fbpx
Loading

صحيفة فرنسية: 2019.. مفترق طرق للأزمة بين الدوحة والرياض

بواسطة: | 2018-12-27T18:09:04+02:00 الخميس - 27 ديسمبر 2018 - 7:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

إبراهيم سمعان

منذ صيف عام 2017 ، تواجه منطقة الخليج واحدة من أخطر الأزمات السياسية والدبلوماسية في تاريخها، فللمرة الأولى منذ إنشائه الاتحاد في دول مجلس التعاون الخليجي على شفا الانهيار، ووفقا لباحث في العلاقات الدولية سيباستيان بوسوي، سيكون عام 2019 مفترق طرق لكل التوترات التي سببتها الأزمة الدبلوماسية بين الرياض والدوحة.

وقالت بوسوي في مقال بصحيفة ” lemonde-arabe ” الفرنسية: بدأ كل شيء ، في الظهور ، 5 يونيو 2017، عندما قررت “الرباعية”، المكونة من المملكة العربية السعودية، البحرين، الإمارات العربية المتحدة ومصر ، قطع العلاقات الدبلوماسية، وذلك بعد بضعة أسابيع، من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرياض.

وأضاف  الباحث الذي يحمل شهادة دكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والمدير السابق في المعهد الأوروبي لبحوث التعاون المتوسطي والأوروبي العربي ببروكسل “كما فرض السعوديون حصارا على قطر، دون أي احترام للعلاقات التي تربط بين الدول، ووفقا لذرائع نعرف أنه تم فبركتها من الصفر”.

وتابع  عندما لا تستطيع الولايات المتحدة منع حدوث صراع داخل دول مجلس التعاون الخليجي ، حليفها الكبير ، هذا يوضح طبيعة هذه الأزمة، فالتوترات المباشرة بين السعودية والإمارات وقطر جزء من “الحرب غير الشرعية” والمنافسة بين حلفاء واشنطن.

 

وأكد أنه بعد بضعة أشهر من اندلاع الأزمة، يبدو أن قطر فازت بوضوح في المعركة السياسية والدبلوماسية والاتصالات ضد المملكة، وكذلك إيران، وإن كانت أقل، لكن تم تعزيز موقفها في نفس الوقت.

وقال الباحث الأزمة الإقليمية بين الجارتين أخذت بعدًا دوليًا ، وشملت العديد من اللاعبين الذين يلعبون دورًا حاسمًا في الحفاظ على التوازن العالمي، فلم تعد حرب جيران أو منطقة ، بل أسوأ بكثير.

 

وأشار إلى أن الأزمة تطرح عدة أسئلة: لماذا يمكن لأزمة الخليج أن تخلق أزمة دولية عميقة؟ ما هي التطورات التي يمكن أن تحققها المملكة العربية السعودية للمنطقة برمتها؟ كيف استغلت إيران الأزمة لتقسيم دول مجلس التعاون الخليجي؟ كيف ستنجح السعودية في انقاذ ماء الوجه إذا انهارت قوة دونالد ترامب أو تركتها؟ هل تعزز الولايات المتحدة التطرف في إيران بعزلها مرة أخرى بعد الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015؟

 

وأوضح أن ما هو مؤكد في الوقت الحالي أن العالم سيظل يقدم في عام 2019 الدعم للحكام بدون إيمان أو قانون ، دون تحفظات، ما لم ينهار ذلك بسبب الضغوط الخارجية وتراكم الأعمال، مشيرا إلى أن عام 2019 سيكون بمثابة مفترق الطرق لجميع هذه القضايا ، في الخليج وكذلك في الشرق الأوسط ، وأيضًا للعالم.

 


اترك تعليق