fbpx
Loading

تجاهل ورسائل “توبيخ”.. هكذا استقبل قادة العالم “بن سلمان” في قمة العشرين

بواسطة: | 2018-12-05T16:06:01+02:00 السبت - 1 ديسمبر 2018 - 7:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

باسم الشجاعي

على مايبدو أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” للأرجنتين لم تساعده في إعادة بناء سمعته المحطمة بعد مقتل الصحفي “جمال خاشقجي”.

الأمير الذي يعتبر الحاكم الفعلي للسعودية  لم يلق أي اهتمام يذكر خلال مشاركته في قمة مجموعة العشرين التي عقدت “الجمعة” 30 نوفمبر في الأرجنتين.

وعلى العكس كانت “القمة” فرصة لزعماء وقادة دول العالم لـ”توبيخ” ولي العهد السعودي.

“توبيخ”

البداية كانت من الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، الذي أبلغ “بن سلمان”، أن الأوروبيين سيصرون على اشتراك خبراء دوليين في التحقيقات الخاصة بمقتل “خاشقجي”.

وتدوال رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للاجتماع يظهر فيه “ماكرون” و”بن سلمان”، وهما يتحدثان بصوت خفيض، وقد قرب كل منهما رأسه من الآخر.

وظهر في الفيديو ماكرون وهو ينظر مباشرة إلى عيني الأمير محمد بن سلمان، بينما كان الأمير يومئ ويبتسم أحيانا.

وفي الصوت المصاحب للفيديو كان “بن سلمان” يقول “لا تقلق”، في حين رد “ماكرون”  قائلا: “أنا قلق”.

وأضاف ماكرون: “أنت لا تستمع لي أبدا” ليرد “بن سلمان”: “سأستمع بالطبع”.

وقال قصر الإليزيه إن الفيديو أظهر “نوعا من التناقض بين وجه محمد بن سلمان وهو يرسم ابتسامة مغلفة بالحرج، ووجه الرئيس الذي كان صارما إلى حد ما، وكان حريصا على نقل هذه الرسائل بأسلوب بالغ الحزم”.

“تجاهل”

لم يكن هذا الموقف المحرج الذي تعرض له ولي العهد السعودي؛ حيث قوبل “بن سلمان” بالتهميش خلال التقاط الصورة الجماعية الرسمية لزعماء العالم وكبار الشخصيات في قمة مجموعة العشرين، إذ كان موقعه في طرف المجموعة ووجد تجاهلا بعد التقاط الصورة.

وغادر ولي العهد، المنصة بسرعة دون أن يصافح أو يتحدث مع أي من الزعماء.

رسائل حازمة

وفي سياق متصل، طالبت رئيسة الوزراء البريطانية، “تيريزا ماي”، ولي العهد السعودي، الأمير “محمد بن سلمان” باتخاذ إجراءات لمنع تكرار حوادث كحادثة اغتيال “خاشقجي”.

وقال مكتب “ماي”، في بيان له، إن رئيسة الوزراء “شددت على أهمية ضمان محاسبة المسؤولين عن واقعة مقتل جمال خاشقجي المروعة واتخاذ السعودية إجراءات لبناء الثقة وضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث المؤسف أبدا”.

كما أعرب عن قلق حكومتها البالغ إزاء الوضع الإنساني في اليمن، مضيفة أن الحل الطويل الأمد هناك سياسي وأنها ستشجع كل الأطراف على العمل من أجل تحقيقه.

لقاء عابر

وعلى هامش القمة، تبادل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، مع ولي العهد السعودي عبارات ودية دون مناقشات.

جاء ذلك في خبر مقتضب بثته وكالة “رويترز” دون مزيد من التفاصيل.

بينما نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مسؤول في البيت الأبيض (لم تسمه) إن “ترامب” و”بن سلمان” “تبادلا المجاملات في جلسة القادة”؛ حيث يتحدث المسؤولون مع بعضهم البعض خلال تجمعهم لالتقاط الصورة التذكارية للقمة، التي تُسمي بـ”الصورة العائلية”.

وقبل ذهابه إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة العشرين، أدلى “ترامب” بمجموعة من التصريحات إلى الصحفيين، الخميس، أعلن خلالها أنه لن يلتقي “بن سلمان”.

وعندما سئل  لماذا لا يخطط لعقد هذا اللقاء، أجاب: “لم يتم إعداده”.

مختبئ في السفارة

ويبدو أن الخوف يسيطر على ولي العهد السعودي من الملاحقة القانونية بسبب تورطه في قضية “خاشقجي”؛ حيث كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، أن “ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، كان يخطط لزيارة المدينة يوم الخميس، لكنه لم يغادر السفارة طوال اليوم”.

وكان من المقرر أن يقيم مع وفده المكون من 400 عضو في فندق فور سيزونز، أحد أفخم الفنادق في بوينس آيرس. ولكنه بدلا من ذلك، انتقل إلى السفارة السعودية، التي تحولت إلى حصن محُاط بمتاريس معدنية، وأُضيفت نوافذ واقية من الرصاص هذا الأسبوع”، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الأرجنتينية.

وعلى غير المعتاد، أقام “بن سلمان” في مقر سفارة بلاده بالأرجنتين، وليس في فندق أو مقر إقامة خارجي كما جرت العادة في أحوال مشابهة؛ وهو ما أرجعه مراقبون إلى عدم شعور ولي العهد بالأمان على حياته.

ورجحت “المنظمة” أن يكون “سبب انتقال “بن سلمان” إلى السفارة؛ يأتي ضمن مساعية للحصول على مشورة قانونية حول احتمالات إجراء تحقيق جنائي في المستقبل ومسؤوليته المحتملة، قد يرغب بن سلمان في طلب هذه المشورة في كل مرة يخطط فيها لمغادرة السعودية”.

وسبق أن طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية وزارة العدل الأرجنتينية برفع دعوى قضائية ضد ولي العهد السعودي بتهمة التورط في انتهاكات حقوق الإنسان، على خلفية قضية “خاشقجي” والحرب في اليمن.

لكن الخارجية الأرجنتينية أعلنت أن “بن سلمان” سيتمتع بالحصانة في البلاد باعتباره ممثل دولة عضو في مجموعة العشرين.

 


اترك تعليق