fbpx
Loading

هل يخشى السيسي انقلابا عليه من المؤسسة العسكرية؟

بواسطة: | 2018-12-24T15:52:18+02:00 الإثنين - 24 ديسمبر 2018 - 7:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة- باسم الشجاعي:

منذ انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي في صيف 2013،  ويعمل قائد الانقلاب الجنرال “عبد الفتاح السيسي” على إزالة كل العقبات أمام سلطته الشخصية، واستبدال مؤيديه القدامى بأقرب المقربين.

وكان آخرها حركة التغييرات والتنقلات التي أجريت، “الأحد” 23 ديسمبر، في قيادات القوات المسلحة ، والتي شملت تعيين مدير جديد للمخابرات الحربية، وقائد للمنطقة الغربية التي تتولى تأمين الصحراء المتاخمة للحدود مع ليبيا.

وشملت الحركة أيضا تعيين اللواء “خالد مجاور”، مديراً لإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، خلفا للواء “محمد الشحات” الذي شغل المنصب لنحو 3 سنوات، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية.

وتولى “مجاور” منصب قائد الجيش الثاني الميداني والملحق العسكري المصري في واشنطن، وكان قد عُين قبل 3 أشهر نائبا لمدير المخابرات الحربية.

و جرى تعيين اللواء “محمد الشحات” مديرا للمخابرات الحربية، في أبريل 2015، وتدرج في المناصب القيادية في القوات المسلحة المصرية، كما عمل ملحقا عسكريا في السعودية.

وتضمنت التغييرات أيضا تعيين اللواء “صلاح سرايا” قائدا للمنطقة الغربية العسكرية، وهي التي تتولى تأمين الصحراء الغربية.

قطع الطريق

ويظهر من تلك التغييرات الكثيرة على مدى الأربع سنوات الماضية، أن “السيسي” يريد تغير قيادات الجيش بوتيرة أسرع مما كان معتادًا عليها في مصر منذ أن أنشأه الرئيس الراحل “جمال عبدالناصر” عام 1954 ، وهو ما قد يفسر برغبته في حرمان أي قيادة عسكرية من تكوين شعبية أو علاقات واسعة في قطاع محدد من قطاعات القوات المسلحة.

كما يسعى “السيسي” من وراء تلك التغييرات لحرمان المجلس العسكري أيضا من تشكيل مستقر تكون لديه القدرة على بناء رؤية سياسية موازية لرؤيته.

ويخشى “السيسي” مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في مصر؛ أن يجبر على الخروج بسرعة، كما حدث مع “مبارك” في 2011.

والمتابع للمؤسسة العسكرية في مصر عن كثب يُلاحظ جيدًا أنها شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية المتصلة بالسياسة، ولا يمكن أن تضحي تلك المؤسسة بكل امتيازاتها أو تدخل في معارك تعلم أنها قد تخسرها من أجل شخص وذلك على مر تاريخها.

تعديل الدستور

اللافت للانتباه أن تلك التطورات تأتي بالتزامن مع ظهور فكرة تعديل الدستور بما يسمح لـ”السيسي” بالبقاء لفترة أطول في الحكم؛ حيث قررت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، “الأحد” 23 ديسمبر تأجيل نظر الدعوى التي أقامها عدد من المواطنين يطالبون فيها بالحكم بإلزام رئيس مجلس النواب بدعوة المجلس للانعقاد لتعديل نص المادة 140 من الدستور في ما تضمنته من عدم جواز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لمرة واحدة لمدة 4 سنوات، وتعديل هذه الفقرة بما يسمح بإعادة انتخاب الرئيس لمدد مماثلة طالما وافق الشعب على ذلك من خلال استفتاء يدعى له كافة عناصر الأمة.

وخوفا من أن تقابل دعوات تعديل الدستور برفض داخل أركان النظام نفسه، كان لزاما عليه أن يؤمن نفسه خاصة من الجيش الذي قد ينقلب عليه، والتي سبقها بسيطرة على السلطة التشريعية متمثلة في مجلس النواب (البرلمان) الذي يستحوذ عليه ائتلاف مكون من عسكريين سابقين ورجال أعمال موالين لقائد الانقلاب.

هاجس الثورة

وعلى الرغم من أن تلك التغييرات عادة ما تجري في قادة أفرعها الرئيسية في منتصف ونهاية العام، إلا أنها هذه المرة الثانية التي تتصادف قبل حلول ذكرى ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع “محمد حسني مبارك”، وهو مايخشاه “السيسي”.

وجل ما يخشاه الجيش ومعه “السيسي” هو تحالف لقوى ثورة يناير من جديد.

تسلسل زمني

ويمكن رصد أبرز التغييرات في أعضاء المجلس منذ تولي الرئيس مهام منصبه كرئيس للجمهورية على النحو التالي:

في 30 يونيو 2014، تمت إقالة رئيس الهيئة الهندسية اللواء طاهر عبد الله طه، وتعيينه مساعدًا لوزير الدفاع، وإقالة قائد المنطقة الشمالية العسكرية اللواء سعيد محمد عباس، وتعيينه مديرًا لسلاح المشاة، وإقالة المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد أحمد علي، وتعيينه سكرتيرًا للمعلومات برئاسة الجمهورية، ثم ملحقًا عسكريًّا بإحدى السفارات الأجنبية.

في 31 يناير 2015، ترقية قائد الجيش الثالث اللواء أركان حرب أسامة عسكر إلى رتبة فريق، وتعيينه بوظيفة مستحدثة، وهي قائد منطقة شرق القناة، ليحل محله اللواء أركان حرب محمد عبد اللاه.

أبريل 2015، إقالة قائد القوات البحرية الفريق أسامة الجندي، وتعيينه نائبًا لرئيس هيئة قناة السويس، حيث حل محله اللواء أركان حرب (الفريق لاحقا) أسامة منير ربيع. وإقالة مدير المخابرات الحربية اللواء صلاح البدري، وتعيينه مساعدًا لوزير الدفاع. حل اللواء محمد الشحات قائد الجيش الثاني محل اللواء البدري في إدارة المخابرات الحربية، وتولى اللواء أركان حرب ناصر العاصي قيادة الجيش الثاني خلفًا للشحات.

10 يونيو 2015، إقالة رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة اللواء محسن الشاذلي، وإقالة رئيس هيئة التنظيم والإدارة اللواء أحمد أبو الدهب، وتعيينه مساعدًا لوزير الدفاع، وإقالة قائد المنطقة الغربية العسكرية اللواء محمد المصري، وتعيينه رئيسًا لهيئة التنظيم والإدارة.

19 سبتمبر 2015، إقالة رئيس هيئة التسليح للقوات المسلحة اللواء محمد العصار، وتعيينه وزيرًا للإنتاج الحربي.

6 سبتمبر 2016، إقالة رئيس هيئة الإمداد والتموين في القوات المسلحة اللواء محمد علي الشيخ، وتعيينه وزيرًا للتموين.

17 ديسمبر 2016، إقالة قائد القوات البحرية الفريق أسامة منير ربيع، وتعيينه نائبًا لرئيس هيئة قناة السويس، وتكليف الفريق أحمد خالد حسن خلفا له. وإقالة قائد الدفاع الجوي الفريق عبد المنعم التراس، وتعيينه مستشارًا عسكريًا للرئيس، وتكليف الفريق علي فهمي خلفًا له. وإقالة قائد المنطقة الشمالية العسكرية اللواء محمد الزملوط، وتكليف اللواء محمد لطفي بقيادة المنطقة خلفا له.

ديسمبر 2016، إقالة رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة اللواء توحيد توفيق، وتكليف اللواء وحيد عزت خلفًا له، وإعفاء اللواء أركان حرب محمد عبد اللاه من قيادة الجيش الثالث الميداني ليتولى قيادة منطقة شرق القناة، ليحل محله اللواء أركان حرب محمد رأفت الدش.

مايو 2017، إقالة اللواء أركان حرب ناصر عاصي من قيادة الجيش الثاني، وتعيينه رئيسا لهيئة التدريب، وتكليف اللواء أركان حرب خالد مجاور بقيادة الجيش الثاني خلفًا له.

28 أكتوبر 2017، إقالة الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وتعيينه مستشارًا للرئيس وتكليف الفريق محمد فريد حجازى بدلا منه.

18 يناير 2018، وجه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ضربة جديدة لجهاز المخابرات العامة المصرية بتعيين مدير مكتبه اللواء عباس كامل على رأس الجهاز، مؤكداً بذلك وجود حرب صامتة بين الأجهزة الأمنية الكبرى التي تتحكم في مفاصل الدولة، والتي يمكنها فعلياً تغيير الكثير من الأمور.

وجاء تعيين كامل، الذي يوصف بأنه رجل السيسي المخلص وذراعه القوي، خلفاً للواء خالد فوزي الذي عينه السيسي رئيساً للجهاز نهاية العام 2014، وكان يدير وقتها إدارة الأمن القومي بالجهاز.

 


اترك تعليق