fbpx
Loading

2018.. عام إعادة التشكيل السياسي في الشرق الأوسط

بواسطة: | 2019-01-02T20:00:48+02:00 الثلاثاء - 1 يناير 2019 - 8:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

إبراهيم سمعان

من رحيل الولايات المتحدة الأمريكية من سوريا، وتقارب المملكة العربية السعودية مع إسرائيل إلى منتدى الدوحة، في عام 2018 تغير المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط بشكل كبير.

 

بداية من سوريا ما حدث ليس مفاجأة، فالخميس 20 ديسمبر، في واحدة من تغريداته الصباحية المعتادة، أكد دونالد ترامب رسميا سحب القوات الأمريكية في سوريا، وبالنظر إلى أن تنظيم داعش الإرهابي “هُزِم”، فإن الرئيس الأمريكي صدم مرة أخرى حلفائه، الذي قالوا من باريس إلى لندن، إنهم سيستمرون في القتال.

لكن وفقا لصحيفة ” lemonde-arabe” رحيل واشنطن يظهر أن الولايات المتحدة أصبحت غير قادرة على الحفاظ على وجود عسكري كاف ضد القوات السورية والروسية والتركية.

 

في الواقع، الانسحاب الأمريكي يترك لبشار الأسد، لكن بشكل خاص موسكو وأنقرة، اللعبة السورية، فروسيا وإيران، حليفتا دمشق، هما كأول المستفيدين من الانسحاب الأمريكي، كما أن عودة القوات الأمريكية سيترك البلاد نحو المجهول.

 

منتدى الدوحة

في أعقاب قضية جمال خاشقجي، الصحفي الذي اغتالته الرياض في قنصليتها بتركيا، وبعد الأزمة الناجمة عن الحصار المفروض على قطر من قبل السعودية وحلفائها البحرين والإمارات ومصر، أصبحت الدوحة الآن بديلاً عن الاستبداد والمغامرة السعودية.

 

لم تثبت الإمارة الصغيرة قدرتها على الصمود فحسب بوجه الحصار المفروض عليها من قبل الدول الأربعة أعلاه، بل استفادت أيضًا من وضعها الاقتصادي الجيد لخلق وساطة إقليمية كبيرة، بما في ذلك تركيا وإيران، وهما دولتان لهما وزن كبير الآن في الشرق الأوسط.

 

هذا الدور الجديد، ظهر جليا في 15 ديسمبر، خلال الدورة الثامنة عشر لمنتدى الدوحة، والذي جاء تحت شعار “الدبلوماسية والحوار والتنوع”، وحضره 2000 ضيف، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس ورئيس الوزراء البريطاني أليستر بيرت ومستشار الرئيس التركي إبراهيم كالين.

 

كان المنتدى فرصة مناسبة لوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، للدعوة إلى “تحالف إقليمي جديد” قادر على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة، وهي الدعوة التي تهدد الرياض ومجلس التعاون الخليجي (GCC).

 

السعودية وإسرائيل

بينما بلاده غارقة بحرب اليمن التي سببت في “أسوأ أزمة إنسانية” وفقا للأمم المتحدة، حاول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هذا العام، التقارب مع إسرائيل، ولذلك  صرح في أبريل، بأن إسرائيل لديها “الحق في الوجود”، فولي العهد يسعى للتحالف مع تل أبيب، وفي الوقت نفسه تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لمواجهة العدو المشترك إيران.

 

هذا التقارب له أيضا عواقب وخيمة، لأنه أسفر عن قرار الرئيس ترامب بسحب الولايات المتحدة من اتفاقية فيينا بشأن الطاقة النووية الإيرانية، وفقا للخبيرة في شئون الشرق الأوسط إليزابيث مارتيو.

 

علاوة على ذلك، فإن “شهر العسل” بين الرياض وتل أبيب يزعزع التوازن الإقليمي ويضعف، إذا لزم الأمر، فلسطين، وتحذر اليزابيث مارتيو: إذا كانت السعودية، تريد أن تكون زعيمة للعالم السني، وتتخلى في الوقت نفسه عن فلسطين، فإن صورتها في المنطقة وأيضا في العالم الإسلامي ستتدهور بشكل كبير.


اترك تعليق