fbpx
Loading

“بن سلمان” و”السبسي” يستفزان التونسيين.. والاحتجاجات تتواصل في دول المغرب العربي رفضا لزياة ولي العهد

بواسطة: | 2018-11-29T19:31:13+02:00 الأربعاء - 28 نوفمبر 2018 - 11:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة- باسم الشجاعي:

خلال أقل من 24 ساعة زار ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، كل من مصر وتونس، في إطار جولة خارجية بدأت بالإمارات والبحرين.

وفي نهاية زيارته إلى تونس قال ولي العهد السعودي، للتلفزيون التونسي: “مستحيل أن يكون عندي جولة في شمال أفريقيا من دون أن أتوقف في تونس وعند والدي الرئيس السبسي، والشعب التونسي عزيز جدا على نظيره السعودي، ودورنا في المملكة العربية السعودية أن نبني على ما بناه أسلافنا وهذا ما نقوم به اليوم”.

 

وتزامنت الزيارة مع خروج تونسيين في مظاهرات بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية، واستمرت الاحتجاجات الرافضة لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على مدار ثلاثة أيام.

وردد مئات المحتجين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، شعارات ورفعوا لافتات تندد بالزيارة؛ بسبب مسؤولية الرياض في الأزمة الإنسانية في اليمن، وما خلفته من ضحايا، وأيضا بسبب جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي الشهر الماضي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي انتشر وسم “#لا_أهلا_ولا_سهلا” و”#بن_منشار_يرجع_من_المطار”، كما دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى جانب نحو 12 مؤسسة أخرى من المجتمع المدني إلى إلغاء هذه الزيارة، إلا أن النظام التونسي لم يعر كل هذه المطالب اهتماما.

وعقدت المنظمات الرافضة للزيارة مؤتمرا صحافيا “الاثنين” 26 نوفمبر، في مقر نقابة الصحفيين في العاصمة عبرت فيه عن رفضها القاطع لزيارة ولي العهد السعودي. ووضعت قيادة النقابة الوطنية للصحافيين على واجهة مقرها بالعاصمة صورة عملاقة لسعودي يحمل منشارا مع عبارة “لا لتدنيس أرض تونس الثورة”.

ونشرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في وقت سابق، رسالة مفتوحة وجّهتها إلى الرئيس، “الباجي قائد السبسي”، بخصوص زيارة ولي العهد السعودي إلى تونس، أكدت فيها استهجانها لزيارة ولي العهد السعودي، كونه خطراً على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وعدواً حقيقياً لحرية التعبير.

وذكرت في رسالتها: “فوجئت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين -كأغلبية الشعب التونسي-  بزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بلادنا، فيما بدأ جولة الهدف منها تبييض سجله الدامي، على خلفية تورطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمسّ حقوق الإنسان، لعل آخرها جريمة اغتيال الكاتب الصحافي، جمال خاشقجي، حيث تشير تقارير دولية إلى تورط بن سلمان نفسه في هذه الجريمة النكراء”.

وكانت تونس حليفًا قويًا للسعودية في فترة حكم الرئيس المخلوع “زين العابدين بن علي”، لكن العلاقات توترت بعد فراره السعودية ورفض دعوات أحزاب تونسية معارضة بتسليمه للمحاكمة.

ولكن “نور الدين بن تيشة”، مستشار الرئيس التونسي “الباجي قائد السبسي” قال إن الأخير لن يناقش مع ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” موضوع تسليم الرئيس المخلوع “زين العابدين بن علي”.

وأوضح، في تصريحات صحفية، أن المحادثات ستركز على “الملفات الإقليمية والدولية وتوطيد العلاقات بين البلدين”، دون تقديم أية توضحيات أخرى.

وقالت مصادر تونسية إن برنامج زيارة ولي العهد السعودي سيقتصر فقط على لقاء الرئيس “السبسي” وبعض مستشاريه.

رفض مغربي

و”من غير المنتظر” أن يزور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المغرب، خلال الجولة التي يقوم بها في عدد من الدول العربية.

وبحسب صحيفة “القدس العربي” اللندنية، فإن هناك صعوبة في استقبال الملك “محمد السادس”، لولي العهد السعودي بسبب أجندته، وربما اقترح الجانب المغربي على السعودية تولي الأمير “مولاي رشيد”، شقيق الملك، استقبال محمد بن سلمان، وهو ما رفضته الرياض.

ويأتي هذا التطور، عقب تأجيل مبهم لاجتماع اللجنة المشتركة العليا بين المغرب والسعودية لعدة أشهر، بسبب الجمود في العلاقات بين البلدين عقب الخذلان السعودي للمغرب في ملف الترشح لتنظيم مونديال 2026 والذي عملت الرياض بكل ما أوتيت من قوة ونفوذ في أسيا والدول العربية لاستمالة الأصوات لصالح المٓلف الأمريكي.

كما أن الموقف المغربي المحايد من قضية “خاشقجي” زاد من ضبابية العلاقات بين البلدين، خلال الفترة الأخيرة.

إلى ذلك، يبدو أن الرباط تعاملت بذكاء ودبلوماسية كبيرة في ملف التوتر بين السعودية و قطر؛ حيث حافظ المغرب على علاقات ممتازة مع الدوحة، التي أظهرت دعماً غير مشروط للمملكة المغربية خلال التصويت على الملفات المرشحة لتنظيم المونديال بروسيا، وهو الموقف الذي دفع بالملك “محمد السادس” للاتصال شخصياً بأمير قطر، لشكره، دون بقية ملوك وأمراء الخليج.

غضب جزائري

وفي الجزائر رفض أكبر حزب سياسي زيارة بن سلمان؛ حيث أكد “عبد الرزاق مقري”، رئيس حركة مجتمع السلم أن الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بلاده لا تخدم صورتها عربياً ودولياً، وتهدف فقط لستر نفسه.

وقال “مقري”، خلال ندوة سياسية بمقر الحزب بالعاصمة الجزائر، “السبت” الماضي: “إن استقبال بن سلمان في هذه المرحلة لا يخدم في الحقيقة صورة الجزائر على المستوى العالمي أو العربي، هو استجاب للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بخفض أسعار البترول وهو يعلم أن هذا يضر بالجزائر”.

واتهم “مقري”، “بن سلمان”، بمحاولته جعل الجزائر دولة تعيش على المساعدات من خلال هذه الزيارة، ولكن الجزائريين لن يقبلوا بأن تتحول بلادهم إلى بلد طماع.

وفي أول تأكيد جزائري رسمي لزيارة “بن سلمان”، أكد وزير الطاقة “مصطفى قيطوني” في تصريحات للصحفيين على هامش جلسة للبرلمان، “الثلاثاء” 27 نوفمبر، “قيطوني” اعتزام ولي العهد السعودي إجراء زيارة للجزائر، ووصفها بأنها “زيارة أخوية، ولا علاقة لها بالمعطيات الحالية للسوق النفطي العالمي”.

وكانت تعليقات إعلامية وسياسية ربطت بين الزيارة والأزمة الحاصلة في سوق النفط بعد تراجع الأسعار بشكل كبير خلال الأيام الماضية.

وهبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي “نايمكس”، الثلاثاء، تسليم يناير/كانون الثاني بنسبة 0.27% أو ما يعادل 14 سنتا إلى 51.49 دولارا للبرميل.

دم خاشقجي

ومنذ بدء ولي العهد السعودي جولة زيارة الخارجية “الخميس” الماضي، وقوبلت هذه الزيارات في المغرب العربي ومصر بالرفض الشعبي، بسبب تورطه في عملية قتل  خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

وخلص تقرير لوكالة الاستخبارات الأمريكية إلى أن بن سلمان هو الآمر الحقيقي بقتل خاشقجي، من خلال فريق اغتيال قريب منه داخل القنصلية في إسطنبول.

وتسببت جريمة اغتيال خاشقجي بموجة غضب كبير تجاه السعودية من العديد من الدول، وصلت بعضها إلى وقف صفقات أسلحة، رداً على الاغتيال.

وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء خاشقجي قبل أن تقر لاحقاً بقتله وتقطيع جثته وتذويبها  بالأسيد، وفق تأكيدات أمنية تركية.


اترك تعليق