fbpx
Loading

بإجماع أممي.. “السيسي” و”ابن سلمان” و”بشار” و”حمد” مطلوبون للعدالة

تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف

في تحدٍّ جديد لدبلوماسية الشيكات السعودية والتحالفات مع الصهاينة في المحافل الدولية، تصدَّرت انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- وبالتحديد جرائم الطغاة الأربعة؛ عبدالفتاح السيسي في مصر، وبشار الأسد في سوريا، وحمد بن آل عيسي في البحرين، ومحمد بن سلمان في السعودية واليمن- قائمة أولويات الدول والمنظمات الحقوقية من أجل تبني مجلس حقوق الإنسان لإجراءات ضدها، بحيث تتوقف المجازر والانتهاكات الموجهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأصحاب الرأي.

إجماع واسع!

وبحسب مرصد مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة “كوميتي فور جستس” ومقرها جنيف، فإنَّ في المناقشة العامة التي جرت الأربعاء، بشأن حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على هامش الدورة السابعة والثلاثين، ندّد المتحدثون بتدهور أوضاع حقوق الإنسان، ودعوا إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الرامية إلى معالجة مختلف الأزمات، مؤكدين أنَّ اضطهاد الصحفيين وأعضاء المعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان وإسكاتهم ما زال يشكل شواغل خطيرة في العديد من البلدان، ومنها المنطقة العربية والشرق الأوسط، فيما دعوا إلى إعادة تأكيد المبادئ الديمقراطية، كطريقة لضمان أن تكون العملية الانتخابية عادلة وشاملة.

وفي إجماع واسع  تصدرت انتهاكات سوريا ومصر والبحرين واليمن والأراضي الفلسطينية المحتلة وليبيا طلبات الدول، والمنظمات الحقوقية المعنية للتصدي لها؛ حيث أدانت باكستان متحدثة باسم منظمة التعاون الإسلامي بشدة، المحاكمة العسكرية للطفلة الفلسطينية عهد التميمي، من قبل القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن فتيات في سن المراهقة واجهن محنةً مماثلةً في جامو وكشمير، مشددة على أهمية أن يدين المجتمع الدولي جميع انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما حثّت المنظمة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على نشر أسماء 216 شركة ضالعة في الاستفادة من البناء غير القانوني ونمو المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعربت بلغاريا، متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، عن بالغ قلقها إزاء تدهور الوضع في مصر، ودعت السلطات المصرية إلى الكفّ عن الحدّ من مساحة المجتمع المدني، فيما دعت بلغاريا البحرين إلى الحفاظ على التزاماتها بحرية التعبير، وأعربت عن قلقها الشديد إزاء استمرار بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت سلوفينيا إنها تتابع عن كثب حالة حقوق الإنسان المظلمة في سوريا، داعية إلى التنفيذ الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن 2401، فيما أعربت ألمانيا عن قلق شديد من تزايد القمع في مصر، بما في ذلك القمع عن طريق إسكات وسائل الإعلام بشكل منهجي.

وأضافت بلجيكا أنَّ انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا مروِّعة، وستواصل بلجيكا اتباع آليات لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، مؤكدة أن ليبيا تواجه مستقبلًا من انعدام القانون؛ حيث استمر تدهور وضع حقوق الإنسان هناك، فيما أعربت إسبانيا عن قلقها إزاء أوضاع حقوق الإنسان في سوريا، مؤكدة أنه لا تزال الأراضي الفلسطينية المحتلة مناطق انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

جرائم متصاعدة!

وأعربت الولايات المتحدة عن القلق إزاء أوضاع حقوق الإنسان في سوريا، وكذلك استنكرت جورجيا الوضع في هناك، أما المملكة المتحدة فقد اهتمت بالتدخل الروسي في سوريا، محملة المجلس تجاهل الشكاوى بشأن تجاوز روسيا للقانون الدولي بانتظام ينذر بالخطر في سوريا، مما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص، ومعاناة بشرية لا توصف، مشيرة إلى أن النقاش الأخير حول الغوطة الشرقية أبرز دور روسيا في معاناة المدنيين الهائلة، في تجاهل صارخ لقرار مجلس الأمن بالإجماع.

من جانبها، أعربت الجمهورية التشيكية عن أسفها العميق للوضع في اليمن؛ حيث واصلت جميع أطراف النزاع ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فيما دعت فنلندا مصر لضمان سلامة الصحفيين والأقليات والمدافعين عن حقوق الإنسان.

واستنكرت الدنمارك تقلص مساحة منظمات المجتمع المدني في إسرائيل وفلسطين، واستمرار المجازر في سوريا مسؤولية، فيما دعت الدنمارك إلى إطلاق سراح المعتقلين في البحرين، وكررت التشجيع لمصر من أجل توفير بيئة مواتية للفاعلين في المجتمع المدني، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم.

وأعربت أيسلندا عن قلقها العميق إزاء استمرار الحرب في اليمن، حيث دفع المدنيون الثمن الأكبر، وحمّلت الحوثي والقوات التابعة له، وكذلك المملكة العربية السعودية وقوات التحالف، المسؤولية عن الكارثة، كما وصفتها، في ظل غاراتهم الجوية المستمرة التي لا هوادة فيها، كما أعربت أيسلندا عن أسفها لاستمرار إسرائيل في توسيع المستوطنات غير القانونية واستمرار الحصار على غزة.

وشجبت هولندا الانتهاكات المروعة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك الغوطة الشرقية. ودعت جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وحثتها على التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن 2401.

إدانات المنظمات

وفي نفس السياق انتقدت منظمات حقوقية الأوضاع المتردية لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقال مركز الخيام لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، إن الحكومة اللبنانية اتخذت بعد 10 سنوات خطوات إيجابية لإنهاء التعذيب في البلاد، وتمّ تعديل قانون يمنع سوء المعاملة والتعذيب، ومع هذا لم يكن ذلك كافيًا، بل إنه كان هناك تأخير متعمد في آلية حقوق الإنسان وهو أمر غير مقبول.

وأضافت منظمة “الخدمات الدولية لحقوق الإنسان”: كان للاحتجاز التعسفي وحالات الاختفاء القسري تأثير مخيف بشكل عام على المدافعين عن حقوق الإنسان والتمتع بالحقوق التي دافعوا عنها، وفي مصر استخدمت تدابير مكافحة الإرهاب كغطاء للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان”.

وقالت منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”: التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الملك في البحرين، والتي تقول إنَّ البلاد كانت واحة لحقوق الإنسان فاجأت العديد من النشطاء، ولاحظت المنظمة احتجاز النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان متسائلة: كيف تمثل هذه الإجراءات واحة لحقوق الإنسان، لقد استمرّت الانتهاكات ضد حرية التعبير، وكان على الملك معالجة الوضع”.

وأشار التحالف الإنجيلي العالمي إلى زيادة القيود الحكومية على حرية المعتقد، ففي الجزائر، تم إغلاق الكنائس واعتقال الناس لحيازتهم مواد دينية، فيما لفت الاتحاد الدولي لمنظمة “أرض الإنسان” الانتباه إلى الوضع الصعب للغاية للشباب من الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن الجيل الثالث من الصحراويين قد نشأ في مخيمات اللاجئين في الجزائر، أو في الأراضي الخاضعة للاحتلال المغربي، ودعتِ المجلسَ إلى اتخاذ التدابير المناسبة على الفور لدعم حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وسلطت منظمة التنمية العراقية الضوء على الأوضاع في سجن جاو في البحرين، لاسيما سوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية للسجناء السياسيين؛ حيث قد استُهدف هؤلاء الرجال بسبب أنشطتهم السياسية السلمية، وكانوا يقضون عقوبات مطولة، بما في ذلك السجن مدى الحياة، وتعرضوا لمزيدٍ من انتهاكات الحقوق، ودعت المنظمة المجلس إلى معالجة تلك الانتهاكات.

واستنكرت مؤسسة السلام الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في اليمن، بحيث تعرض 8 ملايين يمني لخطر المجاعة، بجانب تفشّي الكوليرا وتفشي الدفتريا والملاريا، كما استنكرت الحصار الذي تفرضه المملكة العربية السعودية علي اليمن عبر استخدام المجاعة كسلاح، وهو ما يشكل جريمة حرب، ودعت جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات ضد المملكة العربية السعودية في مجلس الأمن، ومعاقبة محمد بن سلمان كمجرم حرب، وطرد المملكة العربية السعودية من هذا المجلس.

وأبدى المركز الدولي لمناهضة الرقابة قلقه إزاء انتهاكات الحق في حرية التعبير من جانب الدول الموجودة في قاعة المجلس، وشجب قرار مصر بالتماس عقوبة الإعدام ضد المصور الصحفي أبو زيد، لتغطيته الاحتجاجات في البلاد.

وأبدا الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان انزعاجه بشدة من القمع للمجتمع المدني في العديد من البلدان، كما هو الحال في مصر؛ حيث كان هناك ردّ فعل عنيف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين.

وقال المعهد الخيري لحماية الضحايا الاجتماعية: “إن العديد من الأشخاص ماتوا بسبب الكوليرا في اليمن وأصيب أكثر من 200 ألف شخص.. ألم تكن هذه الأرقام كافية لإقناع المجتمع الدولي بأن الوضع الكارثي في ​​اليمن يتطلب اتخاذ إجراء عاجل لمعالجة الوضع، واتخاذ مجلس حقوق الإنسان تدابير عملية لإنهاء النزاع المسلح العنيف في اليمن”.


اترك تعليق