fbpx
Loading

كيف يخدع نظام السيسي المصريين؟

بواسطة: | 2018-08-05T18:43:18+02:00 الأحد - 5 أغسطس 2018 - 10:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 أحمد فارس

“خبر سار”.. هكذا يظن المصريون عند قراءة أخبار تتحدث عن فتح الباب لإضافة مواليد جديدة على منظومة بطاقات التموين، ولكن في الحقيقة الأمر مغاير تماما للواقع.

واجهت منظومة التموين أزمات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، لناحية نقص سلعة بعينها من السوق تارة، وارتفاع أسعار المواد التموينية تارة أخرى.

استقدم السيسي رئيس اللجنة الاقتصادية  في مجلس النواب علي مصيلحي، لتولي حقيبة التموين والتجارة الداخلية، بعدما فشل سابقه وهو رئيس هيئة الإمداد والتموين السابق المؤسسة العسكرية محمد علي المصيلحي، في إحداث أي طفرة في هذا القطاع، ولكن على العكس ظهرت الأزمات.

ومع إضافة مواليد جديدة على منظومة التموين.. ما هي الخديعة المنتظرة؟.

إضافة مواليد جديدة!

قررت وزارة التموين خلال الأيام القليلة الماضية، إضافة مواليد جديدة على بطاقات التموين خلال الفترة المقبلة.

الوزارة حددت الفئات المستحقة بإضافة المواليد، وهم المستفيدون من معاش الضمان الاجتماعي والسادات ومبارك وتكافل وكرامة والأرامل والمطلقات والمرأة المعيلة وأصحاب الأمراض المزمنة وذوو الاحتياجات الخاصة، والقصر الذين ليس لهم عائل أو دخل ثابت، والعمالة الموسمية المؤقتة بموجب بحث اجتماعي بدخلهم وبحد أقصى 2000 جنيه.

كما تضمن القرار إضافة المواليد لأرباب المعاشات العاملين بالحكومة أو قطاع الأعمال أو القطاع الخاص بدخل شهري بحد أقصى 2000 جنيه، وكذلك العاملون بالحكومة أو قطاع الأعمال العام أو الخاص المؤمن عليهم بدخل شهري بحد أقصى 2500 جنيه.

وكانت مكاتب التموين بدأت منذ الأربعاء الماضي استقبال المواطنين راغبي إضافة المواليد، ولمدة 3 أشهر، بشرط إضافة بحد أقصى 3 أفراد.

السؤال الأبرز في هذه الخطوة التي أعلنت عنها وزارة التموين، هو دلالة اتخاذ هذه الخطوة في هذا التوقيت؟، لماذا لم تقدم عليها خلال الأشهر الماضي؟، علما بأن الأوضاع الاقتصادية ازدادت سوءا، بعد قرارات رفع الوقود والكهرباء والغاز والمياه.

ولكن ثمة تحركات غريبة تحدث وسط هذه الإضافات الجديدة، إذ أن هذه الخطوة تهدف لتصحيح بيانات مليون ونصف مواطن يحملون بطاقات غير مؤهلة لإضافة المواليد في النظام الجديد.

عمرو مدكور مستشار وزير التموين للتكنولوجيا والمعلومات، قال إن تدشين الوزارة لموقع جديد يعد الفرصة الأخيرة لتعديل بيانات المواطنين سواء ممن تنطبق عليهم شروط إضافة المواليد أو الذين لا تنطبق عليهم، مشيرا إلى أنه سيتم إيقاف البطاقة التي لم تحدث بياناتها دون الرجوع لصاحبها بعد انتهاء المهلة المحددة من قبل الوزارة.

يتضح من تصريحات مدكور، أن هناك عدد كبير من البطاقات لن تتمكن من إضافة مواليد جديدة، دون تحديث البيانات، وحديثه عن الشروط فإن المقصود هنا الفئات المستهدفة حسب ما سبق الإشارة، وهو ما يفتح بابا واسعا لحذف بطاقات كثيرة من باب تحديث البيانات.

الغريب أن الوزارة لم تحدد على أي أساس سيتم تحديث البيانات، والتحقق من مدى صحة المعلومات الجديدة، ولكن يرى مراقبون أنها خطوة لحذف بطاقات جديدة، ولكن من دون توجيه اللوم على الوزارة، ولكن تحميل المواطنين أعباء عدم تحديث البيانات.

 

حذف عشوائي

الأزمة في إضافة مواليد جديدة وحذف بطاقات لا تنطبق عليها الشروط تحت باب تحديث البيانات، هو وجود عمليات حذف عشوائي لمواطنين من منظومة التموين خلال الفترة المقبلة.

المفاجأة أن هذا الحذف العشوائي المتكرر حدث خلال العامين الماضيين بصورة متواصلة، وسط شكاوى من عدد كبير من المواطنين، بعدم صرف الحصص التموينية، لعدم عمل البطاقة وإلغائها، وهذا يكون بشكل مفاجئ ودون إبلاغهم بشكل مسبق.

ولكن الأغرب والذي يثير الشكوك في هذه الخطوة من قبل وزارة التموين، هو تزايد الحذف العشوائي خلال الشهرين الماضيين، وهو ما رصدته وسائل إعلام قومية وموالية للنظام المصري الحالي.

صحيفة الأهرام القومية، رصدت في تحقيق لها الشهر الماضي، أزمة منظومة التموين، إذ أوردت شهادات لعدد من المواطنين من أكثر من محافظة، حول الأزمات التي تواجههم في منظومة التموين.

ووفقا لهذا التحقيق، فإن المواطن خالد الحسيني من الهرم، تعرض لحذف عشوائي لأربعة من أفراد أسرته، مشيرا إلى أنه تفاجأ شهر يونيو الماضي، بأن التاجر يقول له “الدعم المخصص قدره 49 جنيها فقط”، لأن البطاقة أصبحت لفرد واحد.

وأضاف أنه توجه إلى مكتب التموين الذى اعتبر ما حدث لبطاقته التموينية شيئا طبيعيا ولا يمثل أى مشكلة، لأن “السيستم” معطل، مؤكدا أن الأزمة مستمرة ولم يحصل على باقي حقه.

وبخلاف الحسيني، فإن هناك المئات بل الآلاف في المحافظات المختلفة يحدث معهم ما حدث معه، سواء حذف عشوائي، أو إلغاء البطاقة، أو صعوبة في إضافة أشخاص، عبر التعلل بأن “السيستم” معطل، وأنه المسؤول عن كل شيء.

وزارة التموين اعترفت بحذف مليون و200 ألف شخص متوفين ومزدوجى الصرف كانوا يحصلون على سلع مدعمة، ما يعني توفير أعداد يمكن إضافة مواليد من خلالها، فضلا عن الحذف العشوائي، أي أن إضافة المواليد ليس من خلال زيادة المخصصات لوزارة التموين.

 

حذف ملايين المصريين

73 مليون مواطن يحصلون على حصة من بطاقات التموين، هكذا أعلن وزير التموين على مصيلحي، في إبريل الماضي، وهناك نية لحذف ما لا يقل عن 40 مليون مواطن، بدعوى أنهم من غير المستحقين للدعم.

وهذا يشير إلى أن الرئيس المصري حينما قرر زيادة مخصصات التموين للفرد الواحد نحو 50 جنيه شهريا، كان بعد حذف أعداد كبيرة من المواطنين، لتوفير هذه الأموال مقابل دعم المواطنين المسجلين في منظومة التموين الجديدة.

مصيلحي اعترف بحذف نحو 3.5 مليون فرد من بطاقات التموين غير موجودين أصلا في الحقيقة، وذلك بعد عمليات التنقية الواسعة التي قامت بها أجهزة الوزارة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث تم إزالة المتوفين والمهاجرين للخارج منذ سنوات طويلة وكذا الأسماء المكررة.

وأضاف إن هناك نحو 4 ملايين طفل من المواليد في انتظار قرار وزارة المالية لضمهم لمنظومة الدعم وتوفير التمويل المالي اللازم لهذا الأمر.

أي أن نسبة الحذف من منظومة التموين تعادل تقريبا المواليد الذين سيتم إضافتهم، بخلاف عمليات الحذف العشوائي التي تحدث بشكل متواصل خلال الفترة الماضية.

الغريب أن تصريحات مصليحي التي شددت على عدم حذف من يتعدي دخلهم عن 2500 جنيه شهريا، إلا أن شروط الوزارة لإضافة مواليد جديدة يحدد عدم إضافة مواليد لكل من يزيد دخله عن 2500 جنيه شهريا، في تراجع صريح عن التصريحات السابقة.


اترك تعليق