fbpx
Loading

معركة خلافة “حفتر” تشتعل داخليًا وخارِجيًا.. وهؤلاء المرشحون بقوة.. تعرَّف عليهم؟

بواسطة: | 2018-04-23T11:58:46+02:00 الإثنين - 23 أبريل 2018 - 11:58 ص|الأوسمة: , , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب _ باسم الشجاعي:

بات من المؤكَّد أن لا أحد– داخليًا وخارجيًا- يعبأ بمصير اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، الذي يعاني من ظروف صحية حرجة، بحسب ما أكدت وسائل إعلام عالمية.

فخلال الآونة الأخيرة انتشرت معلومات متضاربة حول الحالة الصحية لـ”حفتر” بعد أن أصيب بسكتة دماغية أو أزمة قلبية، مما استدعى نقله للأردن، ومنها إلى فرنسا.

أما ما يشغل الأطراف المعنية بالقضية الليبية الآن ترتيب المرحلة الجديدة، سواء لجهة اختيار خليفة لـ”حفتر”، أو منع انهيار “عملية الكرامة” التي أطلقها حليفهم عام 2014 في مناطق شرقي البلاد.

وفي هذا الإطار يوجد هناك عدة أسماء مرشحة بقوة لخلافة “حفتر” في حال لم تتحسن صحته، أو لم يعد قادرًا على القيام بمهامه داخل طرابلس، بعضها مدعوم من قِبل مصر والإمارات، الدولتين اللتين ترغبان في إنقاذ “عملية الكرامة” من الانهيار للحفاظ على مصالحها من الانهيار وخاصة القاهرة.

الذراع الأيمن

ومن أبرز الأسماء المرشحة لخلافة “حفتر”، الذرع الأيمن له وهو “عبد السلام الحاسي” قائد عملية “الكرامة”، والذي يعدّ المرشح الأكثر قربًا لتولي المنصب.

و”الحاسي” من مواليد عام 1943 في مدينة شحات بشرقي ليبيا، وعمل مع العقيد الراحل “معمر القذافي”، ثم انشقّ عنه أثناء ثورة فبراير 2011، ويعتبر أحد أبرز القادة الذين اعتمد عليهم “حفتر” في “عملية الكرامة”.

تخرج في الكلية العسكرية برتبة ملازم ثانٍ، ثم التحق في مطلع السبعينيات بالقوات الخاصة التي تشكلت من وجهاء من الشرق وقادها “عبد الفتاح يونس” وزير الداخلية في عهد “القذافي”.

وتقلد العديد من المناصب في نظام القذافي، منها ضابط العمليات بالقوات الخاصة وشعبة الإمداد في الجو، وعمل منسقًا للعلاقات الدولية بإقليم دارفور في السودان، كما أرسلت قوة لحفظ السلام بإمرته.

والتحق مبكرًا بـ”عملية الكرامة” التي أطلقها حفتر في 16 مايو 2014 بمدينة بنغازي شرقي ليبيا بهدف “تطهير ليبيا من الجماعات المتطرفة”، وكلف من قبل القيادة العامة لجيش “حفتر” آمرًا لغرفة عمليات “عمر المختار” في الجبل الأخضر.

وفي ديسمبر 2015 كلف “الحاسي” من قبل حفتر بقيادة غرفة عمليات الكرامة بنغازي، وكان ذلك بعد مقتل العميد “علي الثمن” إثر انفجار لغم أرضي.

ومن شدّة وفائه الكبير لـ”حفتر” رفض “الحاسي” تولي منصب وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني، كما طلب منه ذلك المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا “برناندينو ليون”.

وتعرفت القوى الغربية على الحاسي أثناء الثورة الليبية عام 2011؛ حيث كان حلقة الوصل مع المستشارين الغربيين الذين نسقوا غارات حلف شمال الأطلسي، وبقيت بعض هذه القوى تنظر إليه باعتباره شريكًا فاعلًا في الحرب على ما تسميه الإرهاب.

وفي عام 2012 افتتح الأمريكيون معسكرًا لقوات مكافحة الإرهاب بالقرب من طرابلس، وتولى هو مهمة القيادة في هذا المعسكر.

ويحظى “الحاسي” بدعم مصر والإمارات؛ حيث تؤكد مجلة “جون أفريك” أنه المرشح المفضل للدولتين لخلافة حليفهما “حفتر” في اللحظة المناسبة.

كما يوصف بأنّه “رجل فرنسا”؛ حيث كان الضابط الليبي الوحيد الذي استقبله الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” في التاسع من أبريل 2018 في قصر الإليزيه.

الرجل الثاني

أما المرشح الثاني الذي ينافس “الحاسي”، هو “عبد الرزاق الناظوري”، رئيس أركان الجيش التابع لـ”حفتر”، والحاكم العسكري لمنطقة درنة شرقي ليبيا.

ويوصف بأنه الرجل الثاني بعد “حفتر”؛ حيث يلتقي مع الأخير في عدائه المطلق للتيار الإسلامي.

 

وسُجن في “الناظوري”، في عهد العقيد الراحل “معمر القذافي” لمدة 13 عامًا، التحق بثورة 17 فبراير 2011؛ حيث كان يقود “كتيبة الأوفياء” في بنغازي، وكان من أوائل المؤيدين لـ “عملية الكرامة”.

ونجا “الناظوري” في 18 أبريل 2018 من محاولة اغتيال إثر استهداف موكبه في منطقة سيدي خليفة شرقي مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

و”الناظوري” هو أحد المتنافسين على منصب القائد العام لما يعرف بـ”الجيش الوطني الليبي”، وبحسب بعض المصادر فهو خيار قبائل الشرق الليبي المفضل، لكنه مرشح مرفوض من جانب مصر والإمارات الداعمتين سياسيًا وعسكريًا لقوات “حفتر”.

ويرفض الجانب الإماراتي خصوصًا “الناظوري”؛ لأنه يعتبره محسوبًا على رئيس مجلس النواب في شرق ليبيا “عقيلة صالح”، الذي تشير مصادر إلى أنه أبلغ مقربين منه أن “الناظوري” هو المَعْنِي بتسيير العمليات العسكرية بعد غياب اللواء المتقاعد، وأن “صالح” قد يلغي منصب “القائد العام للجيش” ويبقي على منصب رئيس الأركان، في إشارة إلى تمسكه بـ”الناظوري”.

صقر الجروشي

أما ثالث الشخصيات المرشحة لخلافة “حفتر”، يأتي اسم ” صقر الجروشي”؛ حيث كان أحد ضباط سلاح الجو الذين انشقوا عن نظام “القذافي” بعد اندلاع الثورة في 17 فبراير 2011.

وكانت تجمعه بـ”حفتر” علاقة قديمة فكان من أوائل المنضمين إلى صفوف “عملية الكرامة”، وهو رئيس أركان القوات الجوية في الجيش الوطني الليبي الذي يقوده الأول.

ويعرف عن “الجروشي” حماسته اللانهائية لـ”حفتر” ومعسكره حتى إنه هدّد سابقَا بـ”ذبح كل من لم يشارك في عملية الكرامة”.

وكان من أبرز المرحبين بالضربات الجوية المصرية بعد حادث ذبح الأقباط المصريين على السواحل الليبية، مؤكدًا أنّ تلك الضربات رفعت معنويات الجيش والشعب في ليبيا.

كما كان هو من كشف النقاب قبل شهور عن وجود جنود بريطانيين وأمريكيين وفرنسيين في قاعدة بنينا الجوية في بنغازي، هدفهم العمل على مراقبة تحركات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

نجلا حفتر

ويبدو أنّ بورصة التكهنات لن تبعد أيضًا عن نجلَيْ “حفتر”؛ “صدام وخالد”، واللذين صعدا نجمها منذ انطلاقة “عملية الكرامة” منتصف عام 2014.

“صدام” يحمل رتبة رائد، ويتولى مهمة قيادة الكتيبة 106 التابعة لوالده، وهو مكلف بمهام ملاحقة خصوم “حفتر”، ومن أبرز نشاط هذه الكتيبة اكتساح مقرات عسكرية في أكتوبر الماضي والتي أعلن من داخلها النقيب “فرج قعيم”، وكيل وزارة داخلية حكومة الوفاق والقيادي المنشق عن قوات حفتر، ما يشبه الانقلاب العسكري.

أما خالد، فحضوره العسكري غير لافتٍ لكن اسمه برز في اتهامات وُجهت لـ”حفتر” بتحويل ملايين الدولارات إلى حسابات خاصة بأبنائه، وتبيّن لاحقًا أن حفتر حوّل تلك الأموال لشراء أسلحة، كما قام نجله خالد بتوقيع عقد مع شركة “غراس روتس” بقيمة 120 ألف دولار بهدف الترويج لوالده في الأوساط الأمريكية.

لكن حظ الاثنين في خلافة والدهما ضئيلة؛ فصدام غير مرحَّب به من الكثير من الأوساط القبلية التي قام بالاعتداء على أفرادها واعتقالهم، كما أن الاثنين معًا لا خبرة عسكرية كبيرة لهما مقارنة بشخصيات عسكرية بارزة في معسكر والدهما يحملون شارات عسكرية وخبرات كبيرة.

إرث ثقيل

وبعيدًا عن خليفة “حفتر”، إلا أنّه سيكون أقل تأثيرًا منه في الأوساط العسكرية التي شكلها،  كما أنَّ عليه وراثة تركة ثقيلة بعد أربع سنوات من الغموض في علاقة “حفتر” مع الدول الداعمة له.

وعلى صعيد علاقاته الخاصة مع استخبارات دول كبرى كفرنسا أو الولايات المتحدة، بالإضافة إلى كمّ كبير من الخلافات مع شخصيات سياسية وقبلية بارزة في الشرق الليبي.

كما أنّ “حفتر” لم يثق بأحد ليفضي بأسراره إليه، فكل الضباط والشخصيات المحيطة به كانت تؤدي أدوارًا ثانوية ومحددة ولا تطلع على ما يدور في كواليسه الخاصة، وبالتالي شغل منصبه لن يكون سهلاً.

 


اترك تعليق