fbpx
Loading

تنازلات السعودية .. استرضاء للغرب ودعم للإرهاب

بواسطة: | 2018-02-21T17:38:10+02:00 الأربعاء - 21 فبراير 2018 - 10:25 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – إبراهيم سمعان

أكدت الكاتبة الأمريكية “نيناشي” أن السعودية قدمت كثيرا من التنازلات الظاهرية لاسترضاء الغرب. وأوضحت في مقال لها بشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، أن المملكة مارست تناقضا واضحا، مشيرة إلى أنها تخلت في الظاهر عن دعم مساجد ومدارس يعتقد الغرب بصلتها بهجمات إرهابية، لكنها أبقت في مناهجها الدراسية بالداخل على النصوص المدرسية التي تدعم التطرف.

أشارت “شي” إلى أن المملكة مؤخرا قبلت بتسليم السلطات البلجيكية المسجد الكبير في العاصمة بروكسل، وهو المسجد الذي كانت حصلت عليه السعودية بعقد إيجار مجاني في عام 1969، وأوضحت أن التنازل السعودي عن المسجد لا يعود لأسباب مالية، مشيرة إلى أن ذلك مرده إلى تقرير الاستخبارات البلجيكية السري في عام 2016، والذي أعلن أن الأيديولوجية التي يتم ترويجها في المسجد تقود الشباب إلى مزيد من الأفكار المتطرفة.

ولفتت الكاتبة الأمريكية إلى تنازلات أخرى، مشيرة إلى أن وكالة “رويترز” أفادت بأن السعودية أبرمت في يناير اتفاقًا سريًّا مع الغرب، بإنهاء دعمها لما يسمى بالمساجد والمدارس المتطرفة حول العالم، ونوهت إلى أن قناة “العربية” المدعومة من السعودية، نشرت تقرير وكالة “رويترز” بالكامل تقريبا.

وتابعت: “ضغطت ألمانيا أخيرا على الرياض لإغلاق أكاديمية الملك فهد في بون في ربيع 2017، بحسب تقرير لـ”دويتشه فيله”، موضحة أن الأكاديمية كانت قد خضعت لتحقيق قبل 14 عاما، حول صِلاتها بتنظيم القاعدة.

وأضافت: “في 11 فبراير، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لصحيفة (دو ديمانش)، إنه يعتزم إعادة تنظيم الإسلام في فرنسا؛ لمحاربة الأصولية، والحفاظ على التماسك الوطني، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل”.

واعتبرت الكاتبة أن هذه التطورات مدهشة، لكنها لا تدل على الاعتدال السعودي، موضحة أنها تحدث بفعل ضغوط غربية قوية على حكومة الملك سلمان بن عبدالعزيز، للتراجع عن دعم الوهابية، وأضافت: “هي ضغوط يبدو أنها تؤتي أكلها”.

ومضت تقول: “على مدى عقود، عض القادة الأوروبيون والأمريكيون ألسنتهم بينما كانت الحكومات السعودية تنفق مليارات الدولارات على دعم المساجد السنية حول العالم ذات الأيديولوجية المتطرفة في إطار شبكة من المساجد والمدارس تدعمها الرياض”.

وأردفت: “خلال هذا الوقت ضُرب الغرب مرارا وتكرارا، بهجمات إرهابية من الواضح أن صبغة الإسلام المتطرف كانت عاملا فيها”.

وتابعت الكاتبة: “منذ عام 2005، قمت -خلال مشروع لمركز الحرية الدينية- بجمع وترجمة وتحليل 4 طبعات من النصوص التربوية الدينية التي نشرتها الحكومة السعودية”.

وأضافت: “بينما أدلي بشهادتي للكونجرس في يوليو الماضي، بعد 16 عاما من هجمات 11 سبتمبر، التي قام بها ونفذها سعوديون في المقام الأول،كانت الكتب المدرسية السعودية الصادرة عن وزارة التربية السعودية لا تزال تقوم بتدريس أيديولوجية الكراهية والعنف ضد العديد من الجماعات”.

وأوضحت أن هذه الكتب السعودية يجري تدريسها في مختلف الأكاديميات السعودية حول العالم، بما في ذلك باريس وروما وفيينا ومدريد وبرلين وواشنطن.

ومضت تقول: “حتى وقت قريب لم يفعل الغرب شيئا يذكر بخصوص العدوان الأيديولوجي السعودي، في 2010، حذر مسؤول كبير في وزارة مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة: دون إصلاح التعليم السعودي، فسنواجه إلى الأبد تحدي تعطيل ظهور جيل جديد من ميسري الإرهاب وداعميه”.

وأردفت: “الواقع أن وزارة الخارجية فعلت العكس تماما، ووجهت انتقادات للسعودية، وطمأنت جمهورها في تقارير الحريات الدينية السعودية، بأن السعودية أصلحت وحسنت هذه النصوص، تحقيقاتي أظهرت أن ذلك لم يحدث”.

وأضافت: “حتى في 2014، رغم تقرير “نيويورك تايمز” الذي كشف عن أن النصوص السعودية تستخدم في مدارس “داعش”، فإن وزارة الخارجية أخفت التحريض الموجود في النصوص المدرسية لحليفتنا الإستراتيجية السعودية”.


اترك تعليق