Loading

كي لا يطرحك الموج أرضاً

بواسطة: | 2018-01-19T22:35:57+00:00 الجمعة - 19 يناير 2018 - 10:35 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

كبخار الماء المتراكم تحت غطاء إناء محكم

نجلس في القاع وفوق رؤوسنا تتزايد أبخرة ودخان

يوم يسلمنا للآخر وننام بليل لندور بذات الدائرة في ثاني نهار

تضغطك الفكرة والآمال

يضغطك الحِمْل مع الأيام

يخذلك الغير فلا تنهض

يسقمك الحال وتعجز عن تدبير العيش ورد المال

ضربات حياة متلاحقة كالماء يفتت ظهر الصخر

تتتابع كالموج، لا يمهل أبداً رمل الشط

تسمع أناتٍ وشكاوى

نمت ولم أنهي جدول يومي

ليلي كنهاري لا فائدة ترجى مني

مسئولياتي فاقت قدراتي و لا أحد يساعدني

يؤمل مني

أعطي دوما لكن لا أحد يبادلني

العيش بئيس والكل يعاني

أولادي وبيتي هدوني

لا أحد يقدر ما أفعل بل كل اساءة

أتمنى أموراً لا تحصل

الكل تقدم وأنا كالجمل البارك لا أقدم

يلزم هذا الحال رياضة

من أجل النفس تمرنها كي تصبح عادة

لن توقف ضرب الأمواج

لكن تجعلك خفيفاً

كالفرس يسابق فوق تلال

أو راكب موج يعلوه ولا يلقي بال

خطوات هيا نخطوها

لحياة الكدر فنغزوها

لا توصل عملين حراكاً

باعد بينهما بسكون

أنهِ جزءاً من أعمالك ثم اجلس واستجمع حالك

لا تشغل نفسك بالتالي واسرح بخيالك

استمتع أحياناً بالفوضى

واضحك من قلبك للبلوى

طالع حجرة أطفالك ضائعة الملمح

واذهب واحضنهم مبتسماً

هنئهم بالأوقات الحلوة

فرغ شحنتك اليومية

كي لا تتراكم

واستبدل كل السلبية

اكتب منفعلاً أو حدث إنساناً يعطيك كل الحرية

سد أذناً بالطين

وضع للأخرى عجين

ستمر كذلك كلمات هدامات

بدل أحرفها

ثم افتح ثغرك مبتسماً واشكر صاحبها قد عد فيك الحسنات

في الصمت ملاذ وملاذات

اصمت أحياناً واطفيء جمرك

قد تُخرج كلمة كي ترتاح

وبنفس الكلمة يصعب أمرك

مرن أنفاسك باستمرار

برضاك وغضبك، لا تأنف فيه التكرار

بهواء حولك تتغير تركيبة جسدك

دوّن أعمالك، قسمها، واعلم قدراتك

تابع نفسك، قيمها، وبصوت عالٍ شجعها

قدر إنجازك مهما كان، لا تحتقره

أطعمت صغيرك في ثغره

ووصلت الموعد في وقته

حتى العادات عدّها من الإنجازات

اطلب دعماً، واسأل سنداً

مع هذا خفض آمالك وتوقع أيضاً خذلان

اشكر من ساند، واعذر كائنَ من كان

استعمل لا إن كنت تعجز عن قولها

افعل إن شئت

فإن لم تقدر، قل لا أرغب في فعلها

حاسب نفسك في سعيها

غض الطرف عن تحصيلها

لا يقعدك نتاجها ما دمت تشهد كدّها

ستصبح أكثر سعادة

إن تكسر دائرة العادة

أغلق هاتفك وبابك

أخل بنفسك، اجلس وتدبر حالك

سبح قبل النوم وكبر

واطلب من الله العون

اخلع قلبك من نفسك

سلمه لرب الكون

الآراء الواردة في التدوينة تعبر فقط عن رأي صاحبها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر ” العدسة

 

عن الكاتب

خليدة أبو زيد
خليدة سناء ابوزيد .. مدوِنة مصرية دارسة و مهتمة بالمجال التربوي .. عملت بالتدريس وإعداد البرامج التلفزيونية .. ام لثلاثة أبناء

4 تعليقات

  1. جيلي السبت، 17 فبراير، 2018 at 9:31 م - Reply

    ايه الوهم دة مهبرة اوي وتحفة بجد
    فعلا الواحد لازم يعمل كدة عشان يعيش في راحة بال وميشلش هم

    • جيلي السبت، 17 فبراير، 2018 at 9:32 م - Reply

      مهبرة*

  2. مريم الأحد، 18 فبراير، 2018 at 5:37 م - Reply

    جميلة جدا ما شاء الله
    زادك الله بلاغة وحسن تعبير

  3. انتصار الإثنين، 19 فبراير، 2018 at 6:45 ص - Reply

    رائعة في بساطتك وطريقة كتابتك
    ربنا يوفقك دايما

اترك تعليق إلغاء الرد