Loading

التطبيع وتهويد القدس والمشاركة في قصف غزة .. أدوار لعبتها الإمارات ضد الفلسطينيين

بواسطة: | 2018-08-11T13:55:07+00:00 السبت - 11 أغسطس 2018 - 1:55 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب- باسم الشجاعي:

مازالت الأدوار المشبوهة التي تمارسها دولة الإمارات في منطقة الشرق الأوسط تنكشف تباعا.

فبعد فضيحة شراء “أولاد زايد”، بيوت وعقارات فلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، ثم تسريبها لدولة الاحتلال الإسرائيلي، تطفو اليوم على السطح اتهامات للإمارات بالمشاركة في قصف قطاع غزة المحاصر.

الصحفي الإسرائيلي “إيدي كوهين”، كشف مؤخرًا عن مشاركة طيار إماراتي في قصف غزة قبل ثلاثة أسابيع، ما يعني أن ذلك تزامن مسيرات “العودة الكبرى” التي انطلقت في القطاع منذ مارس الماضي.

“كوهين”، أكد -في تغريدة له عبر صفحته الرسمية على موقع “تويتر”- أن “طيارا إماراتيا شارك ضمن سلاح الجو الإسرائيلي في قصف قطاع غزة الأخير قبل ثلاثة أسابيع”.

الصحفي الإسرائيلي أشار إلى أن “الطيار الإماراتي  كان يتدرب على طائرات إف-35 الإسرائيلية هناك”.

ويتزامن ما كشفه “كوهين”، ما أوردته قناة “24i  ” العبرية عن زيارة وفدا إماراتيا لإسرائيل بالسر لحضور دورة مغلقة، قدمها ضباط كبار في سلاح الجو الإسرائيلي حول كيفية استخدام مقاتلات إف 35، وهذه المرة الثانية خلال العام الجاري.

المراسل الإسرائيلي العسكري لـ “24i  “، “شاي رابين”، أكد أن الزيارة تأتي نظرا لـ”تقارب مصالح” بين أبوظبي وتل أبيب.

“رابين”، أوضح أن هذه الدورة السرية التي عقدت مع الوفد الإماراتي أرادوا من خلالها الحصول على تفاصيل حول المقاتلة الأمريكية إف 35؛ حيث إنهم منفتحون جدا بشأن شرائها.

وتتميز المقاتلة الأمريكية إف 35 بقدرتها على الاختفاء من شاشات الرادار بالإضافة إلى حمل الأسلحة الذكية.

وتُعد “إسرائيل” أول دولة تستلم طائرات الأمريكية إف 35 بعد الولايات المتحدة، إذ حصل سلاح الجو “الإسرائيلي” في 28 يونيو من العام الجاري.

ومنذ 30 مارس الماضي، انطلقت “مسيرة العودة الكبرى” في قطاع غزة؛ وهي مستمرة يوميا، مع زخم أكبر أيام الجمعة.

ومنذ انطلاق المسيرة، استشهد 172 مواطنًا (8 منهم تحتجز “إسرائيل” جثامينهم) في استهداف الاحتلال المشاركين بالمسيرة أو جرائم قصف أخرى في أرجاء متفرقة من قطاع غزة، إلى جانب إصابة أكثر من 17500 آخرين.

ولا يمكن استبعاد هذا التعاون الإسرائيلي الإماراتي، عن التصريحات السابقة التي أدلى بها وكيل وزارة الدفاع المساعد الطيار الركن “عبد الله محمد الهاشمي” وقال فيها إن “الإمارات وإسرائيل مثل الإخوة”.

وذلك خلال مقابلة له على هامش معرض دبي للطيران، مع الوكالة الأمريكية “ديفنس أند إيروسبايس” (الدفاع و الفضاء)، في نوفمبر الماضي.

تهويد القدس

بالإضافة لمشاركة الإمارات في قصف قطاع غزة، يأتي الدور الأكبر لـ”أولاد زايد” في تهويد مدينة القدس المحتلة، والذي تزايد خلال الآونة الأخيرة.

فقد سبق وكشف نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 الشيخ “كمال الخطيب” عن عمليات إماراتية “مشبوهة” لشراء بيوت وعقارات لفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، ثم تسريبها للاحتلال الإسرائيلي.

“الخطيب”، قال إن رجل أعمال إماراتي مقرب جدًا من ولي عهد أبوظبي الأمير “محمد بن زايد” يعمل على شراء بيوت وعقارات في البلدة القديمة، وخاصة البيوت الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، بمساعدة رجل أعمال مقدسي محسوب على القيادي المفصول من حركة “فتح”، “محمد دحلان”.

https://youtu.be/7646oJYnNKw

وبحسب “الخطيب”، فإن “رجل الأعمال هذا عرض على أحد سكان القدس مبلغ 5 ملايين دولار لشراء بيت ملاصق للمسجد الأقصى، وعندما رفض العرض، وصل المبلغ إلى 20 مليون دولار لنفس البيت”، لكن المحاولة فشلت.

المحاولات الإماراتيه المشبوهة في القدس ليس وليدة اللحظة، ولكن تعود بدايتها إلى نوفمبر 2013، بحسب كشفت وثائق.

تاريخ قديم للتطبيع

ومنذ عدة سنوات  انتعش التطبيع بين الإمارات و”إسرائيل”؛ حيث باتت الأولى تتخندق مع الأخيرة في معاداتها لبعض الدول العربية والإسلامية الرافضة لتطبيق المخططات “الصهيوأمريكية” في المنطقة.

وظهر هذا التطبيع جليًّا في العديد من الخطوات العملية والجادة للتقارب بين الطرفين، وذلك من خلال إجراء مناوات عسكرية مشتركة بين سلاح الجو التابع للطرفين.

وكان أولها في أغسطس من العام قبل الماضي (2016)، وحملت المناورة اسم ” RED FLAG ” -العلم الأحمر-.

وشاركت أبوظبي، إلى جانب تل أبيب، في تدريب جوي دولي في قاعدة “نيليس” الجوية في ولاية نيفاد بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب سلاح الجو الباكستاني، وهو التدريب الذي اعتبره الاحتلال الصهيوني حينها “أكبر وأفضل محاكاة للحرب في العالم”.

وفي مارس من العام الماضي 2017، أعادت الإمارات تجربتها العسكرية مع “إسرائيل”، حيث أقيمت المناورة التي حملت عنوان “إنيوخوس 2017”.

واشترك فيها سلاح الجو الإماراتي إلى جانب نظيره الإسرائيلي والأمريكي والإيطالي في اليونان، وعدَّها الاحتلال الصهيوني حينها “أمرًا استثنائيًّا على اعتبار أن أبوظبي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع “تل أبيب”.

صفقات أسلحة

وبالإضافة إلى ما سبق، كشفت تقرير للقناة الثانية الإسرائيلية، في ديسمبر الماضي، عن أن “تل أبيب”، باعت أنظمة دفاع صاروخي، وأجهزة للحرب الإلكترونية للإمارات، فيما أكدت أنه في عام 2009، طلبت تل أبيب الحصول على أذون لتوريد مكونات لطائرات بدون طيار للإمارات، وخوذات طيارين، وأنظمة التزود بالوقود جوًّا، ورادارات أرضية ومكونات لطائرات مقاتلة، وأنظمة لعرقلة إطلاق صواريخ، وأنظمة رادار محمولة جوًّا، وأنظمة التصوير الحراري، ومعدات حرب إلكترونية.

وفي ذات الإطار ذاته، كشف موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في ديسمبر الماضي، أن الإمارات تبني السفن الحربية الإسرائيلية لصالح الشركة الألمانية “تيسنكروف”.

“الصحيفة”، قالت آنذاك أن السفن الحربية من نوع “ساعر 6″، والتي قامت “إسرائيل” بشرائها عام 2015 من الشركة الألمانية، ويجري بناؤها من قبل شركة في أبوظبي تحمل اسم “أبو ظبي مار” ويديرها رجل الأعمال اللبناني “إسكندر صفا”، ويملك 30% من أسهم الشركة، في حين تملك مجموعة “العين الظبيانية” 70% من أسهم هذه الشركة.


اترك تعليق