fbpx
Loading

ماذا قدمت الرياض كي يقول عنها ترامب “لولا السعودية ما كانت إسرائيل”؟

بواسطة: | 2018-11-25T22:11:54+02:00 السبت - 24 نوفمبر 2018 - 7:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ياسين وجدي:

“جفت البركة فظهرت الضفادع”، وانتهت “كروت “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فظهرت الحقيقة ، فلولا السعودية ما كانت “إسرائيل” وما استمرت.

ظهر خادم الحرمين الشريفين كخادم للكيان الصهيوني ، وظهرت العورة السعودية جلية أمام الجميع تؤكد بحسب المراقبين الخيانة وبيع ثوابت الأمة وموالاة العدو الصهيوني ، وهو ما دفع البعض للخوف على بقاء الأراضي المقدسة في عهدة أصدقاء الصهاينة.

“العدسة” يلقي الضوء على بعض من هذه تفاصيل العلاقات القديمة والمستمرة ويبحث عن سبب كشف “ترامب” للسر الفاضح في هذا التوقيت الحرج لآل سلمان الذي قد تهددهم ثورة في وقت قريب بعد انكشاف العورة بحسب البعض.

ذراع “ترامب” الديني!

إنها فيما يبدو جليا ، تبعات جولة رموز الحركة المسيحية الإنجيلية المعروفين بأبناء “إسرائيل” للإمارات ثم للسعودية مؤخرا ، بحسب مراقبين.

 

البعض ربط بين جولة “أبناء إسرائيل ” لأبوظبي والرياض مؤخرا وبين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، فالرجل ألقى بكارت جديد في مواجهة الضغوط الداخلية ، وهو “إسرائيل” ، للدفاع عن مواقفه الضعيفة مع السعودية، بالرغم من جريمة اغتيال جمال خاشقجي، حيث أعلنها بوضوح :” إنه لولا السعودية لكانت إسرائيل في ورطة كبيرة”.

 

 

التصريحات قد تبدو مفهومة أسبابها لدى البعض في سياق وجود أبرز المؤيدين للكيان الصهيوني في تلك الجولة أمثال مايك إيفانز مؤسس جماعة (فريق الصلاة في القدس) وعدد من أعضاء الوفد المشورة للرئيس الأمريكي بشأن قضايا دينية ، وهي الجولة التي اعتبرها البعض الكارت الأخير في يد “بن سلمان” للضغط على إدارة ترامب، باستخدام ذراعه الديني.

ويبدو أن المشورة الدينية نجحت ، بحسب البعض ، حيث وجه ترامب في حديثه للصحفيين طرح 3 أسئلة اعتبر فيها السعودية أمان وجودي للكيان الصهيوني قائلا : “إذا نظرتم إلى إسرائيل، فإن إسرائيل ستكون في ورطة كبيرة من دون السعودية. فماذا يعني ذلك؟ هل تعتزم المغادرة؟ هل تريدون أن تغادر إسرائيل (المنطقة)”؟، وهي أسئلة أطلقت الجدل مجددا، ولكنها كشفت بحسب مراقبين مدى ترسخ العلاقات السعودية الصهيونية برعاية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

ويأتي هذا بعد فشل فيما يبدو للكارت الاقتصادي الذي استخدمه ترامب للحديث عن جدوى علاقته مع السعودية وبن سلمان ، حيث هدد الأمريكان بانسحاب الاستثمارات السعودية إلى روسيا والصين ، وتضرر ـمريكا.

خدمات قديمة ومستمرة !

“جفت البركة فظهرت الضفادع”، هكذا علق البعض على العلاقة التاريخية السرية بين مملكة آل سعود والكيان الصهيوني ، والتي جرت فيها خدمات كبيرة ، ساهمت في شكل كبير في استمرار الكيان واحتلاله، وفق مؤشرات وتقديرات ووثائق.

المعهد “الإسرائيلي” للسياسات الخارجية الإقليمية “ميتفيم”، أقر ذلك في تحليل حديث أن دولة الاحتلال الصهيوني والسعودية تتمتعان بتاريخ طويل ومشترك من التعاون السرّي بالمجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

 

 

وفي نفس السياق أكد موقع ”ديسدينت فويس” الأميركي في تقرير له مؤخرا أن العلاقة الصهيونية السعودية قديمة وتلاقت مجددا كونهما اجتمعا معا تحت المظلة الأميركية كحلفاء طبيعيين في مواجهة إيران الخصم المشترك .

وتشير تقارير عربية متواترة إلى  الدعم الأول الذي تلقته دولة الاحتلال من السعودية ، حيث أنه بعد سيطرة الملك الراحل عبد العزيز على كامل أراضي الجزيرة العربية عدا الشريط الساحلي، أحجم بأوامر بريطانية من القائد العسكري، غلوب باشا، عن المضي نحو الأردن وفلسطين، حيث كانت تستعر حرب طاحنة بين عصابات الهاجانا الصهيونية والفلسطينيين، كما اختار عبد العزيز التنازل عن المطالبة بكافة الجزر التي تقع على خليج العقبة تجنباً للمواجهة مع الكيان الصهيوني ، حيث انشغلت السعودية ببناء دولتها الوليدة عن مواجهة دولة الاحتلال أو حتى عن التعاون معها.

وفي حرب اليمن دعم السعوديون الملك ، وجرى أول تعاون عسكري مع سلاح جيش الاحتلال المتطور حينها، ومرت أكثر من 14 رحلة صهيونية من الأراضي السعودية بالتنسيق المسبق، وعاد التنسيق بين البلدين اللذين لا يتمتعان بأي علاقات على المستوى الرسمي آنذاك مرة أخرى بعد انتصار الثورة الإيرانية بقيادة الخميني، واستمرت عمليات التنسيق في مناطق الصراع في لبنان وفلسطين والعراق، وبمعرفة أميركية آنذاك، حتى الغزو العراقي للكويت، حيث عمل السعوديون على إقناع مسئولي الكيان الصهيوني في نيويورك بالالتزام بعدم الرد على ضربات الرئيس الراحل صدام حسين إلى حين تحرير الكويت.

وتنامت بعدها العلاقات التجارية السرية بين رجال الأعمال السعوديين والمقربين من الأسرة الحاكمة ودولة الاحتلال كما غضّت السعودية الطرف حينها عن بعض المنتجات الصهيونية التي دخلت إليها ، وبعد عملية تفجير برجيّ مانهاتن في 11 سبتمبر عام 2001 اتجه السعوديون إلى التنسيق مع دولة الاحتلال مرة أخرى برعاية السفير السعودي في أميركا آنذاك، الأمير بندر بن سلطان، في مواجهة ايران.

 

 

وبعد الانقلاب العسكري في مصر في العام 2013 ، وخفوت ثورات الربيع العربي ، رصد المراقبون تقاطع الطرق الصهيونية السعودية من جديد بالتنسيق حول تحسين صورة الانقلاب وسط دوائر صناعة القرار في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، لكن الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، والذي رافقه صعود محمد بن سلمان، دفع بتسريع العلاقات بين البلدين بدعوى مواجهة عدو مشترك يتمثل في إيران ، وأسس جماعة ضغط سعودية في أميركا سميت باسم “سابراك” دعت إلى التنسيق المشترك في مواجهة ايران.

وشاركت دولة الاحتلال السعودية والامارات في تدريب مرتزقة لمقاتلة الحوثيين في اليمن في الحرب الدائرة هناك، وفي العام 2017 بدأت السعودية، ودولة الاحتلال محادثات لإقامة علاقات تجارية بين البلدين، وهي المحادثات التي من المتوقع أن يكون لها تأثير كبير على شكل التحالفات في المنطقة الفترة المقبلة ، وظهرت لها مؤشرات في الفترة الأخيرة بوضوح ، خاصة في أزمة مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي ، حيث اشتد الدعم والتنسيق المشترك ، ودعا رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية إلى الحفاظ على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لأنه حليف استراتيجي للكيان الصهيوني.

في قلب السعودية!

ردود الأفعال بعد تصريح “ترامب ” الفاضح ، وصمت مملكة آل سلمان بالعار إلى أجيال قادمة، وأعرب الكثيرين على وسم ” #إسرائيل_في_قلب_السعودية” عن دهشة كبيرة من الفضح العلني بهذا الشكل للسعودية ، ومنهم الإعلامي المصري سامي كمال الدين الذي قال على حسابه على تويتر”: ترامب ده لو متأجر على #السعودية وواخد فلوس مش هيعمل فيهم اللي بيعمله ده”، أما صاحب حساب” bad “ فقال : ” معنى كلام ترامب ان #إسرائيل_في_قلب_السعودية ومعناه انه لا يحق لآل سعود حكم بلاد الحرمين ولا حتى دخولها”.

العميد المتقاعد في المخابرات القطرية، شاهين السليطي ، قال على حسابه معلقا :” ترامب يكشف المستور منذ 1948 وعن الدور السعودي الكبير في حماية إسرائيل من الرحيل والطرد من الشرق الأوسط وإنهاء احتلالها للأراضي  الفلسطينية لأن #إسرائيل_في_قلب_السعودية والسعوديين، طراطير وصعاليك الإعلام السعودي صدَّعوا رؤوسنا عن علاقة قطر وإسرائيل، واقول أكلوا تبن مع مايونيز”.

 

 

الصحفي أحمد يوسف نصح المغردين على نفس الوسم قائلا :” لا تقل خادم الحرمين.. قل خادم إسرائيل” وتساءل” لماذا لم تخرج وزارة الخارجية السعودية لترد على ترمب الذي قال لولا السعودية لضاعت إسرائيل”، فيما قال المغرد “كمال أمين” : ” النظام السعودي فقد أخر متعاطف معه من العالم العربي بعد تصريحات ترامب”.

 

صاحب حساب “بن عمارة” توقع حدوث ثورة على خلفية هذه التصريحات ، وقال مغردا على نفس الوسم :” انكشف المستور وبدت العورة في  انتظار  الثورة “، فيما اعتبر ” مذكر بن سالم آل شافي” شهادة ” ترامب” شهادة تاريخية لن ينساها العباد ، ولها حساب عند رب العباد، واعتبر ” فهد العمادي “ مدير التحرير التنفيذي في جريدة الوطن القطرية أن بلاد الحرمين باتت بعد هذا التصريح في أيدي غير أمينة  .

 


اترك تعليق