fbpx
Loading

“خاشفجي” ليس الأول ولا الأخير.. السعودية ماكينة قمع لا تتوقف داخليا وخارجيا

بواسطة: | 2018-10-07T15:42:17+02:00 الأحد - 7 أكتوبر 2018 - 3:42 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب- باسم الشجاعي:

لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد الاغتيالات أو الاعتقالات التي نفذها النظام السعودي في الخارج بشأن المعارضين، وذلك لتنوع أساليب القمع والقتل.

ولكن آخر تلك الحالات، الإعلامي السعودي الشهير “جمال خاشقجي”، الذي اختفى في تركيا قبل 6 أيام، وقتل في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول، وذلك وفق ما أوردت وكالة “رويترز”.

مصدران تركيان قالا لـ”رويترز”، إن “السلطات التركية تعتقد أن “خاشقجي” الذي اختفى، “الثلاثاء” الماضي، بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول قتل داخل القنصلية، وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية”.

وقبل هذه الأنباء، قالت السلطات التركية إن “مسؤولين سعوديين يقدر عددهم بـ 15 مسؤولا، وصلوا إسطنبول على متن طائرتين، وتواجدوا بالقنصلية السعودية بالتزامن مع وجود “خاشقجي” فيها، وعادوا لاحقا إلى البلدان التي قدموا منها”.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أكد ولي العهد السعودي، “محمد بن سلمان”، في مقابلة مع وكالة ” بلومبيرج”الأمريكية،”الجمعة” 5 أكتوبر، أن “خاشقجي” ليس داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وزاد، قائلا: ” السعودية مستعدة لفتح أبواب قنصليتها أمام السلطات التركية للبحث عن الإعلامي المفقود.ليس لدينا ما نخفيه”.

ومن المعروف عن “خاشقجي”، أنه عمل في عدة مؤسسات إعلامية سعودية وعربية، كما تقلد منصب المستشار الإعلامي للسفير السعودي في واشنطن “سابقا”، لكنه غادر البلاد بعد تولي “محمد بن سلمان”، منصب ولاية العهد، وقيامه بحملة استهدفت مشايخ وناشطين ورجال أعمال وكتاب وصحفيين.

ماحدث مع “خاشفجي”، يأتي ضمن مسلسل القمع الممنهج الذي تنتهجه السلطات السعودية تجاه معارضيها سواء كانوا على الأراضي السعودية أم خارجها، وهذا ما سنسلط عليه الضوء في التقرير التالي.

“ناصر السعيد”

كان “ناصر السعيد”، أول معارض سعودي يتم اختطافه، وذلك في 7 ديسمبر من العام 1977؛ حيث تم استدراجه إلى فخ منصوب له وسلم للمخابرات السعودية.

وفي عام ١٩٥٣ قاد “ناصر” انتفاضة العمال، للمطالبة بدعم فلسطين، وتم اعتقاله وأودع سجن العبيد في الإحساء، وأفرج عنه لاحقا، وبعد وفاة الملك “عبدالعزيز” أقيم حفل استقبال للملك الجديد “سعود” في مدينة حائل.

وفي عام ١٩٥٦ غادر “ناصر” إلى مصر بعدما وصلته معلومات عن صدور أمر بالقبض عليه، ومن القاهرة بعث رسالة إلى الملك سعود في ١ يوليو ١٩٥٨ شرح فيها مطالبه تفصيلا.

ومما جاء في الرسالة من مطالب: “إقامة مجلس شعبى “برلمان” حر ينتخب الشعب أعضاءه، ويقوم بتمثيل أبناء الشعب كافة، وأن يضع مجلس الشعب بعد انتخابه دستورا مستمدا من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، يحدد مهام السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، ويتبنى حرية الصحافة وحرية العقيدة وحرية المبدأ والتعبير والاجتماع”.

وحين اندلعت ثورة جهيمان العتيبي في الحرم ووقعت اضطرابات المنطقة الشرقية في نوفمبر 1977 غادر “ناصر” دمشق وذهب إلى بيروت، واختفي في يوم 7 ديسمبر من العام 1977، عبر عملاء استأجرهم السفير السعودي في بيروت، كان من بينهم عضو منظمة التحرير الفلسطينية “فتح”، “عطا الله عطا الله”.

وبعد أكثر من ثلاثين عاما من اغتياله، كشف الحارس البريطاني لـ”آل سعود”، “مارك يونق”، أن “ناصر” لم يتم التخلص منه في السعودية عام 1979 كما قيل سابقا بل أنه تمّ التخلص منه في لبنان بعد اختطافه بأمر ولي العهد السعودي الملك لاحقا “فهد بن عبد العزيز”، ورمي جثمانه من طائرة على السواحل اللبنانية.

وأكد “يونق” أن مصدر معلوماته هو الملك “فهد” شخصيا.

الأمير “منصور بن مقرن”

وداخليا، قامت السلطات السعودية، في نوفمبر الماضي، بقتل نائب أمير منطقة عسير الأمير “منصور بن مقرن” ومسؤولين سعوديين، من خلال استهداف مروحية كانت تقلهم في محافظة عسير.

وكان برفقة “ابن مقرن”، كلا من وكيل إمارة أبها “سلمان الجريش”، وأمين منطقة عسير “صالح بن عبد الله القاضي”، ومدير فرع الزراعة في عسير “فهد الفرطيش”.

وتم إسقاط طائرة “ابن مقرن” بواسطة طائرة حربية بعدما قرر الأمير الهروب من السعودية غداة اعتقال عدد كبير من الأمراء بتهم تتعلق بالفساد.

والأمير “منصور” هو أحد أولاد “مقرن بن عبد العزيز” ولي العهد الأسبق، ونائب رئيس مجلس الوزراء في السعودية الذي قام الملك “سلمان بن عبد العزيز” بعزله من ولاية العهد فور تنصيبه ملكا على البلاد.

“سعد الفقيه”

في 23 يونيو من العام 2003، تعرض المعارض السعودي “سعد الفقيه” لمحاولة اختطاف أصيب خلالها بعدة طعنات وكسرت ساقه قبل أن ينقل إلى مستشفى في العاصمة البريطانية.

وقال “الفقيه”، إن “شخصين بملامح إنجليزية قدموا أنفسهم إليه بأنهم عمال سباكة قدموا بناء على اتصال من شخص بالمنزل، وحاولا اختطافه، واستخدما بخاخا لشل حركته، لكنه استطاع مقاومتهم مما أجبرهم على الفرار تاركين بعض ما استخدموه في الهجوم عليه”.

واتهم “الفقيه” –آنذاك-، الحكومة السعودية بالضلوع في محاولة لاختطافه.

الأمير “سلطان بن تركي”

الأمر لم يتوقف على المعارضين، بل وصل للأمراء؛ حيث تعرض الأمير “سلطان بن تركي”، المعارض للسلطة الحاكمة، للاختطاف مرتين، الأولى في 2003؛ حيث استنشق مادة وتم حقنه بها في “جنيف” قبل وضعه على طائرة “ميدفاك”، التي نقلته إلى السعودية.

وفي عام 2016 اختطفت السلطات السعودية مرة أخرى “ابن تركي”، وذلك بتغيير مسار هبوط الطائرة التي كانت تقله من سويسرا إلى مصر، ليتفاجأ بهبوطها في الرياض، وذلك وفق ما نقلت صحيفة “الجارديان اللندنية”، عن أعضاء في الفريق الذي كان يعمل مع الأمراء المخطوفين.

ولم يستسلم الأمير “سلطان بن تركي”، بسهولة؛ حيث صرخ وتعارك بالأيدي مع مضيفي الطائرة، الذين كشفوا عن حملهم لأسلحة أخفوها من أجل إخضاع الأمير وبقية المسافرين في أثناء هبوط الطائرة.

الأمير “تركي بن بندر”

كان الأمير “تركي بن بندر آل سعود”، مسؤولا رفيعا في جهاز الأمن، وكان مكلفا بفرض النظام بين أفراد الأسرة المالكة ذاتها، ولكن نزاعا مريرا مع الأسرة على مسائل الإرث انتهى به إلى السجن.

وعند إطلاق سراحه، فر إلى باريس؛ حيث بدأ في عام 2012 يبث مقاطع فيديو في موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب يدعو فيها إلى ضرورة تبني إصلاحات في السعودية، حتى اختفى في يوليو 2015.

واختطف “ابن بندر”، في أثناء في المغرب في أثناء عودته إلى فرنسا، وتم تسليمه إلى السلطات السعودية بناء على طلب منها بموافقة محكمة مغربية.

الأمير “سعود بن سيف الناصر”

الأمير “سعود بن سيف الناصر”، تعرض هو الآخر لعملية اختطاف مماثلة في العام 2015؛ حيث توجهت شركة إيطالية روسية للأمير وعرضت عليه الشراكة، واستدرجته لركوب طائرة خاصة متجهة إلى إيطاليا، على أمل توقيع عقد الشركة الجديد مع الشركة، ليختفي عن الأنظار منذ تلك اللحظة.

“سعد الحريري”

تاريخ النظام السعودي الحافل بالقمع لم يقتصر على السعوديين بل طال مسؤولين أجانب بينهم رئيس الوزراء اللبناني “سعد الحريري”، الذي سافر فجأة إلى الرياض، في نوفمبر الماضي، ثم قدم من هناك استقالته من الحكومة.

وأثارت الاستقالة المفاجئة لـ”الحريري” من السعودية تكهنات في لبنان بأن السياسي المتحالف مع الرياض ربما احتجز وربما قدم استقالته تحت ضغط.

ولولا الضغوط الدولية لما كان “الحريري” ينعم بالحرية الآن.

 


اترك تعليق