fbpx
Loading

الفرحة منقوصة .. بلاد الربيع العربي تنتظر “العيد الكبير” وهذه خارطة الطريق !

بواسطة: | 2018-08-23T18:55:41+02:00 الخميس - 23 أغسطس 2018 - 6:25 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ياسين وجدي:

تأجلت بسمة الأعياد في بلاد الربيع العربي ومحيطها حتى حين ، ورفع ابناءها خلف الاسوار وفي ميادين النضال لائحة مطالب بالعيد الكبير كما يحلو للكثير تسمية عيد الأضحى ، وتواترت بيانات الهيئات على استمرار النضال حتى استعادة الاوطان للفرحة بعيد ينعم فيه الجميع بالحرية والاستقرار والرخاء.

“العدسة” يرصد مع حلول عيد الاضحى ، ابرز المطالب الإصلاحية التي يقول مدشنوها أنها سبيل بلاد الربيع العربي من أجل أعياد حقيقة.

مطالب “بوعزيزي”!

من تونس ، البداية ، حيث ينشغل الرأي العام بأحدث لائحة مطالبية ، تنادي باستكمال مباديء ثورة الياسمين ، واحترام الدستور والقيم ، وأشعل الأحداث دعوة رئيس الحكومةالسابق، حمّادي الجبالي، إلى ثورة ثانية لتصحيح المسارفي تونس، متهما الرئيس الباجي قائد السبسيبـالانقلاب على الدستور ومؤسسات الدولة وبث الفتنة” في البلاد بسبب دعمه لفئة قليلة قال إنها تريد ضرب أخلاق المجتمع التونسي وعاداته.

وأضاف الجبالي في تدوينات على صفحته الرسمية فيموقع «فيسبوك»: «يأتي العيد هذا العام في خضم جدال ثقافي نخبوي وقانوني يسعى إلى المساس بمقومات دينناالحنيف وتعاليمه السمحة وهويته العربية الإسلامية” متسائلا : ” ألسنا في حاجة أكيدة إلى استكمال مسار إصلاحي عميق حتى نلبي تطلعات شعبنا في التنميةوالعيش الكريم في هذه المرحلة بالذات؟ ألم يفهم هؤلاءأشباه المثقفين وأشباه السياسيين الدرس بعد؟ أم هل نحتاجإلى ثورة شعبية ثانية تعيد البوصلة إلى اتجاههاالصحيح؟“.

يأتي هذا بالتوازي مع تواصل الزخم الغاضب لآلافالتونسيين احتجاجا على تقرير لجنة الحريات الفرديةوالمساواة الذي أثار استهجانا واسعا بسبب تناوله مواضيعمشبوهة مثل المساواة في الميراث وعدم تجريم اللواط والسحاق، وسط تحذيرات متكررة من حركة النهضة وحزبالتيار الشعبي التونسي .

مبادرات بمصر

وفي مصر ، يأتي عيد الاضحي وسط عدد كبير من المبادرات السياسية التي تسعى بحسب ما تؤكد لانقاذ القاهرة ومن أبرزها خطوة الضابط والدبلوماسي السابق معصوم مرزوق الذي طرح مبادرة استفتاء على بقاء أو رحيلنظام الجنرال عبد الفتاح السيسي.

المبادرة رفعت مطالب ترى فيها تصحيح الموقف ، منها في حال إجراء الاستفتاء وترجيح كفة الرفض بأغلبية النصفزائد واحد يتحول الرفض إلى إعلان دستوري يتوقفبمقتضاه العمل بالدستور الحالي، مع انهاء ولاية السيسيوحل مجلس النواب، واستقالة الحكومة وإصدار قانون عفوشامل وتحصين قضائي لكل من تصدى لمهام الحكموالتشريع منذ ثورة يناير وحتى بداية ولاية المجلس الانتقالي.

جماعة الإخوان المسلمين بمصر طرحت كذلك في هذا السياق مبادرة جديدة مكونة من عشرة بنود؛ بهدف إخراجالوطن مما اعتبرتهنفقا مظلماأدخله فيهالانقلابيون، ومن أهم هذه البنود إجراء انتخابات رئاسية جديدة، يدعولها الدكتور محمد مرسي بعد عودته إلى سدة الحكم علىرأس حكومة ائتلافية مع استعداد الجماعة لـحوار وطنيمجتمعي شامل في مناخ صحي“.

حقوقيا أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات العديد من التوصيات في تقريرها النصف السنوي ، ترى أنها بوابة للتصحيح وفي مقدمتها : الوقف الفوري لكافة أنماطالاحتجاز التعسفي وانهاء العمل بحالة الطوارئ وإعادةتشكيل لجان قبول العفو الرئاسي لتكون أكثر حيدة وتوسيعدائرة الإفراجات وصولاً لمبدأ تصفير السجون من معتقليالرأي

خارطة ليبيا

وفي ليبيا يأتي عيد الاضحي وسط تنوع للمطالب وتشابك في ظل وجود بعثة أممية تحاول الوصول لحل سياسي شامل ، ووفق مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة،فإن خارطة طريق ليبيا، تقوم على عدة محطات مؤسساتيةقبل انتخابات عامة وذلك من أجل إعادة توفيرمستقبلأفضل لليبيين، تقوم على أساس اتفاق الصخيرات الموقعنهاية 2015 برعاية الأمم المتحدة.

رؤية متقاربة للمسعى الأممي يرفعها رئيس حزب العدالةوالبناءمحمد صوان، تقوم على أساس أنه لا سبيلللخلاص من ركام الأجسام التي خلفتها المراحل الانتقاليةإلا بالانتخابات، عبر الاستفتاء على الدستور أولا ثم بعد ذلكتأتي الانتخابات البرلمانية والرئاسية .

رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى فايز السراج له رؤية كذلك في المشهد ، لم يكتب لها النجاح حتى الآن ، تتركز فى عدة نقاط أبرزها الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة ، تفرز رئيساً للدولة وبرلماناً جديداً، تستمرولايتهما ثلاث سنوات كحد أقصى، أو حتى الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه، ويتم انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب.

وتنص خارطة السراج كذلك على وقف الاقتتال وإطلاق النارفى كافة أنحاء البلاد، إلا فيما يخص مكافحة الإرهاب، وتشكيل مجلس أعلى للمصالحة يتكون من مائة عضو.

عرقلة للمبادرات اليمنية !

وفي اليمن يشكل التحالف السعودي الاماراتي بحسب معارضين عقبة كبيرة في  الفرحة بعيد الاضحي ، واستمرت جرائمه مخلفة عشرات الشهداء والجرحى في وقفة عرفات زاعما أنها مجرد أخطاء غير مقصودة، غير ان الحقيقةبحسب تعبير الناشطة اليمنية البارزة توكل كرمان “أنها وغيرها من الجرائم مقصودة وومنهجة ومخططة للذهاب بعيدا في تقويض اليمن وابادة شعبه“.

وطرحت العديد من المبادرات لإيقاف الحرب في اليمن، ومن أبرز بنود مبادرة الحوثي الأخيرة : تشكيل لجنة للمصالحةوالاحتكام لصندوق الانتخابات لاختيار رئيس وبرلمان يمثلكل الشعب اليمني وقواه السياسية، فضلا عن وضعضمانات دولية ببدء إعادة الإعمار وجبر الضرر ومنع أياعتداء من دول أجنبية على اليمن وإعلان عفو عام وإطلاقكل المعتقلين لكل طرف ووضع أي ملف مختلف عليهللاستفتاء.

نواب في البرلمان الأوروبي طرحوا كذلك مؤخرا مبادرةجديدة لحل النزاع في اليمن ، تلعب فيها الدول الأوروبيةدور الوسيط المحايد، وتقوم على إشراك جميع مكوناتالمجتمع اليمني في الحوار، مع خلق بيئة قادرة علىاحتضان جميع الأطراف اليمنية المشاركة في النزاع، سواءكانت تمثل شمال اليمن أو جنوبه.

رحيل بشار أولا !

ويأتي عيد الاضحى على السوريين وهم في شتات ومعاناة واسعة ، لكن رموزهم على الطاولات وفي ميادين المواجهة يرفعون لائحة مطالب واضحة يتصدرها مطلب ألا يكونللديكتاتور السوري بشار الأسد أي دور في الفترةالانتقالية، بموجب أي اتفاق سلام ترعاه الأمم المتحدة.

جماعات المعارضة المحسوبة على اجتماعات الرياض ، تؤيد عملية سياسية تدعمها الأمم المتحدة تتيح لسورياتحقيقعملية انتقال سياسي جذريةمنمنظومة الاستبدادإلىنظام ديمقراطي يمكن فيه إجراء انتخابات حرة.

ووفق تقدير موقف لمركز المستقبل للدراسات فإن مبادرة الاستانة قد تكون حلا ، حيث تسعي لعدم عسكرية الحل في سوريا ، مع وضع آلية ثلاثية لمراقبة وقف إطلاق النار بهدفوقف العنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروفالمواتية للنهوض بالتسوية السياسية، مع استمرار محاربةتنظيمداعشوجبهة النصرة، وفصلهما عن سائرأطراف المعارضة الأخرى، لكن يرى أن بقاء بشار الأسد،بات مسألة جدلية .

5 مطالب بالبحرين !

لازالت مطالب الانتفاضة البحرينية التي قادها الشيعة محل سعي بارز مع قدوم عيد الأضحي في ظل الانتهاكات الكثيرة للنظام الحاكم في المنامة ضد البحرينيين ، ومن ابرزها وقف الظلم والاضطهاد والتمييز والتهميش، والسعيالجاد لبناء دولة القانون الذي يكون فيها الشعب مصدراًللسلطات، وعدم استهداف دور العبادة والشعائر أو ازدراءالمعتقدات والمذاهب.