fbpx
Loading

بعد أربع سنوات من الحرب.. الشعب اليمني يختفى

بواسطة: | 2019-03-24T14:11:11+02:00 الأحد - 24 مارس 2019 - 2:11 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

العدسة: إبراهيم سمعان

منذ أربع سنوات، هاجم عسكريون موالون الرئيس السابق علي عبد الله صالح المطار والقصر الرئاسي في عدن، ومنذ ذلك الحين، يستمر النزاع، تقديرات عدد الوفيات غير واضحة، والكلمات لن تكون كافية لوصف الوضع الإنساني.

ووفقا لصحيفة “لوتون” السويسرية، التقارير مخيفة حول اليمن، حيث يوجد “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، و “80 ٪ من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية”، و “أسوأ تفش لمرض الكوليرا على الإطلاق”.

وبينما تتحدث المنظمات الدولية، تواصل القنابل السقوط على هذا البلد الواقع في شبه الجزيرة العربية، والأكثر فقراً في الشرق الأوسط، والحرب الأهلية والإقليمية لا تبقي على 27 مليون نسمة.

تقديرات عدد الضحايا غير دقيقة، لقى ما بين 70 و 80 ألف شخص مصرعهم في القتال منذ مارس 2015 ، حسب مجموعة بحثية مرتبطة بجامعة ساسكس (The Independent Yemen for the Armed Conflict Location and Event Data Project).  ولكن قبل كل شيء، فإن تدمير هياكل الدولة هو المسؤول عن أكبر ضرر للمجتمع المدني.

وقال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، العام الماضي ” حوالي 130 طفلاً دون سن الخامسة يموتون بسبب أمراض مرتبطة بالجوع كل يوم، أو حوالي 50.000 في عام واحد”.

 

الحصار القاتل

اليوم، المخاطر تتركز على الحديدة. تقع المدينة تحت سيطرة الحوثيين، وهي حركة زيدية متمردة كانت تسكن الجبال الشمالية الغربية للبلاد، على حدود المملكة الوهابية. في محاولة لإزاحتهم، فرضت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها حصارًا بريًا وجويًا على الميناء الاستراتيجي في البلاد. لكن بدلاً من إضعاف الميليشيات، أضر الحصار بالسكان بشدة. في الواقع، بالنسبة لليمن، شكلت الواردات بالفعل 90٪ من الأغذية والأدوية المستهلكة قبل الحرب.

سامح العولقي، باحث في الصحة العامة، عاد لتوه من زيارة هناك يقول: “عدت إلى اليمن لأعتني بأبي. هناك، لا يوجد المزيد من البنية التحتية. لم يعد هناك نفط أو غاز. تم قصف المراكز الصحية. تنتشر الأوبئة ولا يوجد ما يمنعها”.

وأضاف مؤخرا في مؤتمر في الأمم المتحدة: “لم يتم دفع رواتب مقدمي الرعاية لفترة طويلة، وقد غادر الكثيرون القطاع الطبي”، كذلك لم يتم دفع رواتب العديد من الموظفين الحكوميون، بما في ذلك الطاقم الطبي، منذ أغسطس 2016.

فيما يوضح غيوم بينيه، المصور الفرنسي “ما أدهشني هو حرب الطاقة المستمرة. هناك نقص كبير في الوقود والكهرباء. لكن مع الكهرباء ، فأنت تشحن هاتفك، تقوم بتشغيل المضخة لسحب المياه أو تشغيل الثلاجة للحفاظ على لحم الماعز الذي ذبحته بالأمس”.

 

القليل من الأمل السياسي

الوضع الإنساني يتعثر، وأي أمل في حل الصراع كذلك. كان التدخل السعودي الذي أطلق عليه “عاصفة الحزم” في مارس 2015  يتوقع أن يستمر بضعة أسابيع. بعد أربع سنوات وإسقاط عشرات الآلاف من القنابل، استطاع التحالف الدولي السيطرة على جزء كبير من الأرض لكنه بعيد عن هزيمة الحوثيين. لقد تركت محادثات السلام في اليمن، التي عقدت في ستوكهولم في ديسمبر الماضي، بصيصًا من الأمل. لكن بعد ثلاثة أشهر، لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة على الأرض.

دعت الأمم المتحدة الرياض قبل عام ونصف إلى رفع الحصار بدون نجاح. وتظل الدول الغربية مسئولة عما يجري لأن مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية تتزايد فقط.

طالع النص الأصلي للتقرير من المصدر عبر الضغط هنا


اترك تعليق