fbpx
Loading

صدمة لمن يتبعون أنظمة غذائية.. أطعمة صحية تسبب هشاشة العظام!!

تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ربى الطاهر

تعتبر أمراض العظام والمفاصل لمن هم فوق سن الأربعين من أكثر الأمراض انتشارًا، ويعود سبب ضعف العظام في معظم الحالات إلى النقص في مستوى الكالسيوم والفسفور، أو النقص في عناصر غذائية أخرى تخص العظام كفيتامينD.

ويعتمد الإنسان في حركته كلية على العظام؛ في الوقوف، والحركة، وكذلك في مواجهة الجاذبية الأرضية، ويؤثر عامل السن على صحة العظام؛ فكلما كان الإنسان أصغر سنًا كانت حركته أنشط، إضافة إلى إمكانية تجديد الخلايا بشكل أسرع، فتزيد كمية النسيج العظمي المتجدد بشكل اكبر مما يؤدِّي إلى زيادة في كثافة العظم، وعندما يصل الإنسان إلى سن الثلاثين يكون قد وصل إلى أعلى مرحلة في تكوين كتلة الإنسان العظمية، وبعدها تبدأ مرحلة انخفاض هذه الكثافة بشكل تدريجى مع التقدم في العمر.

وتتعرض النساء بشكل أكبر لهشاشة العظام، خاصة بعد سن الأربعين، نتيجة تلك التغيرات الهرمونية التى تواجهها في سنّ اليأس والتي بدورها تؤثر على عملية الأيض للعظام.

وربما ينبغي على الإنسان أن يتبع نظامًا متكاملًا يجتهد فيه للحفاظ على هذا الهيكل الذي يعتمد عليه خاصة عند مرحلة الأربعين، ومن ذلك ممارسة الرياضة، وخاصة رياضة المشي واتباع نظام غذائي يحتوي على الأطعمة التي تزيد فيها نسب الكالسيوم.. إلا أن أمر هذه الأطعمة هنا يجب التوقف عنده قليلًا؛ فهناك العديد من الأطعمة غير الصحية، والتي قد تضر العظام.

ويعتقد البعض أن الإجابة على السؤال حول هذه الأطعمة الضارة قد تكون بديهية مثل المشروبات الغازية والمقليات والوجبات السريعة.. إلا أن الأمر هنا يختلف كثيرًا عما قد يتوقع، حيث قد تكون هناك قائمة من الأطعمة الصحية التي قد تضر عظامك.

وقد تعمل بعض الأطعمة على التقليل من كثافة العظام بشكل تدريجي، ومن هذه الأطعمة التي قد تعجب من أنها تقوم بهذا الدور هى:

  • السبانخ والسلق

وبالرغم مما هو معروف عن السبانخ والسلق غير الناضجين بأنهم أطعمة غنية بالكالسيوم، والذي يعتبر أهم الفيتامينات المهمة للعظام، ولكنه في نفس الوقت يحتوي على مواد تدعى الأوكساليتات، وهي ترتبط دائمًا بتواجد الكالسيوم وتعمل على عدم امتصاصه في الجسم، وهو ما يجعل من هذه الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثلها مثل أي الأطعمة الفقيرة به، حيث يصعب على الجسم امتصاصه والاستفادة منه فلا تعتبر مصدرًا له من الأساس.

ولكن لمعالجة هذا الأمر يمكنك تناول هذه الأطعمة مع أخرى غنية بالكالسيوم كالجبن، مثلًا، وذلك حتى تتحقق أقصى استفادة منها.

  • نخالة القمح

وكما في السبانخ والسلق مواد تمنع امتصاص الكالسيوم فإن نخالة القمح كذلك، لا يمكن للجسم الحصول على الاستفادة من الكالسيوم بسبب هذه المواد التى تصعب امتصاصه في الجسم، أما إذا قمت باستخدام نخالة القمح الصافية فإن هذا يعني أن الجسم سيحرم من أي مواد تحتوى على الكالسيوم من أي مصدر آخر إذا تناولته مع نخالة القمح.

ولكن في حالة تناول أطعمة يدخل في مكوناتها نخالة القمح فهي لا بأس بها؛ حيث إن تركيز نخالة القمح فيها يكون قليلًا بما لا يعني تأثيره سلبا، ويفضل عدم تناول مكملات الكالسيوم، بعد تناول نخالة القمح أو الأطعمة التي تحتويها بما لا يقل عن ساعة أو اثنين على سبيل الاحتياط.

  • الأطعمة الغنية بالبروتينات

يفضل الكثيرون تناول البروتينات بشكل دائم، وقد لا يستغني عنها البعض في طعامه بشكل يومي، ومع مقدار احتياجنا لعنصر البروتينات في النظام الغذائي لِمَا لها من فوائد كبيرة، إلا أنَّ استهلاكها بشكل كبير- وخاصة البروتينات الحيوانية- قد يأتي بنتائج سلبية فتناولها بكثرة يؤدي إلى إنتاج الكبريتات بكثرة، وهو ما يتسبب في تسرُّب الكالسيوم خارج العظام.

وقد كشفت نتائج إحدى الدراسات التي قام بها مختصون في جامعةهارفرد على شريحة من النساء تفوق 100 ألف امرأة لمدة عشر سنوات، إن النساء اللاتي احتوت وجباتهن على اللحوم لمدة خمس ايام أسبوعيًا، كن أكثر عرضة لهشاشة العظام، ومن ثَمَّ كسرها أكثر من هؤلاء اللاتي تناولن اللحوم لمرة واحدة أسبوعيًا.

  • الأطعمة الغنية بالصوديوم

جاءت العديد من الدراسات التي تؤكد مخاطر الملح وأضراره المتعددة، ومن تلك المخاطر هي خسارة الجسم لكميات أكبر من الكالسيوم من خلال الكليتين، لذلك يفضل تقليل نسبة الملوحة في الأطعمة التى تتناولها وتقدر النسبة المعتدلة يوميا بـ 2300 ملجرام، وقد يتطلب الأمر الامتناع عنها كليًا، حسب الحالة الصحية.

  • الأطعمة الغنية بالسكر

وكما هو الحال مع الأملاح تنطلق نفس التحذيرات مع السكريات إذ ينبغي الاعتدال في تناولها، خاصة في حالات الإصابة ببعض الأمراض، وعلى الرغم من عدم وجود دراسات خاصة بتأثير السكريات على العظام إلا أنها تتأثر بها بشكل غير مباشر، حيث إن الإكثار من تناولها لا يسمح بتناول الأطعمة الصحية التي تحتاجها العظام، ولذا ينصح هؤلاء الذين يفضلون تناول الحلويات استبدالها بالأنواع الصحية منها مثل الفواكه الغنية بالسكر، وكذلك الغنية بمضادات الأكسدة.

  • الصودا والمشروبات الغازية

تعتبر المشروبات الغازية من أخطر أنواع الأطعمة التي تضر العظام بشكل مباشر وبدرجة كبيرة؛ فتناول زجاجة أو كوب من المياه الغازية يوميًا أو أكثر قد يؤثّر على كثافة العظام ويعرِّضها للكسر بدرجة كبيرة، ولعلَّ السبب في هذا مازال مجهولًا من قبل الباحثين إلا أنَّ نتائج تناولها واضحة جدًا على الصحة العامة، ويفضل تجنب تناولها بشكل تام.

  • الكافيين

أوضحت دراسات أجريت مؤخرًا بالعام 2016 أن تناول الكافيين بشكل مستمر ومنتظم ساهم في إصابة النساء بهشاشة العظام في سن اليأس، فالكافيين يساهم في تسرب الكالسيوم خارج العظام، وهو ما يؤثر على قوتها سلبيًا بشكل تدريجي، خاصة في حالة تناولها مصاحبًا لأطعمة غنية بالسكر، وهو ما يضاعف من نسبة الخطر على قوة العظام بشكل كبير.

  • الكحوليات

وتؤثّر الكحوليات بشكل أكبر من غيرها من المواد على هشاشة العظام، وخاصة في حالة الإفراط في تناولها، وتبدأ تأثيراتها بوضوح في سن مبكر، وهذا ما أكدته دراسة تناولت شريحة من النساء تتراوح أعمارهن من 19 إلى 30 عامًا، ويتمتعن بصحة جيدة، ولكنهن يتناولن الكحوليات بشكل منتظم، فأسفر ذلك عن تعرضهن لمرض هشاشة العظام بدرجة واضحة أكثر من غيرهن اللاتي لا يتناولن الكحوليات.

  • البقوليات

تحتوي بعض البقوليات على مواد تعوق امتصاص الكالسيوم مثل البازلاء، ولكنها في نفس الوقت غَنِيّة بالمغنيسيوم، والألياف والعديد من العناصر الغذائية الهامة، ولذلك فلا ينصح بتجنب تناولها بل على العكس فإن تناول البقوليات بطريقة صحية يتيح الفرصة للاستفادة مما تتمتع به من مواد غذائية كثيفة، وربما اتباع طرق معينة في الطهي قد يجعلها من المواد الغذائية التي تساعد على منع هشاشة العظام، وتتمثل هذه الطريقة في نقع تلك البقوليات في الماء قبل القيام بطهيها، لعدة ساعات حتى تقل تلك المواد التي تعوق امتصاص الكالسيوم، وهنا يمكن تناولها، ولكن أيضا بشكل معتدل.

  • أطعمة محفزة للالتهابات!

هناك بعض الأطعمة التي يصنفها المختصين بأنها أطعمة الالتهابات والحساسية، ومن هذه الأطعمة: الطماطم، الفطر، الفلفل الحلو، البطاطا البيضاء، الباذنجان، وقد تسبب هذه الأطعمة خاصة الإفراط في تناولها إلى هشاشة العظام، إلا أنَّ هذه الأطعمة غنية جدًا بفيتامينات أخرى يحتاجها الجسم، ولذلك فلا يمكن الاستغناء عنها، ولذا فينصح بتناول كميات معوّضة من الكالسيوم في حال تناولها، كما قد حددت تلك الكمية التعويضية من الكالسيوم  يوميًا بـ 1000-1200 ملجرام.


اترك تعليق