fbpx
Loading

فضيحة التجسس تؤكد فشل إدانة قطر بدعم الإرهاب..  لماذا يستمر الحصار على الدوحة؟.. ومتى ينتهي؟

بواسطة: | 2018-09-02T16:16:02+02:00 الأحد - 2 سبتمبر 2018 - 8:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب- باسم الشجاعي:

يزداد موقف قطر قوة وصلابة كلما طال أمد الأزمة الخليجية والحصار الرباعي المفروض منذ أكثر من عام على الدوحة.

فدول الحصار التي تحاول للعام الثاني على التوالي ربط اسم قطر بالإرهاب، لم تسطع حتى اليوم، إثبات تلك المزاعم.

فاتهامات دول الرباعي العربي “مصر والإمارات والسعودية والبحرين”، للسلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة تتبخر مع مرور الوقت، لأن هذه الإجراءات تقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

شهد شاهد من أهلها   

تعيش الإمارات العربية فصلا من فصول الفشل السياسي خاصة معع جارة عربية بوزن قطر ويضاف إلى هذا الفشل عدم قدرتها على الحصول على مستند أو وثيقة تدعم مزاعمها ضد الدوحة، رغم سعيها بالمخالفة للقانون الدولي، للتجسس على أمير قطر، منذ أغسطس 2013 – أي قبل الحصار بأربع سنوات-.

صحيفة “نيويورك تايمز” كشفت، أن ولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد”، وظف شركة تجسس إسرائيلية، تدعى “NSO”،  لاختراق هاتف أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، وآخرين.

الصحيفة الأمريكية أشارت إلى أنه بعد مضي عشرة أيام على الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر في 5 يونيو العام الماضي، أُرسلت رسالة عبر البريد الإلكتروني في الأروقة الداخلية الإماراتية، تُشير إلى مراقبة هواتف 159 فردا من العائلة الملكية القطرية والمسؤولين القطريين وغيرهم، عبر استخدام التقنية الإسرائيلية.

وتشير الرسالة المسربّة إلى اضطلاع نجل ولي عهد أبو ظبي، خالد بن محمّد، بشكل مباشر، في الاختراق، إذ تضمنت الرسالة محادثة بين مسؤول إماراتي، عُرّف خلال المحاكمة بأنه مساعد الأمير خالد بن محمد، وهو نجل ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، قال له من خلالها “شاهدنا المعلومات الذي تم جمعها من عملية مراقبة الهواتف ’ق’”، مشيرًا إلى أول حرف من كلمة قطر.

وُيفعل برنامج التجسس التي أمتلكته الإمارات على هاتف الهدف، عبر إرسال رسال نصية برابط، إذا نقر الهدف على الرابط، فسيتم تنزيل برنامج التجسس “بيغاسوس” سرًا إلى الهاتف.

وهو مما يمكّن مستخدم التقنية من الوصول إلى كافة تفاصيل الاتصال، والرسائل النصية، ورسائل البريد الإلكتروني، والبيانات من منصات الإنترنت، كما يمكن لهذه التقنية أيضًا مراقبة المكالمات الهاتفية التي تجرى “وجهًا لوجه”.

وأبرزت “نيويورك تايمز” التناقض في عدم اعتراف الإمارات بـ”إسرائيل: من جهة، وبين التحالف المتنامي “غير الرسمي” بينهما من جهة أخرى، خصوصا أنه، في هذه الحالة، تُعتبر تقنيات التجسس الإسرائيلية سلاحا خاصا لا يمكن بيعه دون موافقة وزير الأمن الإسرائيلي.

وفي أول رد رسمي قطري على ذلك، قال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية -في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”-: “يتضح من التقارير أن الأدلة أرفقت بملفات قضائية، وهذا الكشف يعكس أن المشكلة التي يعاني منها القائمون على سياسة أبو ظبي الخارجية عميقة وقديمة، ويطرح أسئلة عدة حول جذور الأزمة الخليجية الحالية، وكم قضى من افتعلوا هذه الأزمة من الوقت للتخطيط لتمزيق عرى التعاون والأخوة بين الأشقاء”.

أسباب أخرى للحصار

الإمارات وغيرها من دول حصار قطر المستمر منذ يونيو 2017، لم يقدموا أية أدلة على تورط الدوحة بدعم الإرهاب، إذا لماذا لم يرفع الحصار عن الدوحة.

إذا فأن هناك سبب آخر، هذا ما كشفه “خالد بن فرحان”، الأمير السعودي المقيم في ألمانيا؛ حيث قال إن “السبب الرئيسي لحصار قطر هو رفضها المشاركة في “صفقة القرن” وخيانة القضية الفلسطينية”.

الأمير السعودي، أوضح خلال لقاء له على تليفزيون “العربي”، مطلع العام الجاري أن دول الحصار استماتت لاقناع قطر بالمشاركة في هذا المخطط الخبيث، لسبيين، الأول: القدرة المالية الكبيرة لقطر.. وثانيا: لتجنب انتقاد أداتها الإعلامية الضخمة قناة “الجزيرة” الفضائية.

 

و”صفقة القرن” كما تشير التقارير الصحفية تتمثل في حل القضية الفلسطينية بشكل نهائي دون تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني ويكون عنوانها مزيد من التنازلات وتضييع الحقوق لصالح الجانب الإسرائيلي حتى الوصول لإقامة دولة فلسطينية بديلة في سيناء.

مزاعم الإرهاب تتلاشى

المتابع للتطورات الأزمة الخليجية يعي جيدا أن دول الحصار تعلم أن اتهام قطر بدعم الإرهاب ماهي سوا مزاعم؛ حيث تناقضت تصريحات الرباعي العربي مع أفعاله.

فبعد 10 أشهر من الحصار الجائر على قطر، وُجّهت الدعوة للدوحة لحضور القمة العربية التي استضافتها السعودية في أبريل الماضي، ثم دُعيت إلى مشاركة في تمرين “درع الخليج 1″، المقام على أرض المملكة.

وكان لافتاً أن رفرف العلم القطري في شوارع مدينة الظهران، شرقي السعودية، قبيل وخلال انعقاد القمة الأخيرة.

ولبّت قطر الدعوة، آنذاك، ورغم أهمية الأزمة الخليجية لم تدرج على جدول أعمال القمة، وهو ما عكس سعي دول الحصار لإطالة أمدها ووضع الدوحة تحت مزيد من الضغط وفقط.

كما بدا واضحًا أيضا عدم قناعة السعودية وحلفائها بمقاطعة قطر؛ حيث شارك جيش قطر بعتاده بالتمرين العسكري الأبرز في المنطقة، “درع الخليج 1”.

فالإمارات المشاركة أيضًا بالتمرين العسكري بجانب قطر والسعودية، ورغم كونها أهم مخطّطي افتعال الأزمة مع الدوحة، واصلت التعامل مع الأخيرة بشكل طبيعي باتفاقيات ذات طابع اقتصادي تنتفع منها دولة الإمارات.

ففي 13 مارس 2018، وقّعت قطر للبترول اتفاقية امتياز مع كل من المجلس الأعلى للبترول في إمارة أبوظبي -بالنيابة عن حكومة أبوظبي- وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، والشركة المتحدة للتنمية البترولية المحدودة (شركة يابانية)، وشركة البندق المحدودة باعتبارها الشركة المشغّلة، وذلك لمواصلة تطوير وتشغيل حقل البندق النفطي البحري المشترك.

فهذه الإجراءات وغيرها تؤكد عدم قناعة دول الحصار نفسها بما تسوقه من اتهامات لحكومة قطر بدعم الإرهاب، كما يدل على أنها لا تملك أدلة على هذه التهمة من الأساس.

قطر المستفيد الوحيد

كما تقول الحكمة “رب ضارة نافعة”، فهذا الأمر ينطبق على الدوحة؛ حيت تغتبر قطر الفائز الوحيد في معركتها مع دول الحصار.

فمنذ اليوم الأول للحصار، أثبتت الدوحة مرونتها وقدرتها على تحمل الضغط المفروض عليها أكثر مما تصور الرباعي المناهض لها.

وعلى الرغم من الأضرار التي لحقت بالدوحة، إلا أنها استطاعت تسجيل “انتصارات” واضحة على دول الحصار، خاصة في الأزمات ذات البعد الدولي، والمرتبطة بمؤسسات دولية.

فقد تبنت قطر مجموعة من السياسات الاقصادية السليمة، من خلال الاستثمار في تطوير بنى إنتاجية وتحتية واستثمارية صلبة وقوية أتت أكلها الآن، وشكلت روافد لدعم استقرار واستمرارية الاقتصاد القطري.

فبالنسبة للنوع الأول من السياسات فقطر استثمرت في الإنتاج من ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم وفي فترة وجيزة نسبيًا أصبحت أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وصاحبة أعلى دخل للفرد في العالم وأسرع الاقتصادات نموًا.

 


اترك تعليق