fbpx
Loading

معهد واشنطن : ثلث الإماراتيين مع الإخوان والأغلبية ضد التطبيع

بواسطة: | 2018-12-19T19:45:10+02:00 الأربعاء - 19 ديسمبر 2018 - 10:00 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

 العدسة -ياسين وجدي:

في استطلاع رأي موثق وصفه معهد واشنطن للدراسات في الشرق الأدنى بالنادر ، تظهر بيانات مهمة انصراف الإماراتيين عن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بشكل يتصاعد.

وتعبر النتائج بحسب المعهد عن سخط إماراتي يتصاعد من أداء حكومة أبو ظبي.

وكشفت النتائج عن تعاطف  ثلث المواطنين مع إخوان الإمارات الذين يواجهون حظرا هناك ، ودعم نفس النسبة لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، بالتوزاي مع أغلبية ترفض التطبيع.

“العدسة” يسلط الضوء على ما جاء في الاستطلاع وفق ما نشره معهد واشنطن.

ثلث مع الإخوان وحماس!

قال المعهد في تقريره الذي أعده ديفيد بولوك زميل أقدم في معهد واشنطن الذي يركز على الحراك السياسي في بلدان الشرق الأوسط:  ثلث المستطلع آرائهم يعتبرون أنّ جهود الإمارات العربية المتحدة غير كافية في مجال “الحدّ من مستوى الفساد في حياتنا الاقتصادية والسياسية”، كما تعتقد نفس النسبة أن حكومتهم لا تهتم بما يكفي “بحماية حريات المواطنين الأفراد وخصوصيتهم”. وبالمقارنة، هذه النسب أعلى بكثير في المملكة العربية السعودية المجاورة، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالفساد.

وفي مؤشر لافت استمر التعاطف الشعبي غير المعلن مع جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنّفها الحكومة الإماراتية كمنظمة “إرهابية”، إذ لا يزال موقف ثلث المواطنين السنّة (الذين يشكّلون 90٪ من مجموع السكان) “إيجابياً إلى حدّ ما” تجاه الإخوان المسلمين.

 

 

وقال المعهد في تقريره :” لم تتبدّل هذه النسبة في السنوات الثلاث الماضية على الرغم من حملة رسمية عنيفة وثقيلة الوطأة أحياناً ضد الجماعة، وعلى الرغم من أنّ مستوى الدعم السلبي للإخوان المسلمين لا يبدو وكأنه يشكّل تهديداً عاجلاً، إلا أنه يساعد في تفسير يقظة الحكومة ضده – وردّ الفعل العنيف المحتمل الذي قد يخلقه بين أقلية من الجمهور إذا سمحت الظروف الأخرى بذلك”

وفيما يخص التطبيع المتصاعد إماراتيا مع الكيان الصهيوني ، سجل الاستطلاع رفضا واسعا للتطبيع ودعما ملحوظا لحركة حماس.

وقال المعهد نقلا عن الاستطلاع :” تتمثّل إحدى القضايا البارزة مؤخراً في السياسة الخارجية في تعاون الإمارات العربية المتحدة المتزايد وغير الرسمي مع إسرائيل – والذي أشير إليه في هذا الاستطلاع من خلال مثال عزف النشيد الوطني لإسرائيل في مكان عام عندما فاز فريق إسرائيلي زائر بمنافسة دولية للجودو على الأراضي الإماراتية. ولكن لم يحبّذ معظم المستطلعين ذلك، إذ وحدها نسبة 20% من المستطلعين – وهي نسبة مماثلة للنسب المحققة في المجتمعات العربية الأخرى التي أجريت فيها استطلاعات رأي مؤخراً – تريد “العمل مع إسرائيل في قضايا أخرى مثل التكنولوجيا ومكافحة الإرهاب واحتواء إيران”، بينما رأي 38% من المستطلعين إيجابي تجاه حماس التي ترفض السلام مع إسرائيل بشكل كامل”.

 

ولكن في حال جرت محادثات سلام بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين في يوم من الأيام، ترغب الغالبية العظمى من المواطنين الإماراتيين (72%) بحسب الاستطلاع في أن “تلعب حكومتهم دوراً جديداً … وأن تمنح الطرفيْن محفّزات لاعتماد مواقف أكثر اعتدالاً” – وهذه نسبة مشابهة للنسب في البلدان العربية الأخرى التي جرت فيها استطلاعات رأي في السنوات الثلاث الماضية وفق معهد واشنطن.

السياسة الأمريكية ليست الأكثر أولوية بالنسبة إلى الإماراتيين، إذ وحدها نسبة 23% قد اختارت “الدفع بقوة أكبر باتجاه حلّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي” كخيارهم الأبرز من قائمة لأهداف الولايات المتحدة في المنطقة، بينما ركّز المستطلعون الآخرون على اليمن أو إيران أو مكافحة الإرهاب.

وعلى نطاق أوسع بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة، اعتبر نصف المستطلعين أنّ هذه العلاقات مهمة لبلادهم – بما في ذلك نسبة 25% التي اعتبرتها “مهمة جداً”، إلا أنّ وحدها نسبة 12٪ تنظر إلى الرئيس ترامب بشكل إيجابي، ووفق معهد واشنطن هذه الأرقام نموذجية إلى حدّ ما بالمقارنة مع نتائج استطلاعات رأي عربية أخرى أجريت مؤخراً، مما يشير إلى أنّ هذه الجماهير قادرة على التفريق بين الدول وقادتها.

أداء غير كاف ومتناقض!

وقال المعهد في عرضه للاستطلاع : ” إن الإمارات العربية المتحدة تصور نفسها في ما يتعلق بالمسائل الاجتماعية والاقتصادية الداخلية على أنها واحة من التسامح والحداثة، إلا أنّ حوالى نصف المواطنين غير موافق على الكثير من الإصلاحات التي تقوم عليها سمعة البلاد هذه، وعلى سبيل المثال، قال 47٪ إنّ حكومتهم تقوم “بأكثر من اللازم” من أجل “تعزيز الفرص والمساواة للمرأة”، كما قال 52٪ إنّ السلطات الإماراتية تتدخل بشكل كبير في الشؤون الاقتصادية المحلية ضمن محاولتها الرامية إلى “مشاركة أعباء الضرائب وغيرها من الالتزامات تجاه الحكومة بطريقة عادلة”.

وعلى نحو أكثر دلالةً، بحسب المعهد ، لا يوافق ثلثا المستطلعين على “ضرورة أن نستمع إلى من يحاولون منّا تفسير الإسلام في اتجاه أكثر اعتدالاً وتسامحاً وحداثة”، ووحدها نسبة 28% – وهي نسبة منخفضة جداً بحسب المعايير الإقليمية – تشعر فعلاً بأنه “في الوقت الحالي، الإصلاح الاقتصادي والسياسي الداخلي مهمّ لبلدنا أكثر من أي قضية تتعلق بالسياسة الخارجية”، وبشكل عام، يميل الإماراتيون إلى أن يكونوا تقليديين اجتماعياً ومحافظين سياسياً، على الرغم من بهجة وبريق وسط مدينة أبو ظبي أو دبي وفق ماجاء في الاستطلاع.

الموقف من إيران

وأضاف المعهد أنه في ما يتعلّق بواحدة من أهم قضايا السياسة الخارجية الحاسمة بالنسبة إلى الإمارات العربية المتحدة اليوم، وهي إيران وحلفائها الإقليميين، فقد دعم المستطلعون الموقف الرسمي بقوة – مع استثناء ثانوي ، حيث اعتبرت نسبة 13% من الإماراتيين أنّ العلاقات الجيدة مع إيران مهمة، على الرغم من العلاقات التجارية الواسعة بين البلدين في السابق، فيما قالت نسبة أقل حتى (6 إلى 8%) إنها تتمتع بنظرة إيجابية إلى حزب الله – أو الحوثيين في اليمن والذين تشن عليهم دولة الإمارات في الوقت الراهن حرباً واسعة النطاق. ومع ذلك، كان للأقلية الشيعية الصغيرة من المواطنين الإماراتيين وجهات نظر مختلفة إلى حد كبير، إذ أعرب ما يصل إلى نصف المستطلعين عن رضاهم عن هذه الأطراف الثلاثة المترابطة.

وأكد المعهد أن هذه النتائج تنبثق عن استطلاع رأي تجاري ضمن مقابلات شخصية أجرته شركة مهنية إقليمية عالية الخبرة وموثوقة ضمن عينة وطنية تمثيلية من ألف مواطن إماراتي. وقد تبع أخذ العينات طريقة الاحتمالية الجغرافية القياسية، ويمثّل هامش الخطأ الإحصائي نسبة 3% تقريباً كزيادة أو نقصان. تتوفّر التفاصيل المنهجية الكاملة عند الطلب.

ووصف المعهد الاستطلاع بالنادر قائلا: أنه استطلاع نادر للرأي العام في الإمارات العربية المتحدة أجري في نوفمبر وتظهر البيانات أنّ الإماراتيين منقسمين أكثر مما يُفترض في كثير من الأحيان بشأن عدد من القضايا الموضوعية، سواء كانت خارجية أم محلية، وتشمل هذه القضايا حقوق المرأة والتعاون مع إسرائيل وحتى علاقات الإمارات العربية المتحدة الوثيقة مع الولايات المتحدة وعلى الرغم من أنّ هذه النتائج لا توحي بسخط شعبي واسع، فهي تمثّل اختلافاً في الآراء يبيّن أنه ينبغي على الحكومة التعامل مع هذه التقاطعات في المواقف الشعبية”.

 


اترك تعليق