fbpx
Loading

مصر المحظورة.. في الذكرى العاشرة لتدشين”6 أبريل” نرصد ضحايا الحظر!

بواسطة: | 2018-04-07T15:12:27+02:00 السبت - 7 أبريل 2018 - 3:11 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف

في الذكرى العاشرة لتدشين حركة شباب 6 أبريل، تعيش الحركة تحت سياط الحظر والملاحقة والتجريم في مصر، تحاول أن تبحث عن موطئ أمل في وطن لا يريد أن ينتصر للحقوق، بحسب ما قالت في بيان الانطلاقة الحادية عشرة، لتشارك حركات وجماعات سياسية طالها الحظر في سنوات قلائل، لم يتحمل الديكتاتور عبدالفتاح السيسي فيها صوت الحقوق والحريات، وفق ما تقول كثير من التقارير الحقوقية، نتوقف عند مشاهد الحظر في مصر التي يربطها خيط المشاركة في نجاح ثورة 25 يناير والدفاع عن مكتسباتها الديمقراطية أو رفض الاحتلال الصهيوني .

للحركة بقية!

في ذات شهر التأسيس، وبالتحديد في 28 أبريل 2014، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة الشهيرة بالأحكام المسيسة برئاسة المستشار تامر رياض، بوقف وحظر أنشطة حركة «6 أبريل»، والتحفظ على مقارها بجميع محافظات الجمهورية، وقالت في حيثيات حكمها الذي غاب عنه القانون وحضرت فيه السياسية بشكل فج: “إن حركة 6 أبريل حصلت على مال من دون ولاء لوطن ولا إحساس بذنب تجاه ما يحدث من آثار ما يقومون به من إراقة دماء والتعدى على جهات أمنية، كما أن أعضاء تلك الحركة يستقوون بدولة عظمى، هي أمريكا، لقطع المعونة الأمريكية عن مصر، بالإضافة لكونهم يتآمرون على الوطن لصالح جهات خارجية، وينظمون تظاهرات الغرض منها الإساءة للأمن الوطني وتهديد قطاع السياحة وحركة الاقتصاد المصري وتهديد الأمن والسلم للمواطن المصرى”!.

ورغم الملاحقات والاعتقالات، فإن الحركة بدت عصية على الحظر والانكسار، ودعت إلى الأمل في بيان الانطلاقة الحادية عشر قائلة: “لسه بنحاول، لسه بنعافر..١٠ سنين مرت بسرعة على يوم الإضراب، مكانش حد ساعتها يمكن يتوقع اللي حصل، زي برضه لما محدش كان يقدر يتوقع اللي حصل في ٢٥ يناير ٢٠١١”، وفي إشارة للأوضاع الحالية ووجود أمل في تغيير مفاجئ كما حدث في 25 يناير 2011، أضافت الحركة: “رغم القمع والتضييق اللي كان قبل يوم 6 أبريل لكن اليوم ده ضرب مثال إن ممكن الجماهير تتحرك فجأة بدون ما الأمن والأجهزة تتوقع أي شيء، بدون ما الجماهير اللي شاركوا وخرجوا في اليوم يكونوا عمرهم تخيلوا إنهم ممكن يعملوا حاجة، شرارة انطلقت من عمال المحلة واستقبلها آلاف الشباب والطلبة بعد تراكمات طويلة محدش انتبه لها، وبسبب الغرور وبسبب الاستمرار في نفس سياسات القمع والظلم والإفقار حصل الخروج في 25 يناير 2011، وبرضه ناس ملهومش علاقة ببعض نزلت على دعوة 25 يناير أملًا في مستقبل أحسن”.

الإخوان المسلمون

ولم يتحمل النظام العسكري بقاء الإخوان خارج الحظر بعد يوليو 2013، ففي 23 سبتمبر 2013، أصدرت ذات المحكمة، وهي محكمة الأمور المستعجلة قرارها المسيس بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وأية مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعمًا أو أي نوع من أنواع الدعم، وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم، والتحفظ على أموالها العقارية والسائلة والمنقولة، سواء أكانت مملوكة أو مؤجرة لها، فيما اعتبرت الجماعة القرار “مسيسًا”، مشيرة إلى أن ما يجري للإخوان هو “ترجمة لعودة الدولة البوليسية”، كما لم تفلح محاولات المسار القضائي في وقف الحكم الأول، حيث رفضت محكمة استئناف القاهرة للأمور المستعجلة استئنافًا تقدم به محام محسوب على الجماعة، ضد حكم حظر أنشطتها وأيدت التحفظ على ممتلكاتها وأموالها، ولم يرضَ نظام السيسي بالحظر، حيث تشكلت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان، وبحسب أرقام شبه رسمية، فإن هناك أكثر من 60 مليار جنيه من أموال قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، قررت لجنة حصر وإدارة أموال الجماعة، برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبوالفتوح، التحفظ عليها منذ إعلان تشكيل اللجنة قبل 4 سنوات وحتى الآن.

روابط الألتراس

وفي 16 مايو 2015، انتقلت ذات المحكمة “محكمة الأمور المستعجلة” إلى حظر جديد، حيث قضت بحظر روابط الألتراس على مستوى الجمهورية، واعتبارها جماعة إرهابية تلبية للاستئناف المقدم من مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك وأحد المتهمين البارزين في قضية موقعة الجمل التي أغلقت في ظروف مريبة، حيث قدم المدعو مرتضى منصور لهيئة المحكمة حافظة مستندات بها مقاطع فيديو وصور تثبت تورط مجموعات الألتراس في أعمال عنف، منها حرق مقر اتحاد الكرة بالجبلاية، وحرق واقتحام نادي ضباط الشرطة بمنطقة الزمالك، وكذلك اقتحام نادي الزمالك ومحاولة قتل رئيسه بعد إلقاء ماء نار عليه أمام مقر النادي، كما طلب من هيئة المحكمة حظر روابط الألتراس؛ لعدم وجود كيان قانوني لها، واشتراك أعضائها في اعتصام رابعة، وانتمائهم لجماعة الإخوان، بحسب زعمه وقدم للمحكمة مقطع فيديو يظهر فيه تعاطف معتصمي رابعة مع أحد كابوهات نادي الزمالك ويدعى سيد مشاغب، لتتصاعد الهجمة بعدها في مواجهة روابط الألتراس ليكونوا ضيوفًا مستمرين خلف الأسوار، ورغم القمع أظهر ألتراس الأهلي  في فبراير 2016 رباطة جأش واضحة، حيث تجاهل دعوة السيسي إليه للحوار معه، والمشاركة بعشرة من أعضائه في لجنة “معرفة حقائق”، اقترح تشكيلها في مذبحة إستاد بورسعيد، التي وقعت في 1 فبراير 2012، تحت حكم المجلس العسكري، وأسفرت عن مصرع 72 من جماهير النادي، واشترط “إعادة الحقوق إلى أصحابها، والتحقيق مع كل الأطراف، ومنها القيادات الأمنية”.

تحالف الشرعية

وفي أكتوبر 2014 تواصلت حمى الحظر، حيث أصدر رئيس الوزراء وقتها إبراهيم محلب، مرسومًا يحل التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، الذي ينادي بإعادة الرئيس محمد مرسي وذراعه السياسية (حزب الاستقلال) عقب قرار قضائي بحظر أنشطة التحالف، لكن محامي حزب الاستقلال أعلن وقتها تقديم طعنين ضده، أما المتحدث باسم التحالف خالد سعيد فاعتبر القرار “باطلًا ومبنيًّا على أساس غير قانوني”، وأكد أن التحالف مستمر في نشاطه السلمي ولن يلتفت إلى هذا القرار، موضحًا أن “التحالف ليس استمارة أو جماعة أو حزبا، ونشاطه ليس حكرًا على مجموعة، ولكن يؤمن به كثير من المصريين يدافعون عن الشرعية والحقوق في مصر”، فيما يواصل التحالف رغم الحظر نشاطه، ودعا لأسبوع احتجاجي تحت عنوان: “باطل”، قائلًا في بيان علي صفحته الرسمية: “تلك الهزلية لن تمنح السيسي أية شرعية، وسيظل الجنرال عاريًا من الشرعية بعد اغتصابه للسلطة بانقلاب عسكري، فالمقاطعة الواسعة للشعب المصري والغياب الكامل للشباب عن هذه الهزلية يؤكد الرفض الواسع لهذا النظام الانقلابي”.

القسام وحماس

ذات المحكمة كذلك، قررت في مارس 2014، حظر أنشطة حركة المقاومة الإسلاميةحماس، وأمرت بالتحفظ على مقار الحركة وأموالها في مصر، معتبرة في حيثيات حكمها أن الحركة تهدف إلى “النيل من أمن مصر واستقرارها، طبقًا لطلب محامٍ محسوب على الجهات الأمنية، والذي رفع القضية ضد الحركة وطالب فيها بإدراج حركة حماس كمنظمة إرهابية، وهو القرار الذي وصفه المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري بأنه يستهدف القضية الفلسطينية، مؤكدا أنه يضر بصورة مصر ودورها تجاه القضية الفلسطينية، ويعكس موقفًا مناهضاً للمقاومة الفلسطينية، وزاد الطين بلة إصدار المحكمة حكمًا آخر في يناير 2015، بحظر كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وإدراجه كجماعة إرهابية، لكن مصر تراجعت عن هذا التصعيد في يونيو 2015 بحكم استئناف وصف المحكمة التي أصدرت حكم حظر حماس بأنها “ليست جهة اختصاص” في مثل هذه الأمور، وهو ما اعتبره متحدث باسم حماس تصحيحًا للأخطاء .

حظر النشر والمواقع

وطال الحظر في مصر منابر الإعلام المعارضة والمستقلة، حيث صدر العديد من القرارات لحظر النشر بجانب حظر العديد من المواقع الإلكترونية، وفي تقرير للمرصد العربي لحرية الإعلام حول انتهاكات حرية الإعلام في مصر لعام 2017، انتقد تكميم المنابر الإعلامية، وحجب الآراء، وفتح المعتقلات لحملة الأقلام والكاميرات، ووصف عام 2017 بأنه عام التأميم الناعم للقنوات الفضائية الخاصة، وأنه عام حجب المواقع، حيث المنع من التغطية بلغت 45 حالة، وبلغت حالات المنع من الكتابة 15 حالة، وبلغت حالات حظر النشر 13 حالة، وحجب المواقع 500 حالة، بخلاف انتهاكات السفر وإيقاف ومنع البرامج، ومصادرة بعض الصحف، وتجميد الأموال والممتلكات لبعض المواقع الإخبارية”.


اترك تعليق