fbpx
Loading

2017: العراق بدون “داعش”.. أين ستتجه بغداد في 2018؟

بواسطة: | 2018-01-01T17:58:58+02:00 الأحد - 31 ديسمبر 2017 - 4:55 م|الأوسمة: , , , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – بسام الشجاعي

“إعادة الإعمار.. التوسع في إنتاج النفط.. استفتاء الشمال.. 3 ملفات كبرى تلقي بظلالها على العراق، مع بداية العام الجديد، الذي ودع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، بعد 3 أعوام من سيطرته على بغداد، مما سيفتح الباب أمامها للانفتاح الإقليمي والدولي، أملا في الاستقرار السياسي والاقتصادي والعسكري، وخاصة بعد الحروب التي تخوضها بغداد، منذ قرابة 14 عاما.

فقد شهد العام الذي أوشك على الانتهاء، زيارة أكثر من 15 شخصية حكومية إقليمية ودولية، بدرجة رئيس وزراء ووزير، إلى بغداد، جرى خلالها بحث ملفات تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، والملف الاقتصادي، وملف النازحين.

 

الإعمار الثاني

ولكن مع بداية العام الجديد، وبعيدا عن الزيارات الدولية، ينتظر العراقيون الانتهاء من عمليات إعادة إعمار العراق، بعد طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، من أغلب المناطق التي سيطر عليها في عام 2014.

ولكن للعراق تجارب سابقة مع إعادة الإعمار، فقد بدأت العملية الأولى مع دخول القوات الأمريكية للعراق، في عام 2003 ولم تنتهِ- على الأقل بالشكل المأمول- ليعود الحديث عن إعادة الإعمار من جديد.

وعن خطة الإعمار، قال الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي، “مهدي العلاق”: إن “الحكومة وضعت خطة إستراتيجية لإعمار المناطق المحرّرة، ستكلّف الدولة نحو 100 مليار دولار، وتستمر لمدة 10 سنوات”.

أولويات مشروع الإعمار، أشار “العلاق” –في تصريحات صحفية “سابقة”- إلي أنه سيركز أولاً على النازحين، أو الذين مكثوا في المدينة خلال فترة احتلالها، أما الفقرة الثانية فستشمل بناء مؤسسات الأمن.

 

النفط

التخلص من تنظيم “داعش” الإرهابي، سيفتح الباب أمام العراق لإعادة النظر في ملف النفط، الذي تعتمد عليه الميزانية العامة للدولة بشكل شبه كامل.

إلا أن طموح العراق سيصطدم مع قرار منظمة “أوبك”، بخفض الإنتاج، في مسعى لرفع أسعار النفط عالميا، وفي هذا الصدد، فقد زار وزير الطاقة الجزائري “نور الدين بوطرفة”، في 10 مايو الماضي، بغداد، وبحث خلال زيارته التنسيق المشترك بين المنتجين، كما أجرى وزير الطاقة السعودي “خالد الفالح”، زيارة بحث خلالها مع نظيره العراقي التعاون المشترك وتفاهمات حول تطورات أسواق النفط العالمية، في 22 من مايو الماضي.

وفقا لوزير النفط العراقي، “جبار اللعيبي”، فإن الحكومة ستتعاقد مع شركة أجنبية لمضاعفة إنتاج النفط من كركوك، ليصل إلى أكثر من مليون برميل يوميا، وذلك بعد سيطرة بغداد على المحافظة بالكامل، واستعادة حقول النفط التي كان يديرها الأكراد.

توقعات وزارة النفط العراقية، تؤكد سعيها لارتفاع معدل إنتاج بغداد للنفط الخام، نهاية العام الجاري، إلى 5 ملايين برميل يومياً، كما تريد تشييد خمسة مصافٍ بطاقة مليون برميل يوميا، وذلك يتضمن التدقيق في آليات التصدير، والعقود الموقعة بين الحكومة العراقية، عن طريق شركتها الوطنية للتسويق النفطي (سومو) والجهات المستوردة للنفط العراقي.

ويبلغ معدل إنتاج العراق من النفط الخام حوالي4.564 مليون برميل يوميا، من ضمنها إقليم كردستان العراق، الذي ينتج يوميا 600 ألف برميل.

 

استفتاء الانفصال

مع خط العراق الطموحة لإعادة إعمار البلاد والتوسع في إنتاج النفط، مع بداية العام الجديد، بعد تخلصها من تنظيم “داعش” الإرهابي، تصطدم بعائق الخلاف السياسي الداخلي مع الإقليم الشمالي، الذي لجأ لإجراء استفتاء الانفصال، في 25 سبتمبر الماضي.

ورغم مرور أكثر من 3 أشهر على انطلاق أزمة استفتاء الانفصال، الذي أجري في إقليم كردستان من جانب واحد، والتي وصفت بأنها الأبرز عراقيًّا في 2017، إلا أنها ما زالت تراوح مكانها مع نهاية العام.

وعلى خلفية الاستفتاء الذي لاقى رفضاً دولياً واسعاً، أطلقت القوات العراقية الاتحادية حملة أمنية خاطفة في أكتوبر، سيطرت خلالها على الغالبية العظمى من المناطق المتنازع عليها بين الجانبين، وبعدها كلّف رئيس الوزراء العراقي، نائب محافظ كركوك “راكان الجبوري”، بتولي منصب المحافظ بالوكالة، خلفا للمحافظ المقال.

ورغم تدخل المحكمة الاتحادية العراقية لحسم جدل أزمة الاستفتاء، وإصدارها قرارًا بأن “الاستفتاء غير دستوري”، إلا أن هذا الجدل لم يُحسم بعد؛ لأن حكومة الإقليم ترفض إلغاء نتائج ذلك الاستفتاء، وهو شرط بغداد لقبول الدخول في أي حوار، مما يعني ترحيل الأزمة للعام المقبل.


اترك تعليق