fbpx
Loading

الأمم المتحدة: السعودية تستخدم قوانين “مناهضة الإرهاب” لتبرير القمع والتعذيب

بواسطة: | 2018-06-07T13:38:03+02:00 الخميس - 7 يونيو 2018 - 1:38 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أصدرت الأمم المتحدة، أمس “الأربعاء” 6 يونيو، تقريرًا وصف السعودية بأنها تستخدم قوانين “مناهضة الإرهاب” بشكل ممنهج لتبرير القمع والاعتقالات والتعذيب الذي تمارسه بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي قالت إنّها الأشد على الإطلاق.

ويأتي تقرير الأمم المتحدة بعد إرسالها بعثة استقصائية رسمية للسعودية بدعوة من الحكومة نفسها؛ حيث قام المقرر الأممي لمناهضة الإرهاب، بن إمرسون، بزيارة امتدت خمسة أيام، التقى فيها بسياسيين سعوديين وقضاة وأفراد من الشرطة.

وقال التقرير: “إن السعودية تلاحق هؤلاء الذين يمارسون حقهم بحرية التعبير بشكل منهجي، ويقبع الكثير منهم في السجون لسنوات طويلة، فيما أعدم آخرون في انتهاكات سافرة للعدالة”.

وأضاف التقرير أنه “تسود في السعودية ثقافة حصانة المسؤولين الحكوميين، المدانين بالتعذيب أو بإساءة المعاملة”.

وذكر أن السلطات السعودية قد منعت إمرسون من دخول سجون كثيرة، حتى بعد أن شدّد على أنه يريد أن يلتقي ببعض ناشطي حقوق الإنسان المعتقلين.

وأشار التقرير إلى أنّ طرق التعذيب، التي يُقال إن السلطات الأمنية تستخدمها على المعتقلين، هي “الضربات الكهربائية، والمنع من النوم، والعزل الانفرادي المطوّل، والضرب على الرأس والوجه والفك والأرجل”.

ومن جهته قال إمرسون لصحيفة “ذي جارديان” البريطانية: “إن السعودية تمرّ بأشد حملة على المعارضة السياسية منذ عقود، تحت قيادة ولي العهد، محمد بن سلمان”، لافتاً إلى أن “حملة الاعتقالات الأخيرة قد طالت نفس الناشطين الذين قادوا الحملات للسماح للمرأة بالقيادة”.

ولخص المسؤول الأممي حديثه بقوله: “ببساطة شديدة، ليس هناك فصل سلطات في السعودية ولا حريّة للتعبير ولا صحافة حرّة، ولا نقابات تجارية فعالة ولا مجتمع مدني حقيقي”.

وأوصى إمرسون الأمم المتحدة تنفيذ عدّة خطوات، أهمها إقامة لجنة تحقيق رسمية تعمل على رصد حالات التعذيب، وسوء المعاملة والانتهاكات لحقوق الإنسان التي تجري تحت غطاء محاربة الإرهاب”.

وتتصاعد حملات الاعتقالات في السعودية بشكل ملحوظ منذ تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للسلطة عام 2015، لكن وتيرتها اشتدت في الآونة الأخيرة، رغم وعود من ينظر إليه على أنه صاحب السلطة الحقيقية في السعودية ولي العهد محمد بن سلمان بتوجه الدولة نحو “الانفتاح”.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أكدت منظمات حقوقية دولية أن السلطات احتجزت 11 ناشطاً على الأقل معظمهم من النساء اللواتي نظمن حملة من أجل حق النساء في قيادة السيارات، وإنهاء نظام ولاية الرجل بالسعودية، الذي يَشترط أن تحصل النساء على موافقة أحد ذويها الذكور على القرارات المهمة.

وأعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، احتجاز سبعة أشخاص بتهمة اتصالهم بكيانات أجنبية وعرض دعم مالي على “عناصر معادية”، وقالت إن “السلطات تسعى للقبض على مشتبه بهم آخرين”. ولم تذكر أسماء المقبوض عليهم.


اترك تعليق