fbpx
Loading

نيويورك تايمز: السيسي يعود بمصر إلى حكم المماليك

بواسطة: | 2018-03-24T15:34:02+02:00 السبت - 24 مارس 2018 - 3:25 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – إبراهيم سمعان

تساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن الأسباب التي تدفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتعامل مع العملية الانتخابية كرجل لديه شيء يخسره، مشيرة إلى أن نمط حكمه أقرب إلى حكم المماليك الذي يعتمد على نخبة ضيقة من الأتباع الذين يسيطرون على كل شيء.

ومضت تقول: “قبل أيام من الانتخابات الرئاسية في مصر، تزين صورة السيسي المبتهج الملصقات الإعلانية في أنحاء مصر.. منافسوه في السجن، وسائل الإعلام في جيبه، منافسه الوحيد؛ سياسي بسبب أنه غير معروف يكافح كثير من المصريين من أجل تذكر اسمه، لم يكلف نفسه عناء القيام بحملة انتخابية”.

وأضافت “مع أن مكتب المراهنات الأيرلندي بادي باور وضع احتمالات خسارة السيسي بنسبة 1: 500، إلا أن معظم المراقبين ينظرون بالفعل إلى التحدي التالي له بعد التصويت الذي يبدأ يوم الاثنين: هل يستطيع تغيير الدستور لتمديد حكمه بعد السنوات الثماني الحالية؟”

وأردفت “إذن، الأمر الغامض هو لماذا يتصرف السيسي كرجل لديه شيء ليخسره”.

وحاولت الصحيفة الأمريكية الإجابة قائلة “بينما تبدو الانتخابات في الأفق، تصرف الرئيس المصري أحيانا بطرق بدت متوترة بشكل غريب، لقد أطاح بقائد جيشه في أكتوبر ورئيس جهاز الاستخبارات القوي في يناير. في خطابات له يستخدم لهجة غاضبة، وأحيانا يستخدم لغة تهديد، محتجا ضد أعداء غير محددين، في حملة قمع شرسة للإعلام في الشهر الأخير من الحملة، طردت الحكومة مراسلا بريطانيا دون تفسير، بل وسجنت مذيعا تليفزيونيا مواليا للسيسي اعتبر أنه تجاوز الخطوط”.

وأضافت: “بحسب قول دبلوماسيين وخبراء في القاهر، يكمن السبب في حدود السلطة الحقيقية في مصر؛ الجيش وأجهزة الأمن التي تشكل حجر الأساس لسلطة السي سي، بينما يتوقع أن يكون التصويت تثبيت محكم الإعداد، على غرار ما حدث في روسيا والصين الأسبوع الماضي، إلا أنه عكس موجة السخط داخل المؤسسة الأمنية التي يبدو أنها تزعج السيسي”.

ومضت تقول “تصاعدت التوترات في المراحل الأولى من الانتخابات عندما تقدم جنرالان سابقان لتحديه، سرعان ما أوقف السيسي محاولاتها؛ أحدهما في السجن بينما الثاني بعد شهر من الاحتجاز، تنصل من طموحاته”.

وتابعت “قدر عدد من المحللين لأي مرشح منهما فرصة كبيرة في هزيمة السيسي، الذي يحتفظ بتأييد واسع لسياساته الصارمة ضد التشدد الإسلام، لكن ردة فعله على محاولاتهما أثارت تكهنات بأنهما يتمتعان بدعم بركن من المؤسسة الأمنية، وهي معارضة محدودة يرى السيسي أنها لا تطاق”.

ونقلت عن روبرت سبرنجبورج، وهو باحث متخصص في الشأن المصري في كينجز كوليدج، قوله “الأجهزة الأمنية، التي أطاحت بسلف السيسي في 2013، تشكل التحدي الحقيقي لسلطته، الانتخابات تخفف من حدة الأمر، هي تعتم على هذا الصراع الدائر”.

كما تساءلت الصحيفة عن نمط حكم السيسي: هل فرعوني أم مملوكي؟

ومضت تقول “غالبا ما يجري تشبيه قادة مصر الحديثة بالفراعنة، قادة أقوياء لدولة منضبطة، لقد شجع السيسي على هذه الصورة، سواء بوقوفه في طليعة قارب يتنقل عبر قناة السويس، أو الوقوف على خلفية الأهرامات”.

واتبعت: “لكن يقول البعض إن ثمة مقاربة تاريخية أكثر ملائمة وهي أن نمط الحكم على غرار المماليك، وهم طبقة عسكرية متشرذمة حكمت مصر في العصور الوسطى، لثلاثة قرون تقريبا، حبث حكم سلاطين المماليك من قلعة القاهرة، لكن تفوقهم استند إلى عصبة من الأتباع المضطربين الذين قاتلوا من أجل الهيمنة”.

ومضت تقول “تحت قيادة السيسي، فإن دائرة ضيقة من الجنرالات والقادة الأمنيين تمتعوا بسلطة اقتصادية وسياسية واسعة، وتشرف على إمبراطوريات الأعمال والإعلام السرية في الوقت الذي تقوم فيه بقمع أي إشارة للمعارضة، عملية فك رموز العمل الداخلي لهذه الدائرة أمر في غاية الصعوبة، وأشبه بمحاولة فك لرموز الكرملين الروسي بين المسئولين الغربيين، لكن انتخابات هذا العام بدت وكأنها فتحت الغطاء عن التوترات الخفية”.

ونقلت عن السياسي المصري محمد أنور السادات قوله: “السيسي يكره السياسة، وهذا ما نراه في هذه الانتخابات، ما يقلقني هو ماذا سيكون القادم؟ هل نحن ماضون لرؤية نموذج صيني؟ هذه القضية”، في إشارة إلى قيام البرلمان الصيني خلال الأيام القليلة الماضية بإلغاء تحديد مدد الرئاسة الصينية ما يسمح لرئيس البلاد بتولي السلطة لفترات غير محدودة.


اترك تعليق