fbpx
Loading

بروجاندا الكاتدرائية.. الأمير المتناقض يزور البابا ويلاحق المسيحيين في السعودية!

بواسطة: | 2018-03-06T14:01:30+02:00 الثلاثاء - 6 مارس 2018 - 2:01 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف

للمرة الأولى من نوعها، يزور الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، اليوم  ويلتقي البابا تواضروس الثاني..  نرصد شكاوى المسيحيين في السعودية ونفضح الوجه المتناقض.

تلاعب الطائش!

في بروجاندا إعلامية ، قرر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “أن يصبح أول مسئول سعودي رفيع المستوى يزور الكاتدرائية المرقسية فى العباسية؛ إذ التقى البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية فى الخامسة مساء الاثنين بالمقر الباباوى، وهي الزيارة التي يصفها الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة ورئيس اللجنة الإعلامية بالمجمع المقدس للكنيسة القبطية، بالتطور غير المسبوق، فضلا عن أنها الزيارة الأولى من نوعها، مشيرًا إلى اللقاء الذى جمع الملك سلمان بن عبد العزيز بالبابا تواضروس العام قبل الماضى، إبان زيارة الأخير للقاهرة حين التقاه البابا بمقر إقامته بأحد فنادق العاصمة، فيما وصفها المراقبون المحسوبون على الكنيسة بأنها زيارة ضمن “حملة لتحرير السعودية من النمط القديم يقودها ولى العهد السعودى؛ لأنه أدرك بسرعة شديدة ما يحدث حوله فى العالم بمرحلة ما بعد النفط” ، فيما اعتبرها القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ضمن إطار لقاءات محمد بن سلمان برموز الدولة المصرية خلال زيارته.

وراجت إشاعات عن تطرق اللقاء إلى إمكانية إقامة كنيسة بالمملكة العربية السعودية لم يتم نفيها رسميًا حتي الآن، بالتزامن مع استغلال المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية فرصة زيارة بن سلمان باحتفاء واسع لصالح الباب الحالي، حيث نشر مقطع فيديو حول لقاء البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مع العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، في مقر إقامته خلال زيارته الأخيرة لمصر في إبريل 2016 ، كما أدهشت المحسوبين علي نظام السيسي كذلك، حيث وصفوا زيارته للكاتدرائية المرقسية بالعباسية كأول مسئول سعودي رفيع المستوى يزور الكاتدرائية بأنها “غير مسبوقة”، وتؤكد “إصرار بن سلمان على مواصلة طريقه في الانفتاح، والذي بدأه برفع قيود كبيرة كانت مفروضة على المرأة والمجتمع في المملكة”. بحسب تعبيرهم.

لا مسيحية بالسعودية!

بحسب تقارير متواترة تروجها مواقع مسيحية وإخبارية لا يوجد كنائس رسمية في السعودية رغم وجود كنيسة أثرية في جبيل يسميها الناس كنيسة جبيل السعودية، ولكن الحكومة لا تسمح للمواطنين والأجانب بزيارتها، والمسيحيون يمارسون عباداتهم إما عن طريق الإنترنت وغرف المحادثة أو الاجتماعات الخاصة، والمسيحيون الأجانب عادةً يجتمعون في الكنيسة التي تعقد في إحدى السفارات بعد التسجيل، وإظهار جوازات السفر لإثبات جنسيتهم الأجنبية أو عن طريق الجمعيات الخاصة “غير القانونية” في البلد، التي يمكن أن تكون سببًا لمداهمات الشرطة الدينية..

لكن بالرغم من ذلك تداهم الشرطة الدينية المنازل لمضايقة المسيحيين حيث اجتماعات الصلاة، كما تتواجد في المملكة العربية السعودية أقلية مسيحية من العمال الوافدين ويسمح للمسيحيين بدخول كافة الأراضي السعودية عدا مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولا يسمح لأتباع الديانة المسيحية بممارسة أي طقوس دينية، فالمسيحيون الأجانب بصفة عامة يمارسون الطقوس والصلوات في منازلهم، وتقدَّر بعض الإحصائيات المسيحيين بحوالي 1.5 مليون مسيحي في المملكة وجميعهم من العمالة الأجنبية، ولا تسمح السعودية بأي منشورات دينية تخص أي ديانة غير الإسلام، وذلك يشمل الأناجيل، الصلبان، التماثيل، ومن شروط منح الجنسية السعودية هو الإسلام.

رصد غربي!

وعلي الرغم من بروجاندا بن سلمان المتناقضة ومحاولته الانفتاح على العالم الغربي، إلا أنَّ التسامح الديني «محدود» بحسب المنظمات الغربية نفسها، فقد ذكرت منظمة «أي سي سي» International Christian Concern. ICC المعنية بحقوق الإنسان والحرية الدينية ومساعدة ضحايا الاضطهاد المسيحيين، في تقريرها الصادر عام 2003 احتجاز11 من معتنقي المسيحية في المملكة العربية السعودية؛ وذلك لممارسة شعائرهم الدينية في منازلهم، كما واحتجّت على إلقاء الشرطة السعودية القبض على 46 على الأقل من المسيحيين في يونيو (حزيران) عام 2004، وهو ما وصفته المنظمة بأنَّه «كمذبحة»، وكانت قد تمَّت هذه الاعتقالات بعد فترة وجيزة من تقارير وسائل الإعلام حول ما جرى من تدنيس للقرآن في معتقل «جوانتانامو».

في أكتوبر (تشرين الأول) 2006 اعتقلت الشرطة رجلًا مسيحيًا فلبينيًا في جدة، واتهمته بحيازة المخدرات، وفقًا لما ذكرته المنظمة. ثم أسقطت الشرطة لاحقًا تلك الاتهامات، واتهمته رسميًا بالتبشير؛ ليتم اعتقاله لمدة 8 أشهر، وتلقى 60 جلدة، ورحلته الدولة بعدها في مايو (آيار)2007.

فتوي الهدم!

الأمر تخطى التقارير الإعلامية إلى وقعة مشهورة في عام 2012 لمفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ بعد أن أفتى بحظر بناء أي كنائس جديدة وهدم الكنائس الموجودة، والتي اعتبرها الغرب ممثلة للسعودية الرسمية كون المفتي أحد أدواتها الإعلامية الرسمية؛ حيث انتقد أساقفة ألمانيون ونمساويون وروس بشكل حادّ مفتي السعودية لإصداره فتوى تدعو لهدم كل الكنائس الموجودة في الجزيرة العربية، في انتقاد صريح ونادر جدًا من رجال دين مسيحيين لنظرائهم المسلمين، حسب وكالة رويترز.

ونقلت الوكالة عن مواقع إلكترونية مسيحية أنَّ آل الشيخ- أحد أبرز رجال الدين في العالم الإسلامي- أصدر الفتوى ردًا على نائب كويتي تساءل عن إمكانية حظر بناء الكنائس في بلاده، ونقلًا عن تقارير إعلامية عربية قالت المواقع الإلكترونية: إنَّ آل الشيخ أفتى بحظر بناء أي كنائس جديدة، وهدم الكنائس الموجودة…

وفي بيانات منفصلة اعتبر أساقفة كاثوليك في ألمانيا والنمسا الفتوى التي أصدرها مفتي السعودية “نكرانًا غير مقبول” لحقوق ملايين العمال الأجانب في منطقة الخليج، وقال الأسقف روبرت زوليتش- رئيس مؤتمر الأساقفة الألمانيين- إن مفتي السعودية لم يظهر أي احترام للحرية الدينية والتعايش الحر للأديان، خصوصًا تجاه العمال الأجانب الذين يشغلون اقتصادات الخليج، وأضاف أنَّ الفتوى في حال طبّقت وهدمت الكنائس القليلة المتاحة للصلاة ستكون “صفعة” على وجوه المسيحيين في هذه البلاد، بدوره، وصف رئيس القطاع الأرثوذكسي الروسي للكنائس في الخارج الأسقف مارك الفتوى بأنها “مثيرة للقلق”.


اترك تعليق