fbpx
Loading

معركة المصايف! .. السياحة التركية تكسب والشعوب ترد الجميل

بواسطة: | 2018-05-31T14:15:03+02:00 الخميس - 31 مايو 2018 - 4:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف

فيما بدت أنها معركة من نوع آخر دارت في الفضاء الإلكتروني وحول المصايف، كسبت السياحة التركية جولة جديدة، بفضل مساندة عربية واسعة من نشطاء المنطقة، في مواجهة حملات مشبوهة سعت في تدبيرها الإمارات والسعودية مجددًا ضمن أدوارهما التخريبية.

نرصد التضامن العاصف، وسر التصعيد قبيل الانتخابات المرتقبة، وبعد ضربة الليرة المفتعلة.

تضامن واسع

في مواجهة حملات دُشّنت من السعودية والإمارات، جاءت حملة ناشطين من دول عربية، على موقعي “فيسبوك” و”تويتر”، لدعم الاقتصاد التركي، وتشجيع السياح لقضاء عطلة صيف هذا العام في تركيا، لتفضح الرفض الشعبي العربي لدور الإمارات والسعودية المدمر للمنطقة، ولقي شعار الحملة الذي حمل وسم “صيفنا_في_تركيا_أحلى”، رواجًا كبيرًا فور انطلاقه على موقع التواصل الاجتماعي في مواجهة ما يسمى إعلاميًّا بمنصات “الذباب الإلكتروني” في الإمارات والسعودية ومصر، التي أطلقت دعوات مشبوهة بدعم شبه رسمي، في تكرار للمقاطعة الفاشلة التي دشنت في ديسمبر 2017، للإضرار بقطاع السياحة التركي، وضرب اقتصاد الدولة التي شهدت بعض التحركات المشبوهة لضربه مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة، والمقررة في الرابع والعشرين من شهر يونيو المقبل.

التغريدات تنوعت جنسياتها، واتفقت على حب تركيا ورد الجميل لها على مواقفها الداعمة لقضايا الأمة العربية والإسلامية، وغردت الأميرة القطرية، الشيخة مريم بنت محمد بن جاسم آل ثاني، في دعم السياحة التركية، رافضة المؤامرات على الشعب التركي والرئيس رجب طيب أردوغان، وقالت في تغريدتها: ” #صيفنا_في_تركيا_أحلى، هدفكم الإضرار بالاقتصاد التركي قبل الانتخابات! لكن بإذن الله ما حاصل.. الله ينصر #أردوغان وحزب العدالة والتنمية عليكم..! #تركيا_أمن_و_أمان”.

وقال جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية: ” ابحث.. عن من يهاجمون #تركيا.. ستجدهم.. المتردية.. والنطيحة.. ومخلفات “السفرة”.. #صيفنا_في_تركيا_أحلى #تركيا_أمن_و_أمان”، فيما رأى الدبلوماسي والسياسي الكويتي والنائب السابق في مجلس الأمة الكويتي مبارك الوعلان، أن تركيا تواجه أذناب الصهاينة، قائلًا في دعمه لحملة السياحة: “تركيا هي ما تبقى من جبهة الصمود فى زمن الخذلان.. دعهما واجب فى ظل ما تتعرض له من هجمة شرسة بقيادة الصهاينة وأذنابهم..!”.

وقال السياسي اليمني عباس الضالعي: تركيا تتعرض لمؤامرة دنيئة تستهدف استقرارها الاقتصادي، وللأسف عرب “ترامب” مشاركون في هذه المؤامرة، و تركيا هي العمق الإستراتيجي للعرب، وتربطنا بها علاقات تاريخية، لهذا سيكون #صيفنا_في_تركيا_أحلى”.

واستخدم الداعية عبدالعزيز الفضلي صورًا لتدوينات صهيونية مناهضة لتركيا ورئيسها، معلقًا بضرورة دعم الأتراك في مواجهة الصهاينة بقوله: “عندما ينهش كلاب الصهاينة والغرب أحد بلاد المسلمين، فالواجب على المسلمين نصرة إخوانهم ودعمهم، وتركيا اليوم تتعرض لهجمة شرسة من الصهاينة وأذنابهم، لذلك لا بد من دعمها، ومن صور الدعم اختيارها للسياحة، #صيفنا_في_تركيا_أحلى”.

أحمد الكندري، نقل عن نابوليون بونابارت مقولة قديمة له: “لو كان العالم دولة واحدة لكانت إسطنبول عاصمتها”، وأضاف: وأقول #صيفنا_في_تركيا_أحلى لأنها تجمع قارتين آسيا وأوروبا وتجمع المآذن الشامخة بالسماء الزرقاء، وتجمع الجبال ببحر البوسفور، وتجمع بين الشرق والغرب، وفيها تاريخ الخلافة العثمانية الناصع”.

وغرد الإعلامي المصري أسامة جاويش قائلًا: “#صيفنا_في_تركيا_أحلى، وهل هناك ما هو أجمل من إسطنبول بمآذنها ومساجدها التاريخية، والبوسفور والجلوس في حضرته، وجمال الطبيعة في أنطاليا وأزمير”، فيما ذهب د. أحمد موفق زيدان، الكاتب والصحفي السوري في تغريدته لدعم السياحة التركية على نفس الوسم قائلًا: “في كتابه ” ثورة في الصحراء”، يقول لورنس، أحد هادمي الخلافة العثمانية: (أخطر ما فعلناه في الثورة العربية، نجاحنا بوضع مكة بمواجهة إسطنبول).. فهل يعيد التاريخ نفسه؟!.

السعودي ماجد الظفيري، الذي غرد مستخدمًا صورة تعبر عن الوحدة السعودية التركية، قال: “عندي قناعة تامة، لن أجد دولة سياحية يجتمع فيها الأمن والأمان والجو والطبيعة وصوت المآذن والأكل الطيب ورخص الأسعار وقرب المسافة مثل تركيا، أما الحملات القذرة والمأجورة التي تسيء لتركيا فمعروفه أهدافها وأصحابها، ولن يفرحوا بها وخاب مسعاهم، #صيفنا_في_تركيا_أحلى”.

الإعلامي والناشط الحقوقي اليمني أسعد الشرعي، غرد دعمًا للسياحة التركية إلى من وصفهم بأقذام العالم العربي وصهاينة العرب قائلًا: “كل مؤامراتكم ستفشل أمام الإصرار والثقة التي يمتلكها سلطان المسلمين الطيب أردوغان”، وبحماسة المغردين المعتادة أضاف: أيها الإيفنكيون الجدد، إن تآمرتم على #اليمن فكلنا يمنيون، وإن تآمرتم على #فلسطين فكلنا فلسطينيون، وإن تآمرتم على #قطر فكلنا قطريون، وإن تآمرتم على #تركيا فكلنا أتراك، فكل شرفاء الأمة الإسلامية سيقفون ضدكم يا صهاينة العرب، ويا مربع الشر، لأنكم في الأصل تستهدفون ديننا وهويتنا، تبت أيديكم!”.

الأرقام ترد

ميدانيًّا ووفق أرقام شبه رسمية حققت السياحة في تركيا رقمًا قياسيًّا خلال الربع الأول من 2018؛ حيث استقبلت 5 ملايين و138 ألف سائح، بزيادة قدرها 35-36% مقارنة بالفترة ذاتها من 2017، فيما استقبلت خلال العام الماضي 32.4 مليون سائح، وبلغت عائداتها من السياحة نحو 26 مليار دولار، وفق بيانات رسمية.

في السياق ذاته، كشف “داود جتين“، رئيس غرفة تجارة وصناعة أنطاليا التركية، عن أن الموسم السياحي خلال مايو الجاري، حقق زيادة بنسبة 46%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتستحوذ ولاية أنطاليا وحدها على 34% من إجمالي السياحة في تركيا، وفق وزارة الثقافة والسياحة التركية.

وأضاف “جتين” خلال الاجتماع الدوري لغرفة تجارة وصناعة أنطاليا، الثلاثاء، أن مؤشرات السياحة للعام الحالي “جيدة للغاية”، متوقعًا تحقيق أرقام قياسية بعدد السياح هذا العام، مشيرًا إلى أن عدد السياح الذين سيزورون أنطاليا خلال العام الجاري قد يصل إلى حدود 13 مليون سائح، فضلًا عن ارتفاع أعداد السياح الأوروبيين هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعد مؤخرًا بأن تركيا ستحقق أرقامًا قياسية هذا الموسم السياحي، من ناحية عدد السياح، فيما كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن أن بلاده تستهدف استقبال خمسين مليون سائح، وإيرادات تصل إلى خمسين مليار دولار بحلول عام 2023.

لماذا السياحة؟!

الضربة الإماراتية والسعودية، لم تستهدف السياحة من فراغ -بحسب مراقبين- بل عن ترصد ودراسة، حيث تعتبر تركيا عاشر أكثر الوجهات السياحية إقبالًا في العالم وفقًا لمنظمة السياحة العالمية، واستنادًا إلى أرقام السياحة لعام 2017، قامتForbes” Travel” بتصنيف أفضل 10 مدن الأكثر زيارةً في العالم، واحتلت إسطنبول المركز السادس.

طبقًا لتخطيط تركيا لعام 2023، واصل قطاع السياحة في النمو بمعدل يفوق سعة الفنادق المجهزة لاستيعاب السائحين، وفق تقارير رسمية، ووصل معدل النمو في مجال السياحة التركية أعلى من المتوسط العالمي في السنوات الأخيرة، وبحلول نهاية عام 2017، كانت هناك 12,856 منشأة مسجلة للإقامة الفندقية، وكانت هناك 9,186 منشأة مرخصة من قبل البلديات التابعة لها، بينما امتلكت 3,670 منشأة متبقية تراخيص للعمل في مجال السياحة، ويتجاوز إجمالي السعة الاستيعابية الشامل لهذه المنشآت 1,482,492 سريرًا، كما يوجد حاليًا 281 مشروعًا قيد الإنشاء.

أما بالنسبة للسياحة الدينية، فتعد تركيا من بين الدول القلائل في العالم التي تضم مواقع تخص العديد من الديانات الرئيسية، ومع وجود عدد إجمالي يبلغ 316 أثرًا تاريخيًّا مقدسًا، 167 منها تخص الديانة الإسلامية، فيما يخص 129 أثرًا الديانة المسيحية، و20 منها للديانة اليهودية، وتُعد أنطاليا المدينة الأكثر تفضيلاً في تركيا استنادًا إلى عدد الزوار الأجانب القادمين إليها، كما تضاعف عدد سلاسل ومجموعات الفنادق في تركيا منذ عام 2001، بما يصل اليوم إلى 165، كما يصل عدد الفنادق في هذه السلاسل الـ 165 القائمة بتركيا إلى 824 .

وتمتلك تركيا مساحة 7,200 كم من الشريط الساحلي، وتحتل المرتبة الثانية ضمن 38 دولة بفضل رصيدها البالغ 454 شاطئًا من الشواطئ الحائزة على شهادة العلم الأزرق؛ بحيث لا يفوقها سوى إسبانيا برصيدها الأكبر من الشواطئ الحائزة على شهادة العلم الأزرق والبالغ عددها 579 شاطئًا، كما أن هناك أيضًا 22 مرسى للسفن حائزًا على شهادة العلم الأزرق في تركيا، ومن حيث مقومات النهوض بالسياحة الحرارية الجوفية، تعتبر تركيا ضمن الدول السبع الكبرى في العالم، وتحتل المرتبة الأولى في أوروبا بفضل وجود 1,500 من الينابيع الحارة، وبلغت السعة الاستيعابية في مختلف المنتجعات الصحية الحرارية 55,140 إجمالاً.


اترك تعليق