الجديد للتمرد، ويتساءل غيث العمري “إعلان “ترامب” هل يؤدي إلى انتفاضة طويلة أو انتفاضة ثالثة؟ من المستحيل التنبؤ بهذا”.

ورغم انحسار الاحتجاجات المستمرة منذ 4 أيام في الأراضي الفلسطينية عقب إعلان “ترامب” الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يوم الأربعاء الماضي، قالت الشرطة  إن فلسطينيا طعن حارس أمن إسرائيليا عند محطة حافلات رئيسية في القدس الأحد 10 ديسمبر، وفقا لوكالة رويترز.


اترك تعليق