Loading

جهاديات داعش في سوريا: سترون.. في يوم ما سوف نعود ونحكم العالم

بواسطة: | 2019-03-13T19:21:35+00:00 الأربعاء - 13 مارس 2019 - 1:39 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

إبراهيم سمعان

تحاصر قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف عربي كردي مدعوم من قبل الغربيين، قرية باغوز، حيث يكمن آخر مقاتلي “داعش”، وتحت نيران القاذفات الأمريكية، فرت الآلاف من العائلات الجهادية من المعقل النهائي للخلافة، لكن تبقى وفية لأيدلوجيتها.

بنقاب يكسوه التراب، وأطفال جوعى، ووجوه قذرة تتجول الآلاف من نساء داعش بين القمامة والفضلات، حيث خرجت عائلات الجهاديين هذه من الجيب الأخير الذي كانت تحت سيطرة المنظمة، بسبب كثافة النيران، وخلال فترة استراحة قصيرة، تمكنت هؤلاء النساء من الاستسلام للسلطات الكردية.

 

ونقلت صحيفة “لا كروا” الفرنسية عن كارلا ، وهي جهادية فرنسية تبلغ من العمر 34 عاماً: “في باغوز، القصف شديداً للغاية”، مشيرة إلى أنه لم يبق شيء من الطعام ولا مزيد من الدواء، فيما امتلأت الشوارع بالجثث المحترقة.

 

أعمدة من الدخان الأسود تتصاعد من القرية، بينما تستمر مدفعية التحالف في قصفها، وتوضح كارلا “في الليلة الماضية، تم إحراق خيام العديد من العائلات أثناء وجودها في الداخل، لم يكن لدينا مكان للاختباء فيه، آخر جنود الخلافة يختبئون الآن في الأنفاق”.

 

هذه المرأة الملقاة على الأرض، والتي تلف ساقها بضمادة، بسب جرح ناجم عن أعيرة نارية، قررت أخيرا الفرار من باغوز مع أبنائها، أكبرهم عمره 10 سنوات، أصغرهم بعمر السنتين، إذ رفض والدهم ، مثله مثل مئات الإرهابيين الأجانب الآخرين، إلقاء سلاحه.

 

منذ أوائل ديسمبر، غادر 58000 شخص القرية، طبقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، لكن هؤلاء الهاربين من الساعة الأخيرة، يقرون بنهاية الخلافة لكنهم متمسكون بأيديولوجيتها.

 

من جهتها تقول كارلا بلجيكية الجنسية البالغة من العمر 24 عامًا والتي انضمت إلى داعش قبل خمس سنوات “لو تكرر الأمر سأفعلها مرة أخرى، لقد أتاح لي القدوم إلى سوريا الكثير من الحرية، وقد تمكنت أخيرًا من ممارسة ديني، حتى لو كان في باغوز في الآونة الأخيرة، لم نتمكن من قول ما نريده، يستحق الإسلام أن يعاني الشخص من أجله”.

 

وخلال لقاء الصحيفة لم تستنكر هاتين المرأتين، اللتان كانتا متزوجتان من شخص واحد، انتهاكات داعش على الإطلاق، وأكدتا أنه حتى لو كان لا يوجد سوى مئات من المقاتلين في باغوز، فإنهم يمكنهم تكوين جيش جديد للسيطرة على العالم، في إشارة إلى الفتح الإسلامي قبل أربعة عشر قرنا.

والآن في أيدي السلطات الكردية  تخشى الشابتان تسليمهما إلى أجهزة الاستخبارات الفرنسية، “إنهم سيفصلونني عن أطفالي”، تقول كارلا، التي تشعر بالقلق أيضا من إمكانية وضعها في عائلة غير مسلمة.

 

ونوهت “لا كروا” بأن هؤلاء المحاربون يعيشون الهزيمة كـ”اختبار فروض عليهم من الله”، لكنهم على يقين برؤية خلافة تولد من جديد ويقول “سترون، في يوم ما سوف نعود”.

 

للاطلاع على النص الأصلي للتقرير من المصدر اضغط هنا

 


اترك تعليق