fbpx
Loading

صحيفة فرنسية: “بقرة نفطية” الحظ السيئ لمواطني اليمن

بواسطة: | 2018-08-31T18:37:15+02:00 الجمعة - 31 أغسطس 2018 - 9:00 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

إبراهيم سمعان

في ظل الاضطرابات الصاخبة التي يشهدها الشرق الأوسط، يستمر صراعا منسيا يحصد أرواح الناس.. إنه اليمن أفقر بلد في الشرق الأوسط، الذي دخل في حرب وحشية منذ عام 2015 أودت بحياة أكثر من 10 آلاف شخص، بما في ذلك 2400 طفل وفقا لليونيسيف.

كان هذا ملخص تقرير نشرته صحيفة ” mediapart” الفرنسية عن حرب اليمن، قائلة: في مارس 2014 ، شن المتمردون الحوثيون الشيعة المدعومون إيرانيا هجومًا على البلاد واستولوا على العاصمة صنعاء والقصر الرئاسي.

الرئيس منصور هادي، الذي انتخب قبل عامين، اضطر إلى الفرار إلى المملكة العربية السعودية، التي قررت مطاردة الحوثيين بالقنابل لاستعادة سلطة الرئيس هادي ومكافحة إيران، وذلك من خلال تحالف من الدول السنية  بقيادة الرياض.

وجد اليمن نفسه بين أيد ملطخة بالدماء لاثنين من القوى المتنافسة، مستفيدين من اللامبالاة للمجتمع الدولي الذي دفن رأسه في الرمال.

حول هذا الصراع السماء اليمنية إلى عاصفة من القنابل لا تهدأ تقتل وتدمر وتقصف السكان دون رحمة، حيث ينحر التحالف بقيادة الرياض الشعب اليمني بأسلحة غير تقليدية بما في ذلك الذخائر العنقودية.

القرى والمستشفيات والمدارس هي من بين أمور أخرى، الهدف الدائم للغضب المدمر للتحالف العربي.

السكان ما زالوا يدفعون ثمنا باهظا لهذه الحرب الثقيلة، فيما تنفذ الجماعات المسلحة توسعًا دمويًا في صراعها على السلطة ويصبح وصول المساعدات الإنسانية شاقًا بسبب الحصار الذي تفرضه السعودية على ميناء الحديدة، وهو نقطة إعادة التزود بالوقود الاستراتيجية.

البلد في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وتكافح جهود الإغاثة للوصول إلى السكان الين هم في محنة، لكن القنابل السعودية والصواريخ الحوثية تهدد الشعب اليمني يوميا.

وبسبب نيران الحرب، فإن وباء الكوليرا ، فضلاً عن المجاعة، يلقي بظلاله على البلد بأكمله، الذي تتعرض خدماته الطبية، إلى حالة من الاضمحلال المميت، فهذه الأزمة حولت المستشفيات إلى فراش للموت تحت أعين الأطباء.

أدى هذا النزاع المنسي إلى 400 ألف لاجئ – بحسب منظمة الهجرة الدولية – معظمهم لجأوا إلى جيبوتي أو السعودية، التي تحاول دفعهم مرة أخرى إلى الجحيم المسؤولة عنه.

من خلال استهداف المدنيين الأبرياء، هل الرياض لم تنتهك القانون الدولي الذي ينص على الالتزام بحماية المدنيين وقت الحرب؟

في حرب النفوذ هذه بين الرياض وطهران ، يحترق ويموت اليمن، وسط عدم اكتراث المجتمع الدولي الذي تحت ستار ما يسمى ببدعة “السلام”، فيما لا يفعل “محور الشر” أي شيء تجاه هذه الحرب، بخلاف كمية الاحتجاجات ضد الحرب في سوريا.

فسوريا واليمن ليستا في نفس القارب، للأسف، يسود الصمت على قصف المدنيين اليمنيين، وذلك لأن مصالح القوى العظمى مع السعودية، مثل عقود الأسلحة والنفط، على سبيل المثال لا الحصر، تسود على حساب أرواح الأبرياء.

 

ووفقاً لتقارير من منظمات غير حكومية مختلفة، بما فيها منظمة العفو الدولية ، فإن السكان العُزل يشاهدون حطامًا من الأطلال والجثث.

تميل الإدانات فقط إلى تقويض دور إيران المزعزع للاستقرار في هذا الصراع، لكن الصمت على القصف السعودي يدعو إلى استجواب شرعي. هل يعاني اليمن من سوء الحظ بسبب “بقرة نفطية”؟ هل قيمة الشعب تقاس باحتياط الذهب الأسود ؟

أشار وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين إلى أن “عدد التفجيرات يضاعف ثلاث مرات كل شهر مقارنة بعام 2016” بينما “تضاعفت المواجهات المسلحة أكثر من الضعف”.


اترك تعليق