fbpx
Loading

ملفات على طاولة “السيسي” و”بن سلمان”.. تعرَّف عليها

بواسطة: | 2018-03-02T19:37:46+02:00 الجمعة - 2 مارس 2018 - 11:55 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – باسم الشجاعي

في زيارة لا تقل أهمية للطرفين، من المقرر أن يصل ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” دون الملك، “الأحد” المقبل 4 مارس الجاري، للقاهرة ليلتقي بقائد الانقلاب العسكري “عبدالفتاح السيسي” في زيارة رسمية، وسط ارتفاع بورصة التكهنات حول أسبابها وتوقيتها؛ حيث تأتي قبل الانتخابات الرئاسية المصرية، وقبل زيارة الأول للولايات المتحدة الأمريكية، 19 مارس الجاري وحتى الأسبوع الأول من شهر أبريل المقبل، يسبقها أيضًا زيارة لبريطانيا، في 7 مارس، يُجري خلالها محادثاتٍ مع رئيسة الوزراء “تيريزا ماي”.

استعدادات مصرية

واستعدادًا لزيارة ولي العهد السعودي، وصل إلى مصر، “الخميس” 1 مارس، أكثر من 20 سيارة خاصة، بالإضافة إلى 6 سيارات أثاث، تحمل الأغراض التي سوف يستخدمها “ابن سلمان”، وحاشيته خلال إقامتهم في مصر.

وتعد زيارة “ابن سلمان” للقاهرة، الأولى خلال العام الجاري والخامسة خلال الفترة الماضية؛ حيث سبق وأن زار مصر 3 مرات خلال عام 2015، التقى فيها “السيسي”، وذلك في: “15 ديسمبر، و29 يوليو، و14 أبريل”.

وكانت آخر زيارة مثيرة للجدل قام بها “بن سلمان” للقاهرة، في شهر أبريل 2016، تخللها توقيع الملك “سلمان بن عبدالعزيز”، وقائد الانقلاب “عبدالفتاح السيسي”، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، ومن ثَمّ تنازُل مصر عن جزيرتي “تيران وصنافير” للمملكة العربية السعودية.

موقع “العدسة”، يستعرض خلال التقرير التالي، أبرز الملفات التي ستضع على طاولة اللقاء الذي سيجمع “عبد الفتاح السيسي”، وولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، والتي لا تنشر في البيانات الرسيمة للبلدين.

دعاية انتحابية لـ”السيسي”

فمن المتوقع أن يستغل “عبد الفتاح السيسي”، زيارة “ابن سلمان” للقاهرة هذا المرَّة، وخاصة التي تأتي بعد غياب، وقبيل الانتخابات الرئاسية المزمعة الشهر الجاري كدعاية انتخابية.

وفي هذا الصدد، يرى خبراء مهتمون بالشأن المصري السعودي أن “ابن سلمان”، سيعلن من القاهرة عن مشروعات “وهمية”، لمساعدة لـ”السيسي”، في استعادة جزء من شعبيته المفقودة، للتخطي من عقبة انتخابات الرئاسة المقبلة.

فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز مصري “غير حكومي”، في يناير 2017 تقلص شعبية “عبد الفتاح السيسي”.

وقال مركز “بصيرة”، الذي يعد مقربًا من النظام، أن “السيسي” كان أفضل شخصية سياسية عام 2016 وللعام الثالث على التوالي، لكن بنسبة أقل بكثير عن سابقاتها في العامين الماضيين، وهي 27% مقابل 32% عام 2015، و54% لعام 2014.

سيناء الملف الأهم

سيناء ستكون حاضرة بقوة على طاولة الحوار بين “ابن سلمان” و”السيسي”، وخاصة بعد الحملة العسكرية التي يشنها منذ 9 فبراير الماضي، بزعم القضاء على الإرهاب، تحت عنوان “سيناء 2018″، والتي يستغلها كدعاية انتخابية له في الفترة المقلبة.

فقد سبق زيارة “ابن سلمان” المرتقبة، وأن أعلن وزير الإسكان المصري “مصطفى مدبولي”، أمس “الأربعاء” 28 فبراير الماضي، أنَّ بلاده تدرس مقترحًا لإنشاء عاصمة اقتصادية جديدة بسيناء (شمال) بدعم سعودي، تحمل اسم “سلام”، للاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بهذه المنطقة، واستغلال الموقع الجغرافي المتميز.

فـ”السيسي” يستغل سيناء، سواء من خلال التسويق لمشاريع “وهمية”، أو الحرب التي يقودها هناك ضد العناصر المسلحة التي تنشط فيها منذ 2013، ولم يتم القضاء عليها حتى الآن.

ويطالب قائد الانقلاب العسكري في مصر بالمساهمة في تنمية سيناء التي تتكلف 275 مليار جنيه، بحسب ما أعلن أثناء افتتاحه قيادة شرق القناة لمكافحة الإرهاب، أمس الأول.

ويلعب “السيسي”، الذي سبق وأن حصل على استثمارات من السعودية لتنمية شبه جزيرة سيناء بـ 1.5 مليارات دولار، ممولة من الصندوق السعودي للتنمية- على مداعبة غرائز المصريين، تحت مسمى إنشاء مشاريع بنية تحتية وغير تنموية.

بوابة صفقة القرن

شبة جزيرة سيناء، ليس في بؤرة اهتمام “السيسي”، وحسب، بل إنّ ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، ينظر لها بطريقة أخرى ولا يفوت فرصة ليضع قدمه فيها؛ حيث تعبر أرض الفيروز بوابته لإتمام صفقة القرن الخاصة بالقضية الفلسطينية، التي تراعها الولايات المتحدة الأمريكية، فضلًا عن أنها ستمهد له الطريق على الانقلاب على والده وتولّيه عرش المملكة العريبة السعودية، بمباركة “ترامب”، خاصة وأن الأمير السعودي الطامح للسلطة  سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 19 مارس الجاري.

فوفق صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” الألمانية فإنَّ إقامة دولة فلسطينية في سيناء بدلًا من الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل أساس “صفقة القرن” التي تتحدث التسريبات عن إبرامها بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وأطراف عربية من جهة أخرى (في إشارة لمصر والسعودية).

فخطة توطين الفلسطينيين بسيناء قديمة وتعود إلى عام 2003؛ حيث كانت أول مطالبة إسرائيلية بتوسيع حدود قطاع غزة 50 كيلومترًا لتصل إلى العريش.

وفي العام التالي طالب سكرتير مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال “غيورا إيلاند” مصر بالتخلّي عن 60 ألف كيلومترًا مربعًا من سيناء لتوطين الفلسطينيين.

وفي أغسطس 2014، نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي تقريرًا قالت فيه: إن “السيسي” عرض على الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” خطة بتقديم 1600 كلم مربع من سيناء بغية إقامة دولة فلسطينية عليها.

التقرير أشار إلى أنَّ “السيسي” حاول إقناع عباس بقبول العرض بقوله إنه في الثمانين من عمره، وإنَّ رفضه سيقبله من يخلفه.

وتأتي زيارة “ابن سلمان” للقاهرة، بعد أيام من مغادرة وفد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الذي مكث في القاهرة لفترة قاربت على الشهر، هي أطول مدة على الإطلاق منذ انطلاق مباحثات المصالحة الفلسطينية، بين حركة التحرير الفلسطيني “فتح” و”حماس” التي يرعاها جهاز الاستخبارات المصرية.

القمة العربية المقبلة

الملف الآخر الذي سيكون مطروحًا للنقاش خلال لقاء “السيسي” و”ابن سلمان”، تقريب وجهات النظر والترتيب للقمة العربية المقبلة– خلال الشهر الجاري “مارس”- غير أنه لم يعلن رسميًا بعدُ عن موعدها على وجه التحديد-، وبحث تطورات الملف القطري، وخاصة بعد إخفاق دول الحصار الأربع “مصر والسعودية والإمارات والبحرين”، في إدانة الدوحة, وخاصة في المحافل الدولية، وفق ما أكّده خبراء.

فالسعودية ستكون الدولة المضيفة للقمة العربية، ولا يُمكنها التغاضي عن دعوة دولة عضو في جامعة الدول العربية إلا إذا كانت عضويتها معلقة مثل سوريا.

وجرت العادة عقد القمة بصفة عادية في مارس من كل عام بدعوة من الأمين العام بموجب المادة 15 من ميثاق الجامعة العربية.

ولقطع الطريق أمام الجميع، أعلن الشيخ “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني”، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، نهاية الشهر الماضي “فبراير”، أنّ بلاده ستحضر القمة العربية المقبلة بغضّ النظر عن مكان انعقادها.

ويعدّ هذا أول تصريح رسمي من قطر بشأن مشاركتها في القمة العربية المقرر أن تستضيفها السعودية.

وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 من يونيو الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة.


اترك تعليق