fbpx
Loading

“علاء شلبي”.. مصري جديد ينضم لقائمة اللوبي الإماراتي الحقوقي المشبوه

بواسطة: | 2018-09-30T18:01:12+02:00 السبت - 29 سبتمبر 2018 - 5:00 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب- باسم الشجاعي:

في الآونة الأخيرة دعمت دولة الإمارات العربية المتحدة بسخاء عدد من المنظمات الحقوقية وخاصة في مصر، وذلك من أجل تنفيذ “أجندة مشبوهة”، والتي تسعى لاستغلالها بقوة في أزمتها  الأخيرة مع قطر.

ومن بين تلك المؤسسات الحقوقية، المنظمة العربية لحقوق الإنسان المصرية، التي يترأس منصب الأمين العام بها، “علاء شلبي”.

ويعد “شلبي”، ثاني ذراع حقوقي موالي للإمارات في مصر، وذلك بعد، “حافظ أبو سعدة”، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، الذي يحظى بنصيب الأسد من دعم أبوظبي.

ودأبت هذه المنظمة على إصدار تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم، لكن لهجتها تختلف في الحدة من دولة إلى أخرى، وتغض الطرف عن دول أخرى، وهذا ماظهر جليا في الأزمة الخليجية التي وقعت بين قطر والرباعي العربي “مصر والإمارات والبحرين والسعودية”.

مصر تحترم حقوق الإنسان!

ففي الحالة المصرية نرى أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، مؤيدة لتحركات الدولة في قمعها لحقوق الإنسان، وتدافع عنها.

وتعليقا على رد، قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، الشهير في المؤتمر الصحفي الذي عقد في باريس أكتوبر الماضي، على سؤال وضعية حقوق الإنسان في مصر، قال “علاء شلبي”، إن “السيسي”: “عاقل ومتوازن”.

“شلبي”، أضاف، خلال تصريحاته لصحيفة الوطن (خاصة وموالية للنظام): “الرئيس كان واضحًا في مسألة أن هناك تقارير لمنظمات يمكن أن تكون غير صحيحة أو مبالغ فيها، وأن أغلب المعلومات مبنية على ادعائات غير محققة، وتأتي جراء دوافع حركات أو جماعات سياسية أكثر منها حقوقية”.

وأيد “الحقوقي المصري”، “السيسي”، في فكرة أن حقوق الإنسان لا يمكن حصرها في الحقوق السياسية فقط، وإنما هناك حقوقًا اقتصادية واجتماعية يجب العمل على تنميتها، لأن هذا الشق من الحقوق جزء كبير من المعادلة.

وكان “السيسي”، انفعل خلال إجابته على سؤال بشأن حقوق الإنسان في مصر، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، في أكتوبر من 2017، وقال بحدة لأحد الصحفيين: “لا يجب أن نقصر حقوق الإنسان في الأمور السياسية فقط، يجب الحديث عن حقوق الإنسان المصري في مجالات التعليم والصحة والإسكان أيضا”.

كما اشتهر “شلبي”، بتأييد الانقلاب العسكري في مصر، وفي الذكرى الأخيرة لتظاهرات 30 يونيو التي مهدت للإطاحة بالرئيس “محمد مرسي”، قال الحقوقي الموالي للإمارات،  إن “السيسي لم يخذل الشعب المصري العظيم في ٣٠ يونيو، وقاد مسيرة هذا البلد في أحلك الظروف، وراهن برصيده الشعبي لإجراء إصلاحات كانت مستحيلة ولا يجرؤ عليها أي مسؤول أو سياسي طوال ٣٥ عامًا مضت”.

وهذا على عكس الواقع، فمصر لها حضور لافت في التقارير الدولية الحقوقية، لكنه قمعي؛ حيث شرعت السلطات المصرية خلال السنوات الخمس الأخيرة، عدد من القوانين القمعية، لا سيما قانون الجمعيات الأهلية الذي قد يقضي على المنظمات المستقلة، وأعادت فرض حالة الطوارئ في البلاد.

كما قبضت قوات الأمن على آلاف المعارضين، منذ الانقلاب العسكري، واستهدفت بالأساس جماعة “الإخوان المسلمين”، والتي حظرها “السيسي” في البلاد، كما يمارس “جهاز الأمن الوطني” التابع لوزارة الداخلية الاحتجاز التعسفي والإخفاء والتعذيب بحق الأفراد، ووضعت مئات الأفراد على قوائم الإرهاب، وصادرت أموالهم على خلفية صلات مزعومة بالإرهاب، دون مراعاة سلامة الإجراءات القانونية.

“اللوبي الحقوقي”

دفعت مواقف “علاء شلبي”، الموالية للنظام المصري، وعدائه الظاهرة لجماعة الإخوان، بقوة نحو الالتحاق باللوبي الإماراتي الحقوقي، وخاصة أن أبوظبي دائما ماتجد ضالتها في هذين الشرطين.

وبحسب مراقبين عاملين في مجال حقوق الإنسان، فإن أجهزة الاستخبارات الإماراتية، رأت في “الهاملي” شخصًا مناسبًا للعمل ضمن منظومة “اللوبي الحقوقي”، الذي تديره الإمارات في “جنيف”، والذي تستخدمه أبوظبي في حربها ضد قطر وتركيا.

ومؤخرًا ارتبط اسم “شلبي” في مجال حقوق الإنسان في جنيف، بـ”أحمد ثاني الهاملي”، رجل المخابرات الإماراتي، ورئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان “سابقا”.

وفي عام 2017، دفع “الهاملي”، لـ”شلبي”، نحو 180 ألف دولار، وذلك من أجل استئجار عدد من طالبي اللجوء الأفارقة في جنيف للمشاركة في احتجاجات ضد قطر.

كما استغل اللوبي الإماراتي، “المنظمة المصرية لحقوق الإنسان”، التي يتعمل بها “شلبي”، لتشويه صورة قطر، ودفعت الإمارات مقابل ذلك مبالغ مالية كبيرة.

وعلى إثر ذلك نظمت المنظمة المصرية، وقفة في ساحة الأمم المتحدة بجنيف، في محاولة لتشوية صورة قطر من خلال إثارة أزمة قبيلة الغفران.

وسهل ذلك جهازي المخابرات السعودية والإماراتية؛ حيث أرسلا عددا من المواطنين السعوديين للمشاركة في الفعالية، فضلا عن إرسال بعض أفراد قبيلة الغفران، الذين يحملون جنسيات أخرى، وذلك لتسهيل عملية سفرهم.

وتعد أزمة قبيلة الغفران، أحد الركائز التي يلعب عليها اللوبي الحقوقي الإماراتي لتشويه صورة قطر منذ اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو من العام 2017.

وبينما يتهم أبناء عشيرة الغفران السلطات القطرية “بانتهاك حقوقهم بأشكال تشمل سحب الجنسية والحرمان من حق العمل والاستفادة من مساعدات الدولة”، تقول مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن قطر “تتعاطى معها بجدية، بشأن شكاوى عشيرة الغفران فيما يتعلق بمسألة سحب الجنسية”.

ولـ”المنظمة المصرية لحقوق الإنسان”، تاريخ طويل من الفاعليات “الفاشلة”، التي تسعى من خلالها لتشوية صورة قطر،  فقد سبق وأن عقدت ندوة في قاعة بمقر نادي الصحافة السويسري بمدينة جنيف، العام الماضي، وذلك بعد رفض السماح بعقدها داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بسبب أجندتها التحريضية، ضد الدوحه؛ حيث لم يحضر الندوة سوا  ثلاثة أشخاص فقط، بالإضافة لفريق صحفي تابع لدول الحصار.

الفضيحة الكبرى

ومن بين السطور السوداء في سجل “علاء شلبي”، سرقته خلال ديسمبر 2014 لأموال التبرعات التي كانت ممنوحة للشعب السوري.

حيث عمل “شلبي”، مع السوري “راسم السيد سليمان الأتاسي”، على سرقة الأموال باسم الجالية السورية وغيرها من  “السبوبات”؛ حيث جمع الاثنان مبالغ  مالية كبيرة.

و”الأتاسي”، هو عضو مجلس أمناء للمنظمة العربية لحقوق الإنسان.

ولعل ذلك يوضح السبب الرئيسي وراء امتلاك “المنظمة” العديد من المشروعات والشراكات مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والذي انبثق عنه إنشاء ثلاثة مراكز مجتمعية في عامي 2014، 2015، وذلك بجسب ماكشفت مدير البرامج بالمنظمة “إسلام أبو العينين“.

 


اترك تعليق