fbpx
Loading

الاصطفاف والإنقاذ .. هذه أجندة المواجهة في دول الربيع العربي المحاصر في ٢٠١٩  ؟

بواسطة: | 2019-01-04T20:22:36+02:00 الجمعة - 4 يناير 2019 - 6:00 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ياسين وجدي:

الاصطفاف والتوحد والإنقاذ ، شعارات ثلاث تكررت في مضامين أجندات طلائع المواجهة مع الخريف العربي في دول الموجة الأولى للربيع العربي التي انطلقت في العام 2011.

“العدسة”رصد أجندات طلائع استكمال الربيع العربي مع إطلالة العام الجديد ، والتي رغم اختلاف المواقع ، ركزت على استكمال الحراك نحو تحقيق أهداف ثورات الحرية والكرامة.

“معا” بمصر!

شعارات توحيد الصف ، تصدرت لغة أبناء الربيع العربي في المعارضة المصرية في الخارج مع إطلالة العام الجديد، ويبدو بحسب ما هو مرصود لدى مراقبين أن تحتل “معا” عنوان أجندة مناهضي نظام السيسي لهذا العام.

ويستند هؤلاء إلى تغريدات استقبلت العام الجديد بين رمزين معارضين في الخارج ، هما د.محمد محسوب وزير الشئون البرلمانية في حكومة د.محمد مرسي ، ود.محمد البرادعي أحد المشاركين البارزين في خارطة بيان  3 يوليو 2013 الذي دشن الإطاحة بالدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب للبلاد لصالح وزير دفاعه ورئيس النظام الحالي عبد الفتاح السيسي، مع دعوة الإخوان المصريين إلى “إنقاذ البلاد بانتفاضة تزيح هذه العصابة “وفق تعبيرها في آخر بيانات لها.

د.محسوب توقع في تغريدات متبادلة مع د.البرادعي ، أن ” يكون ٢٠١٩ بداية تغيير للأفضل” ولكنه اشترط على البرادعي الوحدة قائلا : بشرط أن نكون معا..نتعلم مما مضى ولا نجعله سببا لفرقتنا.. فلم تولد بعد الدكتاتورية التي تكسر شعبا موحدا حول هدف واحد” ، كما اقترح إصدار وثيقة تعاون ، مؤكدا أنه لا غنى لأي شعب عن وثيقة تترجم آماله وتضع صيغة لتعايش مكوناته متساويين في الحقوق والواجبات فالتمييز واضطهاد المخالف في الرأي أو العقيدة جزء من ميراث الاستبداد الذي علينا هزيمته ومواجهة هذه التركة الثقيلة بشجاعة سيكون تصحيحا للماضي وتأسيسا لمستقبل يجمعنا ويفتخر به أبناؤنا.

د.البرادعي في المقابل ، رجح أن تكون نقطة البداية لأي توافق هي الاتفاق التفصيلى على أرض الواقع على مفهوم حرية العقيدة و مفهوم المساواة بين المواطنين؛ معتبرا أنها أمور أساسية في مجال الحقوق والواجبات دائماً ما نتجنب مواجهتها، متسائلا : هل حان الوقت أن ننظر إلى المستقبل وأن لا نقبع أسرى للماضي؟”.

تدافع في تونس !

وفي تونس ، لازال التدافع سيد الموقف بين أبناء ثورة “بوعزيزي”، وسط محاولات سميت فيها السعودية والإمارات للانقلاب على الثورة ، ولكن لازال ” الحفاظ على الثورة” عنوانا للأجندة التونسية المنحازة للربيع العربي.

حركة النهضة التونسية ، قدمت الحوار على الخلاف ، وثمنت  في آخر تصريحات متحدثيها “دعوة رئيس الدولة للحوار من جديد لإدارة الانتقال الديمقراطي “، الحركة كذلك أكدت مع مطلع العام مؤشر جديد للتعامل مع الأزمة ، حيث أعلنت أنها مع الاستقرار الحكومي بقطع النظر على من يكون على رأس الحكومة مشددة على أن مصلحة البلاد في استقرار حكومي من أجل المضي في الإصلاحات و تقاسم الأعباء لتحسين الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية، فيما رفع راشد الغنوشي رئيس الحركة شعارا للسنة الجديدة هو :”العمل الصّادق الجاد من أجل نجاح تونس وتقدّمها “.

وفي المقابل لازالت الفرقة عنوان في أجندة البعض بحسب مراقبين خاصة مع اختلال المعادلة السياسية وبدء الشقاق بين حزب نداء تونس وحركة النهضة، والصراع بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والمدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي، وبين هذا وذلك يرى البعض أن المشهد المرتبك قد تحسمه أجندة أبناء “الربيع العربي ” بحصولهم على نصيب الأسد في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في أكتوبرالمقبل بهدف اختيار أعضاء مجلس نواب الشعب ورئيس للجمهورية لمدة 5 سنوات.

تحرك جديد بسوريا !

مواقف المعارضة في سوريا بعد عودة التطبيع العربي مع رئيس النظام السوري المتهم بارتكاب جرائم حرب ” بشار الأسد ” ، تزداد صعوبة وغموضا ، وهو ما يؤثر على أجندتها في العام الجديد بحسب المراقبين.

استمرار المواجهة عنوان واضح في أجندة المعارضة السورية رغم “خيبة الأمل ” التي تسيطر على قطاع ليس بقليل منها بعد تخلي دول عنها واللجوء إلى النظام المتورط في الجرائم  ، وهو ما سجله نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض السورية ، مؤكدا في تغريدات له أن “بشار” قد ينتصر على المجتمع الدولي المتواطئ لكنه لم ولن ينتصر على إرادة الشعب السوري الحر، وبلغة حماسية دعا السوريين إلى التحرك ورفع الصوت في الداخل والخارج للمطالبة بانتقال سياسي.

التحرك المدني هو عنوان ثان في أجندة الرجل الذي يمثل عدة أطياف سياسية ، حيث أكد أهمية التصحيح بالتزامن مع تنظيم الصفوف من جديد ورفع الصوت  في كل مكان في العالم داخل سورية وخارجها في نشاطات ومظاهرات واعتصامات تحرك العالم من جديد تحت شعار” لا سبيل للحل في سورية إلا الانتقال السياسي الحقيقي ومحاسبة المجرمين”.

إلا أن هناك قطاع من المعارضة يراهن على القرارات الأممية ، ويجسد هذا الفريق تصريحات عضو تيار الغد السوري محمد شاكر، الذي أكد أنه في جميع الحالات فإن المسار القانوني الذي تسير فيه القضية، وأساسها القرار الأممي رقم 2254 والذي ينص على حتمية الحكم المشترك بين المعارضة والنظام، يعزز موقع المعارضة ، موضحا أنه ليس من الممكن غيابها عن الحل السياسي حتى وإن لم يكن ظاهرا للعلن.

ويرى فريق ثالث يقترب من خطوط التماس مع النظام السوري أن المعارضة ليس لديها خيارات سوى الإصلاح الدستوري السوري مع مبعوث الأمم المتحدة القادم، أو مواجهة المزيد من التهميش.

ليبيا أولا!

إنقاذ ليبيا أولا ، شعار باتت تحتل مضامينه أبناء الربيع العربي في ليبيا في العام الجديد ، في مواجهة انقلاب المدعوم إماراتيا اللواء خليفة حفتر.

حزب العدالة والبناء الليبي أحد أبرز هيئات ما بعد الربيع العربي في ليبيا ، تبنى في أجندته وفق آخر بياناته إنهاء حالة الانقسام والتشظي، وتوحيد مؤسسات الدولة والعبور بالبلاد إلى بر الأمان والوقوف صفا واحدا ضد مظاهر الإرهاب والتطرف والفوضى مؤكدا أهمية طي صفحات الماضي، ونشر التصالح وسيادة العدل في وطن أرهقته الصراعات والانقسامات الأجسام الموازية ، وهو يرى أن الاستفتاء على الدستور والانتخابات طريقان مهمان لحل الأزمة، وهو ما يتوافق مع دعوات دولية.

رئيس حكومة الوفاق فايز السراج أعلن في مطلع العام الجديد عنوان إضافي في الأجندة وهو “المصالحة الوطنية الشاملة” التي اعتبرها في خطاب متلفز “تنهي حالة الانقسام وتؤكد على قيم التسامح والاحتكام للشعب”، لكنه يرى تحديات في المواجهة مصدرها داخلي وهو اللواء خليفة حفتر  الذي وصفه ضمنيا بأنه يعتبر الوطن غنيمة ، أما المصدر الخارجي  فهو تدخلات بعض الدول السلبية في البلاد والذين طالبهم برفع أيديهم عن ليبيا ، في إشارة إلى التدخلات الإماراتية السعودية لصالح “حفتر” والتي ندد بها مرارا.

يمن بلا احتلال أو انقلاب!

“استعادة الدولة من الانقلابيين وبناؤها” عنوان رئيسي في أجندة أبناء الربيع العربي في اليمن الذي لازال يعاني من التحالف السعودي الإماراتي والانقلاب الحوثي.

 حزب التجمع اليمني للإصلاح ، كواجهة بارزة في المشهد اليمني المعقد بعد انقلاب الحوثيين، أعلن في بيان مطلع العام الجديد أن المرحلة المقبلة هي من ” أهم المراحل ” حيث يتطالب الأمر اصطفاف جميع القوى الوطنية من أجل “استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وإسقاط المشروع الإمامي ، و بناء اصطفاف وطني كبير يحمل على عاتقه مسئولية بناء دولة اليمن الاتحادي الجديد.

أحزاب اللقاء المشترك ومكون الحراك الجنوبي الموقع على اتفاق السلم والشراكة ، وضعوا “طرد الاحتلال السعودي الإماراتي من المحافظات الجنوبية والسواحل اليمنية” على رأس أجندتهم ، وطالبوا في بيان مطلع يناير كافة أبناء اليمن إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف لإفشال مخططات وأطماع السعودية والإمارات ومن يقف خلفهما.

احتجاجات محتملة بالبحرين!

ويظل الحراك البحريني الذي قاده جمعية الوفاق المعارضة المحسوبة على إيران إبان موجة الربيع العربي ، ذات حضور في عام 2019 ، وسط تطلعات لتجديد نشاط المواجهة.

ويتحدث مراقبون عن استغلال المعارضة لإجراءات التقشف المزعومة في البلاد  للطعن في شرعية البرلمان الجديد، والتحرك في الشارع ، وصرح علي الأسود، رئيس جمعية الوفاق المعارضة من المنفى الاختياري في لندن : “ندرس الدعوة لاحتجاجات وتحريك الشارع ضد التقشف والضرائب الجديدة”.

ميدانيا ، تحدثت المعارضة أنها بدأت النشاط، واستدلت بخروج أهالي جزيرة سترة، جنوب المنامة، في تظاهرات مناهضة للحكم الخليفي وذلك بعد دعوة وجهها ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في فعالية ذات دلالة تحت عنوان”قادمون يا سترة”.

 


اترك تعليق